سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
ننشر تفاصيل زيارة وزير العدل ل"دار القضاء العالى".. "نير عثمان" يجتمع بالنائب العام ورئيسى النقض والاستئناف.. واللقاء ناقش زيادة دوائر قضايا الإرهاب وتأمين المحاكم والنيابات.. وبحث مشاكل القضاة
استقبل اليوم الثلاثاء، المستشار حامد عبدالله رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض، المستشار نير عثمان، وزير العدل الجديد، داخل مكتب الاجتماعات الخاص بأعضاء المجلس بدار القضاء العالى، فى أول زيارة رسمية له بعد توليه الحقيبة الوزارية فى حكومة إبراهيم محلب. وجاءت زيارة وزير العدل الجديد مفاجئة، وشملت تفقده مبنى دار القضاء العالى بوسط القاهرة، ولقاء رؤوس أعلى هيئات قضائية فى مصر قبل الاجتماع بمجلس القضاء، حيث التقى بالمستشار نبيل صليب، رئيس محكمة استئناف القاهرة واللجنة العليا للانتخابات، والمستشار هشام بركات، النائب العام. وبعد اللقائين المنفردين، عقد اجتماعا مغلقا داخل قاعة المجلس الأعلى للقضاء حضره كل من المستشار حامد عبدالله، رئيس المجلس ومحكمة النقض، والمستشار نبيل صليب، رئيس استئناف القاهرة، والمستشار هشام بركات، النائب العام، استمر قرابة ال30 دقيقة ناقشوا خلاله العديد من الأمور الهامة بشأن القضاء والقضاة. تناول اللقاء سبل العمل على إيجاد المناخ المناسب والملائم للقضاة لمساعدتهم فى أداء عملهم بشكل يسير، والفصل فى القضايا المعروضة عليهم على النحو الأكمل والأمثل، من خلال تأمين دور المحاكم بعد تعرض العديد منها لاعتداءات خلال الفترة الماضية بسبب ضعف القوة التأمينية. وبحث وزير العدل مع المستشار نبيل صليب رئيس محكمة الاستئناف تفريغ عدد من الدوائر الجنائية وتخصيصها لنظر قضايا العنف والإرهاب، المتورط فيها عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والعناصر المتطرفة، والعمل على زيادة هذه الدوائر لإنجاز القضايا المنظورة أمامهم وحل أزمة بطء التقاضى وتوفير مطلب العدالة الناجزة. كما ناقش الاجتماع كافة الملفات الخاصة بالهيئات القضائية التى تحتاج إلى تدخل من وزارة العدل، للعمل على حلها وإزالة أى سلبيات تعوق عمل رجال القضاء والنيابة العامة، عن طريق تطوير المنظومة التشريعية والعملية فى مصر، ودراسة مقترح إنشاء مجمع محاكم جديد يحتوى على قاعات متسعة لعقد جلسات القضايا التى تتضمن عددا من المتهمين يفوق القدرة الاستيعابية للمحاكم الموجودة حاليا. واقترح المستشار نبيل صليب رئيس محكمة استئناف القاهرة، إنشاء مجمع لقاعات المحاكم بإحدى المناطق العمرانية الجديدة، يستوعب العدد الكبير من الدوائر التى تنظر القضايا والمحاكمات ذات الأهمية الخاصة "قضايا الإرهاب والتجمهر والتظاهر وغيرها" مما يسهل معه تأمينه، ويكون مزودا بأماكن دائمة ومؤمنة لحفظ القضايا المنظورة بها، فضلا عن أماكن أخرى مناسبة لحجز الأعداد من المتهمين، حيث إنه تعذر توزيع بعض القضايا ذات الأهمية الخاصة، والتى وردت إلى محكمة استئناف القاهرة، رغم توافر الدوائر المتفرغة لنظرها، بسبب انشغال المقرات الثلاثة المخصصة لنظر مثل تلك القضايا بأكاديمية الشرطة، ومعهد أمناء الشرطة بطرة. وأوضح أن مقترحه فى ضوء العدد الكبير من القضايا المتعلقة بارتكاب جرائم الإرهاب والتجمهر والتظاهر، وغير ذلك من القضايا ذات الأهمية الخاصة، والتى تختص بنظرها محاكم الجنايات ومحاكم الجنح والجنح المستأنفة على مستوى الجمهورية، ونظراً لتعذر نظر هذه القضايا بمقار انعقادها الأصلية لاعتبارات أبلغت بها الجهات الأمنية، ومن ثم فإنها تنعقد حاليا بمقار أكاديمية الشرطة والتى تم قسمها إلى جزءين اثنين لاتخاذهما مقرين لعقد دائرتين فى آن واحد، وقاعة ثالثة بمعهد الأمناء بمنطقة طرة. خاصة أن القاعات الثلاثة المشار إليها، أصبحت لا تستوعب العدد الكبير من الدوائر التى تتخذها مقرا لعقد جلساتها لاعتبارات أمنية، وهو ما ترتب عليه انعقاد أكثر من دائرة جنائية فى المقر الواحد يوميا بالتناوب عليها، حتى وصل الأمر إلى أن يستمر العمل ببعض الدوائر إلى صباح اليوم التالى، وهو ما يكبد أعضاء تلك الدوائر والنيابة العامة والمحامين والمتهمين ورجال الشرطة المكلفين بالتأمين والحراسة، الكثير من المشقة سواء فى تنقلاتهم أو الانتظار لفترات طويلة لحين الانتهاء من نظر القضايا. ودار حديث بين رؤوس الهيئات القضائية والمستشار نير عثمان حول قانون السلطة القضائية، والقضايا التى يجب أن تكون على رأس أجندته، مثل تأمين المحاكم والنيابات، وتوفير استراحات للقضاة وأعضاء النيابة العامة وحمايتهم، ومخاطبة وزير الداخلية بتوفير الحراسات اللازمة للمحاكم والنيابات والاستراحات، والقضاة الذين ينظرون القضايا الهامة الخاصة بالإرهابيين. وشمل اللقاء بحث مقترحات تعديل المنظومة القضائية من أجل التوصل لحلول بخصوص مشاكل تكدس القضايا وقلة الدوائر، أو المشاكل المادية الخاصة بالقضاة والعمل على زيادة رواتبهم وحل مشكلة العلاج والارتقاء بالمنظومة القضائية بما يناسب وضع القضاء المصرى.