سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
فى جلسة استماع بالكونجرس.. مسئولو المنظمات غير الحكومية يشنون هجوما على مصر لإغلاق عدد من المنظمات.. فريدوم هاوس: تدعو أمريكا للإصرار على العفو عن جميع المدانين بالقضية كشرط لتسليم مساعدات لمصر
فى جلسة استماع عقدتها لجنة شئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى الكونجرس الأمريكى حول المجتمع المدنى فى مصر، هاجم عدد من مسئولى المنظمات الحقوقية الأمريكية المناخ الديمقراطى وأوضاع الحريات فى مصر. الجلسة التى عقدت مساء الخميس، والتى جاءت تحت عنوان "النضال من أجل المجتمع المدنى فى مصر"، وتركزت حول قضية إغلاق عدد من المنظمات الحقوقية والديمقراطية العاملة فى مصر، خلال مداهمات أمنية لمكاتب 17 من هذه المنظمات، نهاية ديسمبر 2011 والقبض على نحو 43 موظفا عاملا بها. وتناولت الجلسة الحكم الصادر ضد هذه المنظمات فى 2012 ومن بينها ثلاث أمريكيات، بأحكام بالحبس تتراوح بين 1 و5 سنوات، بعضهم غيابيا، وقال سام لحود، مدير المعهد الجمهورى الدولى، أحد المنظمات التى تم غلقها واتهامها بالعمل دون تراخيص وبث الفوضى فى البلاد: "بموجب القانون المصرى، فإننى مجرم". مضيفا أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا ينطبق عليه داخل الولاياتالمتحدة أم لا. ودافع لحود، نجل وزير النقل الأمريكى السابق، عن أعضاء خلية الماريوت، صحفى قناة الجزيرة القطرية، الذين تم اعتقالهم ديسمبر الماضى بتهم حيازة أجهزة بث دون تراخيص وبث أخبار كاذبة ودعم أنشطة جماعة إرهابية. وقال إن العديد من المصريين تم الزج بهم داخل السجن لمجرد رغبتهم فى مستقبل ديمقراطى لبلادهم. وأشار باتريك بوتلر، نائب رئيس البرامج بالمركز الدولى للصحفيين، إلى أن معظم الناس الذين يعرفون عن القضية ربما اعتقدوا أنه تم حلها منذ فترة طويلة، لكن بعد مرور أكثر من عام لم يتغير شيئا عدا حياة المحكوم عليهم، التى فى الغالب باتت أسوأ. وأضاف بتلر، أحد المحكوم عليهم غيابيا، أن معظم المصريين المحكوم عليهم فى القضية هم فى السجن، وبعضهم ممن استطاع الفرار للخارج لم يعد قادراً على العودة لبلاده ومن بينهم يحيى غانم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال السابق، ولفت إلى أن غانم لم ير زوجته وأطفاله الثلاثة منذ أكثر من عام، فيما انتهت حياته المهنية فى مصر وفقد معاشه. ومن جانبها قالت النائبة الجمهورية إليانا روس ليتينين، التى ترأس اللجنة "ليست هناك علامات على مجتمع مفتوح وشامل يحترم حقوق الإنسان فى مصر"، مضيفة "أن التزام القاهرة بمعاهدة السلام مع إسرائيل لا يكفى وحده لأن تواصل الولاياتالمتحدة تقديم مساعداتها دون قيد أو شرط وأن تتجاهل أوضاع حقوق الإنسان". وقال تشالرز دن، مدير برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى مؤسسة فريدوم هاوس، إحدى المنظمات التى تم مداهمتها وغلقها، إن مصر شهدت تراجعا على كل الجبهات، مشيرا إلى أن المنظمات غير الحكومية المصرية يمكنها أن تلعب دورا رئيسيا فى توجيه الحكومة إلى التغيير السياسى الليبرالى ولفت انتباه العالم إلى النجاحات والقصور، لكن الحكومة فى مصر تحركت سريعا لمنع هذا الدور المحتمل، حسب قوله. وانتقد دن قانون منظمات المجتمع المدنى المقترح فى مصر، مشيرا إلى أنه من شأنه أن يفرض مزيدا من القيود على المجتمع المدنى، موضحا أنه يحظر الأنشطة التى تهدد الوحدة الوطنية والنظام العام والآداب العامة، وهو وصف يمكنه استخدامه لتجريم أى نشاط تعترض عليه السلطات، بالإضافة إلى أنه ينص على إنشاء "لجنة تنسيقية" ذو سلطة تقديرية واسعة لرفض تسجيل أى منظمة أو تمويل للمنظمات غير الحكومية الدولية. وشدد مسئول فريدوم هاوس على ضرورة أن تعيد الولاياتالمتحدة تقييم علاقتها مع مصر، بما فى ذلك المساعدات العسكرية والنظر فى تحويل معظم، أن لم يكن كل، مساعدتها إلى الدعم الاقتصادى والبرامج التعليمية، كما دعا الولاياتالمتحدة إلى الإصرار على العفو عن جميع المدانين فى قضية المنظمات غير الحكومية كشرط مسبق لتسليم مزيد من المساعدات لمصر، وخلص بالقول: "لا شىء من هذا سهلا، لكنه ضرورى.. فلا يجب ترك الشعب المصرى وحده يخوض النضال من أجل الديمقراطية دون مساعدة من أولئك الذين يريدون له النجاح". موضوعات متعلقة الكونجرس الإمريكى .. ليبيا تتحول إلى ساحة تدريب للعناصر الإرهابية