قالت الصحيفة إن ظلال الحرب الباردة تلوح فى الأفق أكثر من أى وقت مضى بسبب الأزمة فى أوكرانيا، بعدما تبادلت الولاياتالمتحدةوروسيا اتهامات مريرة فى الأممالمتحدة، وسعت الإدارة الأمريكية إلى حشد الغضب الدولى ضد موسكو، فيما سعت دول أوروبا الشرقية التى أصابها التوتر إلى الحصول على الحماية الغربية. وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما، ومع عدم وجود استجابة موضوعية لمطالبته لروسيا بسحب قواتها من شبه جزيرة القرم فى أوكرانيا، قال إن روسيا تقف على الجانب الخطأ من التاريخ، وهدد بسلسلة من الخطوات الاقتصادية والدبلوماسية التى ستعزلها وسيكون لها تأثير سلبى على اقتصادها ووضعها فى العالم. وأضافت الصحيفة أن أوباما اجتمع على مدار أكثر من ساعتين مع مجلس الأمن القومى لمناقشة الخطوات التى يمكن اتخاذها مع حلفاء واشنطن الدوليين لمزيد من عزل روسيا، والتأكيد على أن الروس لا يزال لديهم فرصة لاتخاذ خطوات فورية لوقف تصعيد الموقف وإلا سيواجهون مزيدا من التداعيات السياسية والاقتصادية، حسبما قال مسئول رفيع المستوى بالإدارة الأمريكية. من ناحية أخرى، رد أوباما بحدة على منتقديه من أعضاء الكونجرس الذين وصفوا تصرفه فى الأزمة الراهنة بالضعيف، وقال إنه سمع الكثير من الردود من الكونجرس بشأن ما ينبغى فعله، وما يريدون فعله، وأضاف: هناك أمر واحد يستطيعون القيام به وهو الانضمام إلى موقف موحد بعيد عن السياسيات الحزبية لإدانة التصرف الروسى وتقديم حزمة مساعدات اقتصادية وسياسية للحكومة المؤقتة فى أوكرانيا. وفى سياق آخر، كان مقرر أن يعقد حلف شمال الأطلنطى "ناتو" اجتماعا اليوم بعدما قالت بولندا إنها تشعر بالتهديد من قبل تحركات موسكو فى المنطقة.. وجاء الاجتماع فى إطار نفس البند الذى قاد التحالف فى وقت مبكر من العام الماضى لنشر بطاريات صواريخ باتريوت استجابة لطلب تركيا، لحماية حدودها مع سوريا التى يمزقها الصراع. ولم يوضح الطلب البولندى لإجراء مشاورات مع الناتو الإجراء الذى تريده وارسو، إلا أن سفارة بولندا فى واشنطن أصدرت بيانا قالت فيه إنهم قرروا أنه لم يعد بإمكانهم الانتظار أكثر من هذا.