لجنة التضامن توافق مبدئيًا على تعديلات قانون ذوي الإعاقة لحل أزمة سيارات المزايا وتشديد العقوبات    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    الفيوم تنتظر الانطلاقة 10 ملفات حاسمة على مكتب المحافظ الجديد    تشكيل أهلي جدة الرسمي أمام شباب الأهلي في دوري أبطال آسيا    ضبط 509 قطعة أثرية بحوزة مزارع في أسيوط    عطل يضرب X في جميع أنحاء العالم    غدا.. ريم مصطفى تستقبل عزاء والدتها بمسجد المشير طنطاوي    رمضان 2026| تفاصيل ظهور ماجد المصري ف«أولاد الراعي»    محافظ المنيا يوجّه الشكر للرئيس لبدء المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل    ملك الأردن: الإجراءات الإسرائيلية في الضفة تقوض جهود التهدئة وتنذر بتفاقم الصراع    مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة يختتم أعماله    كل ما تريد معرفته عن قرعة ربع نهائي كأس الكونفدرالية    مورينيو قبل صدام ريال مدريد: الملك الجريح أكثر خطورة ولا توجد نتيجة محسومة في الذهاب    الاثنين 16 فبراير 2026.. استقرار أغلب مؤشرات البورصات العربية في المنطقة الحمراء بختام التعاملات    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    تأجيل محاكمة 62 متهما بخلية اللجان الإدارية لجلسة 16 مايو    أقوى حليف لترامب فى أوروبا.. روبيو يدعم ترشيح فيكتور أوربان لولاية خامسة بالمجر    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الكيني تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي    مفتي الجمهورية: السعي وراء "الترند" قد يقود إلى نشر الشائعات واغتيال الأشخاص معنويًّا    من يؤم المصلين فى أول صلاة تراويح بالحرمين؟    أين الطيار الحقيقي؟ رسائل غامضة في ملفات إبستين تثير تساؤلات حول 11 سبتمبر    8 أكلات تناولها يوميا يعرضك للإصابة بالفشل الكلوي    مجلس الوزراء: تخصيص 3 مليارات جنيه لإسراع إنهاء قوائم الانتظار والحالات الحرجة    ضبط طرفى مشاجرة بالقاهرة بسبب خلافات حول معاكسة إحدى الفتيات    حريق هائل بمبنى تحت الإنشاء تابع لمدرسة في التجمع الخامس    شوبير ينتقد أزمة حراسة الزمالك ويطالب عواد بالاعتذار والالتزام بقرارات الإدارة    تقرير: باتريس بوميل يتولى تدريب الترجي    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    جامعة دمياط تهنئ الدكتور حسام الدين فوزي أبو سيف بتوليه منصب المحافظ    الطقس غدا.. انخفاض الحرارة 6 درجات ونشاط رياح وأتربة والصغرى بالقاهرة 13    كارثة كادت تحتجز الأرواح.. الأمن يضبط طفلاً قاد ميكروباص بمنتهى الطيش    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    انطلاق الدورة الثامنة لصالون الدلتا للشباب في مركز طنطا الثقافي    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    الاستيراد ليس حلا ….ارتفاع أسعار الدواجن يفسد فرحة المصريين بشهر رمضان    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    وزيرة «الإسكان» تقوم بجولة تفقدية موسعة في مشروع «حدائق تلال الفسطاط»    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    أبو الغيط: التنمية في زمن الأزمات ليست ترفا مؤجلا بل شرط للبقاء    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    لاريجاني: إيران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة دون المساس بأمنها    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    القومي للمرأة يبحث مع سفير أذربيجان بالقاهرة تعزيز التعاون في مجال تمكين المرأة    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    سعر الذهب اليوم في مصر الإثنين 16-2-2026 وعيار 24 عند 7680 جنيهًا    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التوك توك... شو!
نشر في اليوم السابع يوم 10 - 11 - 2009

العالم أصبح قرية صغيرة، إنّنا على أعتاب عصر العولمة، سيمكنك وأنت فى أصغر قرية فى مصر أن تتابع وتشاهد وتتفاعل فى أصغر قرية فى القطب الشّمالىّ!
شعارات أصابتنا بالرعب ونحن ندخل فى الألفيّة الثّّالثة، وتصوّرنا أنّ ما كانت أفلام الخيال العلمىّ تروّج له سيحدث، وأن من لا يستطيع التعامل مع التّكنولوجيا لن يبقى على قيد الحياة، وأنّ كلّ ما هو قديم سيمحى من الوجود، وسيصبح البشر أشبه بالروبوت الآلى من شدة التّطوّر!.
الجميل والمفارقة، أنّ شيئا من ذلك لم يحدث! بل استمرّت القرى كما هى ولا يزال الفلاح البسيط يعتمد كثيرا على حيوانات المزرعة فى التّنقّل وزراعة الأرض ، وبينما يحمل فى يده التليفون المحمول، يلقى على سطح منزله القشّ، وبينما يتابع أحدث الأفلام على الفضائيّات، لا يزال لا يعرف كثير منهم القراءة والكتابة!
أذن التطوّر آّت لا محالة، لكنّه ليس كما تخيلّوا أنّه بين يوم وليلة، ولن يحدث فى نفس التّوقيت بنفس الدّرجة فى الرّيف والحضر، وفى كلّ أرجاء العالم، وعلى كلّ البشر، ومثلما التّغير فى سبل الحياة العاديّة، كذلك فى طريقة التّفكير، والعادات، والتّقاليد، وما يعرقل ذلك التّطوّر هو شىء لم يكن فى حسبان صانعى أفلام هوليوود، وهو أن تعود للحياة مرة أخرى دعوات للعودة إلى الوراء، ومقاومة التّطور بطرق غير سلميّة، بل واستغلال ذلك التّطوّر فى إحلال التّخلف والظّلام مرّة أخرى!
فبدلا من الانفتاح العقلىّ أكثر، وبدلا من قبول الآخر بنضج ووعى، وبدون فقدان الهويّة الشّخصيّة، اشتدّت الدعوات التى ظنّ البعض أنّها انقرضت كما انقرض عصر الديناصورات، وعادت الاتّجاهات إلى العدائيّة والعنف والعصبيّة!
بالأمس القريب، كان ممنوعا على أىّ مذيع أو مذيعة أن يحرّك يده أمام الكاميرا ليبعد ذبابة تزعجه، وأنّ عليه أن يحيّى الجماهير بالضّبط كما هو مكتوب له، وألاّ يقاطع أو يعبّر عن رأيه، بل فقط يلقى الأسئلة ويتلقّى الإجابة، فلما حدثت الثّورات التكنولوجيّة، الّتى سمحت ببرامج التوك شو، فرح الكثيرون خاصة فى مناخ منفتح نسبيا وفيه الكثير من الحريّة خاصّة فى مصر، واستبشروا خيرا، بإمكانيّة توصيل مشاكلهم وحلّها مباشرة.
إلاّ أنّ هذا أيضا لم يخلو من الجانب السّىء، فصارت هناك برامج وقنوات، لا يهمّها مصلحة النّاس، بقدر ما يهمّها التّرويج لاتّجاهات ما، لصالح جهات ما، وأعراض هذه الاتّجاهات تظهر جليّا، عندما يشترطون أن يكون الضّيف مهاجما لجهة ما، وأن يضخّم الحدث ويعممّه ويحوّره، وأن يوحى بأنّه لا يوجد حلول، بل لا يهتمّ ببحث أو طرح الحلول المعقولة ، أو حتّى متابعة المشكلة مع المسئول، ثمّ الإعلان إن تم حلّها وشكره، بنفس درجة الحرص على إظهار الجانب السّلبى بنفس قدر الضّخامة.
والعجيب أنّ أىّ شىء إيجابىّ، قد يبدو مشرّفا، ويصلح كقدوة للآّخرين يتم تجاهله من تلك البرامج والقنوات عمدا، بل وربّما يتمّ القول بأنّه هو الواجب فلما نذكره؟ وفى ذلك الاتّجاه تنكشف نوايا كل قناة أو برنامج، طالما تتجاهل علاج المشكلة، وتتجاهل الإيجابيّات، وتضخّم فقط السلبيّات، وتشوّه الحقائق، فهى لها هدف محدّد لصالح جهات محدّدة' تؤدّيها ببراعة ولا يعنيها النّاس فى شىء، وهى تسبّب فوضى فى سير التّقدّم الإعلامى، مثلما يسبب التوك توك فوضى، عندما يسير جبنا إلى جنب، فى أىّ شارع رئيسىّ!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.