السيسي: القارة الأفريقية تسير بثبات نحو تحقيق التنمية المستدامة    احذر هذه التصرفات بعد تطبيق "الذوق العام" بالسعودية    "المركزى" يطرح أذونًا ب17 مليار جنيه    إيران تحذر من زيادة عدد القوات الأمريكية في الخليج    الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يصل العاصمة اليابانية طوكيو    وزير الصحة البريطانى يعلن ترشحه لمنصب زعيم حزب المحافظين    قصف صاروخي يصيب فندق بطرابلس اليوم    "يسقط حميدتي" هتافات الشعب السوداني أمام القوات المسلحة    بعد قليل.. السيسي يلقي كلمة بمناسبة يوم إفريقيا    رئيس الزمالك للخطيب: يا فاشل إحنا في دولة وليست فوضى    "جروس" يعقد مؤتمرا صحفيا في التاسعة مساء ببرج العرب    برشلونة يطارد الثنائية ب«الكأس31»    الأرصاد: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة غدا والعظمى بالقاهرة 32    مفتش الأغذية يؤكد فساد الجبنة الموزاريلا المضبوطة فى الطالبية    التحقيق مع ربة منزل وعشيقها لاتهمامهما بقتل الزوج بالهرم    مواجهة الفناء    رسميًا.. السعودية ترفع الحظر عن البصل المصرى    الحادث ليس إرهابيا .. سياسي يكشف عن منفذى تفجير مدينة ليون الفرنسية    مدير المرور يتفقد الطرق السريعة لتأمين رحلات المواطنين    تأخر إقلاع 3 رحلات دولية من مطار القاهرة لأعمال الصيانة وظروف التشغيل    طلاب الثانوية الأزهرية يؤدون امتحان مادة الفقه للقسم العلمى    أسعار الدولار والعملات الأجنبية أمام الجنيه اليوم    الحفاظ علي التراث المصري الإعلامي في اتفاقية بين التليفزيون المصري والمتحدة للخدمات الإعلامية    كريم عنزي: فوز فيلم برازيلي بجائزة يبعث برسالة أمل للسينما في البلاد    المؤلف والمترجم.. حكاية جوخة الحارثى ومارلين بوث بعد تقاسم جائزة مان بوكر    برجك اليوم "العقرب".. حالة من الاستقرار النفسي والعطفي بينك وبين الشريك    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى النزهة دون إصابات    مواقيت الصلاة اليوم بالقاهرة.. فيديو    المدير الإقليمى للشركة المنفذة لنظام تذكرتى ل«اليوم السابع»: أمم أفريقيا 2019 بلا سوق سوداء ولا زحام و لا شغب.. الرئيس أشاد بطريقة العرض وإنجاز المشروع فى شهرين فقط.. والنظام الجديد نواة لعودة الجماهير    الترجي التونسي يتعادل مع الوداد المغربي في ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا    تفقد السيسي المشروعات الإنشائية بالعاصمة الإدارية.. الأبرز في الصحف    زي الشمس.. ملخص الحلقة التاسعة عشر    أمير المصري يخطب "مي عز الدين " في حضور بوسي    مسلمون ويهود يصلون معًا بمعبد «الغريبة» فى تونس (صور)    تسمم 4 أشخاص من أسرة واحدة بسبب تناول وجبة غذائية فاسدة    الأهلي يستأنف تدريباته بتقسيمة قوية.. و«الشيخ» يغادر للإصابة    كنيسة «رئيس الملائكة» ترفع أذان المغرب وتُفطر الصائمين فى الأقصر    فتح مكة.. وبناء مسجد القيروان    مظهر شاهين: هذه هي طريقة لاستدعاء الجن    بالفيديو: أسباب نزيف الدم تحت الجلد و"اللثة"    شاهد.. كومارا يتعادل للوداد أمام الترجي في نهائي دوري ابطال افريقيا    «قوى عاملة البرلمان»: نسعى للانتهاء من «العمل الجديد» و«زيادة المعاشات» فى أسرع وقت    اليوم.. انطلاق أول أيام امتحانات نهاية العام بكليات جامعة الأزهر    صور.. مدير صحة مطروح يتفقد أعمال تطوير مستشفى التوليد والصحة الإنجابية    طلعت يوسف: مباراة سموحة الفرصة الاخيرة للاتحاد    24 ساعة على الحلم «الأبيض»..    انتقل للأمجاد السماوية    تراجع الدولار.. ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادى    11.5 مليار جنيه قيمة الممارسات الاستيرادية غير المشروعة    توفيت إلى رحمة الله تعالى    اعتذار على جبين ميت    إظهار القوة يحفظ السلام..    الكمالات المحمدية    أنقذت حياة الطالبات .. معيدة بكلية البنات جامعة عين شمس بدرجة بطلة    تنظيم احتفالية عيد العلم أغسطس المقبل..    هموم البسطاء    علاج تأهيلى ل «محمد»    حكاية «مزمل»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد إسماعيل وصدمة الرحيل المفاجئ
نشر في اليوم السابع يوم 25 - 04 - 2014

كانت الصدمة قوية وعنيفة لرحيل الزميل والصديق عميد الصحفيين الديبلوماسيين بوزارة الخارجية محمد إسماعيل الذى رحل عن عالمنا قبل أيام وهو يرافق السيد محمد العرابى فى إحدى زيارته للجامعات.
بعد أن هدأت الصدمة قليلاً ذهبت بأوراقى وقلمى أسأل السيد نبيل فهمى وزير الخارجية عن محمد إسماعيل، قال بداية فهو صديق رحلته فى الخارجية كمندوب لصحيفة الجمهورية تواكبت مع انضمامى إلى وزارة الخارجية منذ ثلاثين عاماً وامتدت الصداقة بيننا طوال هذه الأعوام. مضيفاً لقد أضاف محمد إسماعيل سماته الشخصية على نقل أخبار السياسة الخارجية المصرية فهو المواطن الطيب الأمين الغيور على بلده.
محمد إسماعيل على حد قول السيد وزير الخارجية كان ملتزما بمعرفة الحقيقة، كما كان القدوة فى عدم الإفصاح عن المعلومات خاصة بالأمن القومى أو تأجيل نشرها لفترة وجيزة. قال السيد نبيل فهمى لقد خسرنا مواطناً مصرياً أصيلاً يتبنى قضايا الخارجية وصديق رحلة مهنية لى ولغيرى من دبلوماسى الخارجية.
محمد إسماعيل الصحفى الإنسان، كما يصفه وزير الخارجية، كان صاحب فكرة تكريم قدامى الصحفيين فى يوم الدبلوماسى 16 مارس الماضى.
سألت وزير الخارجية وكيف يكرم محمد إسماعيل رد قائلاً سوف نعد لوحة شرف تعلق فى قاعة الاجتماعات وهى القاعة التى يعقد بها المؤتمرات الصحفية، ومن ثم القاعة التى قضى فيها معظم أوقاته المهنية.
واتصلت بالسفير عبد الرؤوف الريدى الذى لا يحتاج إلى تقديم وقال لى إن محمد إسماعيل يجمع بين المهنية الممتازة كصحفى متخصص فى الشئون الخارجية وهو قد برع فى ذلك، وبين الصفات الأخلاقية أمانة الأخلاق. الريدى أضاف محمد إسماعيل كان أيضاً خفيف الظل وكان يستحق أكثر مما حصل عليه فى الصحافة، يستحق الكثير، وهو شخصية جميلة جداً، لقد فقدت صديقاً عزيزاً.
كما تحدثت إلى وزير الخارجية الأسبق محمد العرابى فقال محمد إسماعيل رفيق الكفاح ومشوار وزارة الخارجية وأعرفه منذ سنة 1982، كنت معه يوم 13 إبريل وتشاء الأقدار أن يكون ذلك اليوم هو آخر أيام حياته. ألقى كلمة فى كلية الدراسات السياسية والاقتصادية بجامعة بنى سويف متحدثاً عن المطالب الاقتصادية من الرئيس القادم. ثم عدنا معاً إلى القاهرة وأوصلنى منزلى وبعد فترة اتصل بى أخيه وأبلغنى وفاته المفاجئة.
قال محمد العرابى كان محمد إسماعيل يتمتع بدماثة الخلق ويحب مساعدة الآخرين ومحب لأسرته.
قال العرابى أعرب لى محمد إسماعيل عن سعادته بأنه سينتقل إلى التجمع الخامس قريباً وقال إن الحياة هناك حاجة ثانية وكان سعيداً إلا إن إرادة ألله لم تحقق له هذا الحلم.
أطلقنا عليه لقب سيادة السفير، والحديث مازال للعرابى وكذلك زملاؤه فى الجمهورية كانوا ينادونه بسيادة السفير، العرابى أضاف أن محمد إسماعيل كان صحفياً متميزاً وقديراً فى تحليله السياسى، رحيله أثر فى كثيراً حتى أننى أصبت باكتئاب.
وانتقلت إلى الحديث مع السفير جهاد ماضى الذى شغل منصب المتحدث الرسمى للخارجية 1984-1986 فى فترة تولى الراحل د. عصمت عبد المجيد منصب وزير الخارجية. قال السفير جهاد ماضى أن محمد إسماعيل جاء فى فترة السيدة هدى توفيق وهى من عملاقة الصحفيين الذين قامة بتغطية السياسة الخارجية المصرية إلا أن محمد بعد سفر هدى إلى واشنطن ملأ الفراغ بسرعة كبيرة نتيجة لتفوقه وتفانيه فى عمله كما كان أميناً فى تعامله مع الأخبار التى حصل عليها من وزارة الخارجية وحريص على المعلومات الأخرى التى ليست للنشر وهو ما منحه ثقة كبيرة من كافة العاملين فى وزارة الخارجية.
وتحدثت أيضاً عن محمد إسماعيل مع السفير بدر عبد العاطى المتحدث الرسمى باسم الحالى وزارة الخارجية وقال إن الوزارة فقدت عميد المراسلين الدبلوماسيين بها، وأشار إلى مآثر الفقيد المتعددة وما لمسه فى الراحل الكبير من مهنية عالية وحرفية متميزة فى العديد من المناسبات، مشيداً بالصفات الحميدة التى كان يتسم بها الفقيد والذى يعتبره واحداً من أكبر الداعمين الوطنيين لتوجهات السياسة الخارجية المصرية على مدار العقود الأربعة الماضية، وأضاف المتحدث الرسمى للخارجية وبطبيعة عمله من أكثر من تعاملوا مع محمد إسماعيل: ولعل من مآثر الفقيد العديدة ما عرف عنه من حبه لزملائه، حيث كان له الفضل الأكبر فى لفت الانتباه إلى أهمية تكريم قدامى الصحفيين فى وزارة الخارجية وهو ما تم بالفعل خلال الاحتفال الأخير بيوم الدبلوماسيين المصريين والذى شهد تكريم عشرة من الإعلاميين.
لقد دخل وخرج من الحياة دون إزعاج لأحد، محمد إسماعيل صاحب الخلق الدمث، الرجل اللطيف، لا يسىء لأحد، والصحفى المحترف، لندعو له بالجنة ولأسرته الصبر والسلوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.