تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    ارتفاع مبيعات السيارات في أوروبا بنسبة 12.5% خلال مارس الماضي    رئيس جامعة العاصمة يشهد حفل تخرج الماجستير المهني في إدارة الأعمال بالأكاديمية العسكرية    ارتفاع أسعار النفط 1% وتداولها قرب 103 دولار للبرميل    رئيس الوزراء يفتتح 9 مشروعات صناعية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس    واشنطن بوست: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر    نائب عن حزب الله: نريد استمرارا لوقف إطلاق النار إذا التزمت به إسرائيل التزاما كاملا    محكمة العدل الأوروبية تلغي مساعدات حكومية بقيمة 6 مليارات يورو للوفتهانزا    شوبير: بن شرقي خارج الأهلي في هذه الحالة    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة حكومية بطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    تأجيل محاكمة المتهم بقتل عديلُه ب20 طعنة في الإسكندرية ليونيو المقبل    في ضربة أمنية قاصمة.. مقتل 3 من أخطر العناصر الإجرامية وضبط طن سموم ب 123 مليون جنيه بأسوان    الأب في المقدمة و«الاستضافة» بديل الرؤية.. أبرز تعديلات حضانة الأطفال في قانون الأحوال الشخصية 2026    وزير الخارجية يفتتح حملة للتبرع بالدم بمقر وزارة الخارجية لمستشفى 57357    المقاولون يستضيف الاتحاد في مواجهة مثيرة بمجموعة الهبوط بالدوري    الأرصاد تكشف عن موعد انتهاء البرودة    سقوط عنصر جنائي بتهمة غسل 350 مليون جنيه من تجارة المخدرات في سيناء    وكيل تعليم الدقهلية يفتتح منافسات أولمبياد العلوم لمدارس اللغات    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    توروب يراقب مواجهة الزمالك وبيراميدز لتجهيز خطة حسم الدوري    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر لبرنامج «أفق أوروبا» للبحث العلمي والابتكار    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم على الوجهين البحري والقبلي    برشلونة يستعد لتوجيه صدمة ل راشفورد    عبدالجليل: التعادل الأقرب لحسم مواجهة الزمالك وبيراميدز    سيدات طائرة «الأهلي» يواجهن البنك التجاري الكيني في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    هالاند: الأهم من النتيجة تحقيق الفوز والنقاط الثلاث    وزير التخطيط: ملتزمون بسياسات الإصلاح الاقتصادي    وفد "بنها" يزور جامعة أوبودا بالمجر لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات الأكاديمية    الرئيس السيسي يضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري وقبر السادات    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    بسبب إجازة عيد العمال.. تعديل جدول امتحانات شهر أبريل 2026 لصفوف النقل وترحيل المواعيد    تخفيف عقوبة السائح الكويتي المتسبب في حادث أعلى كوبري أكتوبر للحبس سنة    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة إحراق شقة جاره في السلام ل 3 مايو    الهلال الأحمر المصري يُطلق قافلة «زاد العزة» ال181 ويستقبل الدفعة 37 من المصابين الفلسطينيين    الأردن يرصد هزة أرضية بقوة 3.7 درجات على بعد 180 كلم عن عمان    كفاية متاجرة، نقيب الموسيقيين يكشف تطورات مقلقة في حالة هاني شاكر    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    الكنيسة الكاثوليكية بمصر تهنئ رئيس الجمهورية وقيادات الدولة والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    «الصحة» تبحث تعزيز التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية للمنظومة الصحية    "السينما... ليه؟" قراءة في التراث والهوية العمرانية ببيت المعمار المصري    5 أجهزة فى منزلك لو استخدمتها صح هتوفر 30% من قيمة فاتورة الكهرباء    أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 23 أبريل 2026    وزيرا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والثقافة يبحثان مشروعات التعاون مشترك    جامعة القاهرة الأهلية تُطلق مبادرة طلابية شاملة لتعزيز الصحة والوعي    صفقات إسرائيلية لشراء ذخائر بقيمة 200 مليون دولار    طريقة عمل المكرونة بينك صوص بالجمبري، أحلى وأوفر من الجاهزة    من «مرحبا دولة» إلى «مربط الفرس».. الكوميديا السوداء تكشف المأزق اللبناني    أمير الغناء العربي.. 50 سنة إبداعا    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"سيمور هيرش" يكشف تفاصيل المؤامرة الدولية على سوريا.. تقرير أمريكى سرى: المتمردون السوريون بدعم من تركيا شنوا هجمات كيميائية فى الغوطة وخان العسل.. واشنطن أسست "خط الجرزان" لتهريب أسلحة إلى دمشق
نشر في اليوم السابع يوم 09 - 04 - 2014

كشف الصحفى الأمريكى المخضرم سيمور هيرش، الحائز على جائرة بوليتزر فى الصحافة، عن الأسباب الخفية لتراجع الرئيس الأمريكى باراك أوباما عن شن ضربة عسكرية على سوريا، سبتمبر الماضى، مؤكدا تورط تركيا فى الهجوم الكيميائى على مدينة الغوطة فى أغسطس.
وقال هيرش، الحائز على أعلى وسام صحفى، فى مقال بمجلة "لندن ريفيو أوف بوكس"، إن سر تراجع أوباما عن قرار الضربة يكمن فى بورتون داون فى مختبر الدفاع "والتشير"، حيث حصلت المخابرات البريطانية على عينة من غاز السارين المستخدم فى الهجوم على الغوطة يوم 21 أغسطس 2013، وقد أثبت التحليل أن الغاز المستخدم فى الهجوم لا يتطابق مع ذلك الموجود فى ترسانة الأسلحة الكيميائية التابعة للجيش السورى.
وأن مسئول استخباراتى أمريكى سابق كان متأكدا أن المعارضة السورية مستفادة من الهجوم حتى أنها سارعت لإعلان أن الجيش السورى استخدام "غاز السارين" فى الهجوم، قبل إجراء أى تحقيق أو تحليل، ومنها قفزت الصحافة الأمريكية والبيت الأبيض لترديد نفس اسم الغاز، ووفقا للمسئول فإن كان هناك اعتقاد واسع بأن الأسد ليس بحاجة لاستخدام السارين فى ذلك الوقت لأنه كان يحقق انتصارا فى الحرب.
ويشير هيرش، إلى خلاف دب بين مسئولى الإدارة الأمريكية، حيث فريق مؤيد للضربة مع تجاوز الخط الأحمر الذى حدده أوباما، وهو استخدام الأسلحة الكيميائية فى الصراع السورى، والقادة العسكريين الذين يعتقدون أن الذهاب للحرب فى سوريا لا مبرر له وسيسفر عن نتائج كارثية، وقد زاد التقرير البريطانى من الشكوك داخل البنتاجون حيث كان رؤساء الأركان يستعدون لتحذير أوباما من أن شن هجوم بعيد المدى بالقنابل والصواريخ على البنية التحتية فى سوريا قد يؤدى إلى حرب أوسع نطاقا فى الشرق الأوسط.
ويضيف أن منذ شهور كان هناك قلق حاد بين كبار القادة العسكريين فى واشنطن وأجهزة الاستخبارات بشأن دور جيران سوريا فى الصراع بالداخل، ولاسيما تركيا، إذ أنه من المعروف على نطاق واسع، دعم رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان لجبهة النصرة، الجماعة الجهادية التى على صلة بالقاعدة، وغيرها من المتمردين الإسلاميين المناهضين للأسد، ونقل عن مسئول رفيع سابق بالمخابرات الأمريكية، على إطلاع بالأمر قوله: " نعلم أن البعض داخل الحكومة التركية يرغبون فى التخلص من الأسد من خلال هجوم بالسارين ليدفع أوباما نحو تنفيذ تهديده مع تجاوز الخط الأحمر".
ويؤكد هيرش أن هيئة الأركان المشتركة فى الجيش الأمريكى تعلم أن الادعاءات العلنية التى تروجها الإدارة الأمريكية بأن الجيش السورى هو الوحيد القادر على الوصول إلى السارين، خاطئة، فالاستخبارات الأمريكية والبريطانية على علم منذ ربيع 2013، أن بعض وحدات المتمردين تقوم بتطوير أسلحة كيميائية، وقد أصدرت الاستخبارات العسكرية الأمريكية فى 20 يونيو الماضى تقريرا سريا للغاية، مقدم لنائب رئيس الوكالة ديفيد شيد، يفيد بأن جبهة النصرة تمتلك وحدة لتصنيع غاز السارين، وأن برنامجها هو أخطر مؤامرة منذ تفجيرات برجى التجارة فى 11 سبتمبر 2001.
ويتابع أن جبهة النصرة تقوم حاليا بتصنيع مخزونها من الأسلحة الكيميائية، بدعم من تركيا والمملكة العربية السعودية، وذلك وفقا للتقرير الاستخباراتى الأمريكى، حيث تسعى للحصول على عشرات الكيلو جرامات من غاز السارين، لكن يلفت هيرش إلى أن المتحدث باسم الاستخبارات الوطنية نفى وجود مثل هذا التقرير، على الرغم من إعلان الشرطة المحلية التركية، مايو الماضى، عن اعتقال عشرة من أعضاء جبهة النصرة جنوب تركيا لأنهم كانوا يحملون 2 كيلو جرام من السارين.
وفى هذه الأثناء كانت الصحافة التركية تعج بالتكهنات بشأن تستر حكومة أردوغان على مدى تورطها مع المتمردين، خاصة أن السفير التركى لدى موسكو، نفى خلال مؤتمر صحفى الصيف الماضى، القبض على أعضاء من جبهة النصر وزعم أن المواد المضبوطة مجرد مضاد للتجمد.
ووفقا للوثيقة الاستخباراتية الأمريكية فإن هيثم القصاب، زعيم المجموعة المقبوض عليها والذى عرف نفسه على أنه عضو بجبهة النصرة، على علاقة مباشرة مع عبد الغنى، أمير فرع التصنيع العسكرى بالجماعة، وقد عمل القصاب معه موظف من شركة تصدير تركية تسمى "زيرف"، وهذا الموظف قدم عروض أسعار لشراء كميات كبيرة من نظائر السارين، حيث تضمنت خطة عبد الغنى تدريب القصاب وآخرين ثم عودتهم إلى سوريا لتدريب المزيد لبدء إنتاج واسع من السارين فى معمل غير معروف فى سوريا.
ويشير الصحفى الأمريكى الكبير إلى أن بعد سلسلة من الهجمات الكيميائية فى مارس وأبريل 2013، أرسلت الأمم المتحدة بعثة خاصة إلى سوريا، حيث أكد أحد الأشخاص المقربين جدا من البعثة ل"سيمور هيرش" أن هناك أدلة قوية على علاقة المعارضة السورية بالهجوم الأول الذى وقع يوم 19 مارس فى حى خان العسل بحلب، وفيما لم يكن من المخول لبعثة الأمم المتحدة تحديد المسئول عن الهجوم، فإنه وفقا لهذا الشخص، فإن من خلال لقاء المحققين الأمميين بشهود العيان والأطباء الذين عالجوا الضحايا، فلقد كان واضحا أن قوات التمرد استخدمت الغاز السام، لكن هذا لم يعلن أمام الرأى العام العالمى لأنه لا أحد يريد ذلك، فى إشارة إلى القوى الدولية ذات المصلحة.
وكشف "هيرش" عن المدى الكامل لتعاون الولايات المتحدة مع تركيا والسعودية وقطر فى مساعدة المتمردين فى سوريا، وقال إن إدارة أوباما أسست ما تسميه وكالة الاستخبارات المركزية ب"خط الجرزان"، وهى قناة خلفية للتسلل إلى سوريا، وتم تأسيس هذه القناة فى 2012 لتهريب الأسلحة والذخائر من ليبيا عبر جنوب تركيا ومنها إلى الحدود السورية، حيث تتسلمها المعارضة، ويقول الصحفى الأمريكى إن المستفيد الرئيسى من هذه الأسلحة كان الجهاديين، الذين ينتمون بعضهم مباشرة لتنظيم القاعدة، ولكنه يلفت إلى نفى رئيس وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع هذه الفكرة.
ويشير إلى أنه فى يناير الماضى، وجه تقرير للكونجرس خاص بالهجوم على القنصلية الأمريكية فى بنغازى فى سبتمبر 2012، الذى أسفر عن مقتل السفير كريستوفر ستيفنز، انتقادات للخارجية الأمريكية لعدم توفير الأمن الكافى للقنصلية ولمجتمع الاستخبارات الأمريكى لعدم تنبيه الجيش الأمريكى بشأن وجود نقطة تابعة للCIA فى المنطقة التى وقع بها الهجوم، وقد وجه الجمهوريون اتهامات لأوباما ووزير الخارجية السابقة هيلارى كلينتون بالتستر على أمر ما.
ويقول أن وفقا لوثيقة سرية مرفقة مع التقرير الأمريكى الاستخباراتى، فإن اتفاق سرى عقده أوباما وأردوغان، أوائل 2012، يخص ما يوصف ب"خط الجرزان".
وينص الاتفاق على أنه بتمويل تركى وسعودى وقطرى ودعم من ال CIA والاستخبارات البريطانية الخارجية MI6، يتم الحصول على أسلحة خاصة بترسانة القذافى إلى سوريا.
وفيما لم تروى الوثيقة، المشار إليها مسبقا، القصة الكاملة لما كان يجرى فى بنغازى قبل الهجوم على القنصيلة الأمريكية ولك تفسر سبب الهجوم، فإن "المسئول الاستخباراتى السابق" الذى تحدث إلى هيرش، يؤكد أن المهمة الوحيدة للقنصلية كانت التغطية على حركة الأسلحة، فلم يكن لها أى دور سياسى.
ورغم أن واشنطن أنهت دور ال CIA فى عمليات نقل الأسلحة من ليبيا إلى سوريا، بعد الهجوم على القنصلية، فإنها أبقت على "خط الجرزان"، ووفقا للمسئول الاستخباراتى فإنه بحلول نهاية 2012، كان هناك اعتقاد واسع داخل أروقة أجهزة الاستخبارات الأمريكية بأن المتمردين يخسرون الحرب فى مواجهة الأسد، لكن رئيس الوزراء التركى كان فى حالة "سُكر"، مصر على مواصلة الحرب ضد الأسد، وفى ربيع 2013، علمت الاستخبارات الأمريكية أن الحكومة التركية تعمل مباشرة مع جبهة النصرة وحلفائها على تطوير قدرات حرب كيميائية.
وفيما سأل أردوغان خلال لقائه بالرئيس أوباما يوم 16 مايو 2013 فى البيت الأبيض عما إذا كان يعتقد أن سوريا تخطت "الخط الأحمر"، أقر الرئيس الأمريكى أنه لا توجد أدلة على استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية، ووفقا لخبير سياسى حضر اللقاء، فإن خلال عشاء عمل، أصر أردوغان على أن سوريا عبرت الخط الأحمر وأن أمريكا تحجم عن توجيه ضربه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.