جلس يشتكى إلى الناس من زوجته وعشرة عمره، والمارة تسمع تحاوره مع أهلها.. كان يحكى مأساته للقاصى والدانى مع امراة لا تعرف خلق ولا دين.. تسقيه كئوس العذاب بلا رحمة.. متسلطة لدرجة التجبر.. جاحدة بنعمه.. لا تراعى حرمة بيتها ولا غيبة زوجها.. أنها لا تعرف حقوق الرجل الذى يطعمها ويسقيها.. والتى لولاه كانت أكلتها الذئاب فى الشوارع.. إنها إمراة نكدية إلى حد الثمالة.. كابتة للحريات.. مريضة بالعديد من الأمراض النفسية التى تستحق علاجها فى مستشفى اللأمراض العقلية.. جبارة وعندية.. سليطة اللسان.. تعامله بندية.. لا لا أنها لا تحتمل. كانت تصغى إلى إهاناته وكلماته النابية التى خرجت من نفس حقوده وقلب جاحد وهى تشتكى وتحتسب إلى الله الأجر والثواب، وتتذكر أنها عاشت وفية وهو الذى خان، وأنها رفضت أن تنجو من الفقر والذل وتتزوج من رجل آخر عرض عليها ماله ومنصبه وجاهه وحبه فابت واستعصمت واختارته هو وبيتها الصغير، تقدمه فى عمله وتفوق أولاده دليل على نجاحها، حرصها على صلاتها وصيامها دليل على التزامها، نجاحها فى عملها دليل على رجاحة عقلها، التزام أولادها وحرصهم على عباداتهم وصلة أرحامهم دليل على صلاحها، صحتها التى ضاعت فى خدمته وخدمة أبنائها دليل على شقاء ما بعده شقاء، غيرتها دليل على حبها، ولكنها تذكرت أن هناك شيئًا كان يدفعها للصراخ فى وجهه وطلب الطلاق منه، فهمت تدافع عن نفسها وتفضح أمر رجلها الذى عاشت تتحمل ما لايطيقه بشر طوال سنوات عمرها، وعندما قررت النطق بما يبرئها، تذكرت كلمة أمها يوم زفافها يا ابنتى البيوت أسرار لا تعرضى أسرار بيتك الخاصة أمام الناس.. ربنا يهدى سرك.. فسكتت وعادت تشتكى إلى الله وتحتسب الآجر عنده على كتمان أسرار بيتها.