عبد الرشيد: كليات التربية تعزز الحصانة الثقافية للأجيال الرقمية في مجتمع المعرفة الذكية    ننشر النص الكامل لكلمة مصطفى مدبولي أمام مجلس النواب حول تداعيات الأوضاع الإقليمية وخطة الحكومة للتعامل مع الأزمة    بعد الموافقة المبدئية.. تعرف على أهداف مشروع قانون حماية المنافسة    العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية توقّع عقدا مع راية للمباني الذكية لتشغيل وادارة اهم مبانيها بالحي الحكومي    وزيرة الإسكان تلتقي أعضاء مجلس الشيوخ لبحث مطالب المواطنين وتعزيز التعاون المشترك    محافظ البحيرة تتفقد أعمال تطوير محيط منزل الأمصيلي بمدينة رشيد    نشاط الرئيس اليوم.. السيسي يبحث تعزيز التعاون مع قادة فنلندا وهولندا والمجر.. فيديو    تحليل تكتبه داليا عماد: هل تتحول فكرة الجيش العربي الموحد من شعار مؤجل إلى ضرورة استراتيجية؟    أحمد حسام يشارك فى التدريبات الجماعية للزمالك بعد عودته من الإصابة    رئيس لجنة شباب النواب يكرم أبو ريدة والتوأم حسن.. واتحاد الكرة يهديه تيشرت المنتخب    ماتشيدا زيروبيا الياباني يخطف بطاقة التأهل إلى نهائي أبطال آسيا من شباب الأهلي    وفاة مجدي أبو فريخة رئيس الاتحاد المصري لكرة السلة السابق    حزن في فرشوط.. تشييع جثامين 3 طلاب لقوا مصرعهم في حادث بقنا    الأرصاد الجوية: طقس الأربعاء مائل للحرارة نهارا بجميع الأنحاء    محافظ السويس يعتمد مواعيد امتحانات الفصل الدراسى الثانى بالمحافظة    تأجيل محاكمة 76 متهما في قضية "خلية القطامية" إلى جلسة 5 يوليو    وزارة «الخارجية» تكشف سبب وفاة ضياء العوضي في دبي    ليلى علوي تكشف حلمها قبل الشهرة: كنت أتمنى العمل في ميكانيكا السيارات    إنجي كيوان شخصية مركبة في «الفرنساوي» أمام عمرو يوسف    ما حكم اختلاط الرجال بالنساء في صلاة العيدين ؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يشهد نهائى دورى كرة القدم الخماسي    سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    القبض على المتهم بالتعدى على شخص ب«شومة» فى التجمع    الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران    ميناء العريش البحري بوابة لتصدير منتجات سيناء    بنك قناة السويس يتبرع لافتتاح دار "ملائكة الهرم" لرعاية نحو 40 من الأيتام من ذوي الهمم    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    سيناريو تاريخي.. النصر يدرس تصعيد نجل كريستيانو رونالدو للفريق الأول    ترامب يعلن مناقشة اتفاق لمبادلة العملات مع الإمارات    مباشر كرة طائرة - الأهلي (0) 0-1 (3) قرطاج.. الشوط الثاني    التحفظ على لحوم ذبيحة ببنها في حملة لضبط الأسواق    بمشاركة محمود وفا.. تأهيل مكثف للحكام قبل جولات الحسم في الدوري    تقرير أممي: 71.4 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد    رعاية طبية شاملة ومتابعة دقيقة للفنان هانى شاكر فى فرنسا    معرض وثائقي بدار الكتب يوثق بطولات الجيش المصري    صلاح جاهين.. الأسئلة الفلسفية بالعامية    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    محافظ الجيزة يبحث تطوير المجازر وتعزيز الرقابة البيطرية    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    ضمن فعاليات الأسبوع البيئي السادس.. جامعة الأقصر تطلق قافلة طبية شاملة بالتعاون مع «حياة كريمة»    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    واعظات الأوقاف يواصلن دورهن الدعوي في دروس السيدات تعزيزًا للوعي    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    عقود لتقديم خدمات التأمين الشامل مع المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص بالمنيا    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    تعرف على برنامج اليوم الأول ل رجال طائرة الأهلي في رواندا    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    العمل: 6732 فرصة عمل في 69 شركة خاصة.. والتقديم خلال أبريل الجاري    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    فاينانشيال تايمز": استقالة وزيرة العمل الأمريكية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤتمر الحزب الوطنى.. حفلة وداع للإخوان المسلمين

الحزب الحاكم أعلن الحرب فى المؤتمر السادس.. وقائمة ورثة الإخوان تضم عاشور ومرتضى منصور ومنير فخرى و الزيات و الغزالى وفرغلى
لم يعد الأمر فى ساحة التخمينات والتوقعات بل دخل فى دائرة المعلومات المؤكدة، بأن تجربة نجاح 88 عضواً من الإخوان فى انتخابات مجلس الشعب السابقة فى 2005 لن تتكرر مطلقاً فى الانتخابات المقبلة المقرر انعقادها فى شهر نوفمبر 2010، والاتصالات المباشرة لتحقيق هذا الهدف، بدأت من الآن بين قيادات بارزة فى الحزب الوطنى ورؤساء أحزاب المعارضة، وعدد من الشخصيات العامة والمستقلة لتنسيق المواقف قبل فتح باب الترشيح للبرلمان..
حتى الآن لا توجد خطة مكتوبة داخل الحزب الوطنى لتنفيذ هذا المخطط، ولكن هناك تسريبات وإشارات سياسية لتحقيق هذا الهدف ظهرت بوضوح مع تلميحات القيادات السياسية فى كلماتها بالمؤتمر السادس للحزب، فالرئيس مبارك قال: «يخطئ من يتصور أن الانتخابات المقبلة ستكون انتخابات سهلة» وسبقه أمين التنظيم أحمد عز والذى كان أكثر هجوماً على الإخوان وإن لم يحددها بالاسم، بل قال فى كلمته أمام المؤتمر: «الأحزاب والمعارضة ستواجه حزباً وطنياً جديداً فى الانتخابات.. لن نسمح بتفتيت الأصوات، وإذا التزم مرشحونا فسنحسمها من الجولة الأولى دون إعادة»، وأضاف عز: من يراعى مصلحة الوطن لا يفضل المسلم غير المصرى على المصرى غير المسلم، والديمقراطية لن تأتى من مكتب الإرشاد، فهى ديمقراطية تقوم عندهم على مبدأ مواطن واحد وصوت واحد لمرة واحدة، وبعدها يختفى الصوت إلى الأبد».
ومن يطالع بإمعان التوجيهات داخل دهاليز الحزب الوطنى المرفقة بالمواد الدستورية الأربعة والثلاثين التى تم تعديلها مع بداية سنة 2007، يكتشف للوهلة الأولى أن الهدف من هذه التعديلات لا يخرج عن أمرين: الأول هو ترتيب السلطة فى مصر، والثانى هو إزاحة الإخوان المسلمين ليهبطوا من جماعة سياسية سلمية على أبواب المشروعية القانونية والشرعية السياسية، إلى زمرة على عتبات الإرهاب والجريمة المنظمة، فتعديل المادة الخامسة من الدستور، لا يسمح لأى جماعة «دينية» أو ترفع شعارات دينية أن تخوض الانتخابات.
وهذا الإجراء الدستورى هو واحد من حزمة إجراءات تتبعها السلطة المصرية منذ الانتخابات التشريعية التى جرت نهاية عام 2005 فى سبيل تقليم أظفار الإخوان، وتحجيم وجودهم، وإجبارهم على العودة إلى قمقمهم التاريخى مرة أخرى، رداً على النتيجة اللافتة التى حققتها الجماعة فى هذه الانتخابات، ومكنتها من أن تصبح قوة المعارضة الرئيسة فى البلاد، والإجراء الثانى هو استمرار حملات اعتقال رموز الجماعة، وهى مسألة اشتدت فى الآونة الأخيرة وأصبحت تدور بشكل منهجى، وترمى إلى حرمان الجماعة من قادتها وحراس بواباتها، القادرين على أن يقودوا عمليات التعبئة والتجنيد المستمرة، وقد وصل الأمر إلى حالته القصوى بتحويل بعض رموز الإخوان، وهم مدنيون، للمحاكمة أمام القضاء العسكرى، والإجراء الأخير هو ضرب الركائز الاقتصادية للإخوان، من خلال اعتقال رجال أعمال منتمين أو منتسبين أو متعاطفين مع الجماعة، وإغلاق شركات ومؤسسات تساندهم ماديا، وتجعل بوسعهم أن ينافسوا النظام الحاكم فى أهم ركيزة قوة، يمتلكها فى مواجهة المعارضة، وهى الموارد الاقتصادية التى يمكن تحويلها إلى موارد سياسية، واستخدامها فى تعبئة الناس وتجنيدهم وعملية شراء الأصوات أثناء مختلف الانتخابات، والإنفاق الطائل.
هذه التلميحات جعلت المراقبين يؤكدون أن الحزب الوطنى لم يعد يرى من الضرورى أن يفرط فى 88 مقعداً لجماعة محظورة، كما يراها النظام، وأنه لو هناك نية لكى يفقد تلك المقاعد، فإنه من الأولى أن يتركها لأحزاب شرعية لها منهج سياسى واضح وبرامج معلنة، فالحزب الوطنى يرى أن تذهب تلك الأصوات إلى أحزاب شرعية مثل الوفد أو التجمع أو الناصرى أو الجبهة أو الأحرار أو فى الأحزاب الصغيرة مثل الدستورى والوفاق والأمة، كما أنه من الممكن أن يتم اختيار شخصيات عامة ليس لها أى توجه إخوانى، لتحل محل نواب الإخوان فى دوائرهم - خاصة أن الانتخابات القادمة ستكون فردية طبقا لما أكده زكريا عزمى والوطنى لديه تأكيدات من شخصيات كبيرة غير محسوبة على الأحزاب، ولديها اختلاف منهجى مع الإخوان فى أن تدخل هذه اللعبة السياسية..
ولا يعتقد المحللون أن هذه الخطة هى وليدة اليوم، ولكنها نتاج رفع جماعة الإخوان راية العصيان فى العديد من القضايا، وأهمها رفضهم فكرة أن يكون جمال مبارك هو الخليفة المنتظر فيما يعرف بملف «التوريث»، فقيادات النظام ترى أنها صاحبة الفضل فى تمرير التمثيل الإخوانى فى برلمان 2005 والذى وصل إلى 88 عضوا،ً بما يساوى 20 % من نواب مجلس الشعب، وهو الأكثر فى تاريخ الجماعة حيث ترك مرشحيه فى دوائرهم يتحالفون مع مرشحى الإخوان ضد شخصيات حزبية كبرى، والأمثلة كثيرة وأشهرها ما حدث من تحالف بين الوطنى والإخوان فى دائرة خالد محيى الدين زعيم حزب التجمع فى دائرة كفر شكر، وكان من نتيجتها الإطاحة به لصالح مرشح الإخوان، وفوز الوطنى بمقعد العمال، وتكرر نفس السيناريو مع المعارض الشرس البدرى فرغلى فى بورسعيد، والآن النظام يعود إلى رشده ويعمل منذ بداية عام 2007 على أن يغير فى منهجه، خاصة أنه يعلم أن العامين القادمين من أخطر الأعوام فهناك انتخابات رئاسية قادمة سواء خاضها مبارك الأب أو طرح اسم مبارك الابن، وبالتالى فإن النظام يرى أن وجود العدد الكبير للإخوان فى برلمان 2010، ربما يسبب بعض العراقيل خاصة مع تصعيد الإخوان الأخير..
إذن هناك خطة معروفة فى المطبخ السياسى لكل القوى السياسية لاختيار 73 اسماً من احزاب المعارضة و10 من الشخصيات العامة والسماح ل8 أو 5 من الإخوان للوصول إلى كرسى البرلمان وهدفها تقليم أظفار الإخوان، ومنع وصول هذا العدد الضخم للبرلمان والاعتماد الأكبر سيكون على الأحزاب الرسمية والتى حصلت على الضوء الأخضر بالتحرك، ورفض فكرة مقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة فى مقابل تسهيلات كبرى لها، تبدأ بالتحالفات، وتنتهى بإخلاء الدوائر السهلة لمرشحيها، ولم يكن غريبا أن تخرج تسريبات لم يتم تأكيدها - للقاء جمع بين الرئيس مبارك نفسه ورئيس حزب الوفد محمود أباظة تناول فيه ضرورة أن يكون للوفد تواجد مكثف فى انتخابات 2010 القادمة لتفويت الفرصة على القوى غير الشرعية أى «الإخوان» - لم يذكر اسمها مباشرة فى الانفراد بالشارع، كما حدث فى انتخابات 2005 هذا اللقاء غير المعلن كان وراء إعلان محمود أباظة فى أن الحزب ينوى التقدم ب100 مرشح.. وحتى إذا لم يكن لقاء مبارك وأباظة غير مؤكد، فإن المؤكد أن تسريبات بدأت تخرج منذ عام 2007 من المطبخ السياسى للحزب الوطنى، بل كل الأحزاب والقوى السياسية الشرعية تدور حول الهدف نفسه، وهو ما ظهر بوضوح فى خطة حزب التجمع للترشح لبرلمان 2010، فهناك خطة تهدف لتحقيق مخطط الوطنى، وهى التقدم بما يقرب من 70 مرشحا قويا فى دوائر الإخوان، بالإضافة إلى نفس العدد فى دوائر أخرى، وطبقاً لسيناريو غير معلن مع الوطنى، فإن تحالفا سيتم بين مرشحى الوطنى لضرب مرشحى الإخوان فى دوائرهم، وتكرر نفس السيناريو مع الحزب الناصرى والذى ينوى خوض الانتخابات بما يقرب من 90 مرشحا، وكذلك الأحرار والجبهة وغد موسى مصطفى موسى وبعض الشخصيات فى غد أيمن نور، وإن كان الأخير لم يجر أى حوارات مع قيادات بالوطنى حول هذا الموضوع، خاصة مع ارتفاع حدة الهجوم من جانب نور على النظام، وحصر خلافه مع النظام على كرسى الرئاسة، رغم علمه بأن الطريق لكرسى الرئاسة لن يكون إلا من خلال نواب البرلمان والكتل السياسية به..
من المؤكد أن للإخوان نصيبا فى سيناريو الحزب الوطنى، فالهدف ليس منعهم نهائيا من التمثيل فى برلمان 2010، ولكن الهدف تقليل نسبة التمثيل بحيث لا يتجاوز 8 أو 5 أعضاء من الجماعة، استكمالاً للديكور السياسى، وهذا العدد سيكون فى الدوائر التى يحظى فيها من سيترشح من الإخوان بشعبية جارفة، ومساندة جماهيرية قوية، وربما يكون ذلك فى دائرة فى الإسكندرية وأخرى فى الدقهلية أو الشرقية، المهم ألا يتكرر سيناريو 2005، وهناك طرق عديدة غير التحالف مع الأحزاب الشرعية، بدأها النظام ضد الإخوان فى عمليات الاعتقالات المستمرة لنجوم الصف الأول، وضرب الصف الثانى للجماعة، خوفاً من تطبيق سيناريو البديل الذى طبقته الجماعة فى الانتخابات السابقة، ونجحت فى إدخال عناصر لم يكن لها تواجد إخوانى..
سيناريو تقسيم الكعكة البرلمانية بين الوطنى وأحزاب المعارضة، كما يحلو للمراقبين والمتابعين لهذا الشأن تسميته، ربما يدخل حيز التنفيذ بعد أن انتهى مؤتمر الحزب الوطنى السادس أمس الإثنين، وسيركز على اختيار قائمة ال100 مرشح من الأحزاب والشخصيات العامة والتى يتمنى الحزب أن تحقق نجاحاً ساحقاً على مرشحى الإخوان فى دوائرهم، وخاصة فى محافظات القاهرة والإسكندرية والمنوفية والغربية وبورسعيد والبحيرة، وهى المحافظات التى نجح الإخوان بأكبر نسبة تمثيل تحت القبة، الوطنى لن يجد صعوبة فى الأسماء المرشحة من جانب الأحزاب، فهناك شخصيات حزبية تنال احترام الناخبين، وبعضها تعرض لمؤامرات الإخوان لضربها فى دوائرهم التقليدية بالتحالف مع الحزب الوطنى فى انتخابات 2005، ولكن مع تغيير الوطنى لخطته، تم طرح هذه الأسماء منها البدرى فرغلى النائب البرلمانى السابق، والقيادى فى حزب التجمع الذى تعرض لمؤامرة حقيقية افقدته كرسيه تحت القبة، رغم أن الجميع يعلم شعبية الرجل، ولكنه سقط بمؤامرة إخوانية، ولهذا فإن ترشيحه مرة أخرى وبتطبيق سيناريو الاتفاق بين التجمع والوطنى، فإنها فرصة كبيرة لكى ينتقم البدرى من الجماعة فى بورسعيد. نفس السيناريو سيطبق مع سامح عاشور فى سوهاج، وعاشور لديه ثأر بايت مع الإخوان الذين تحالفوا ضده فى انتخابات نقابة المحامين الأخيرة، ولهذا فإن الرجل لديه استعداد للدخول فى تحالف سياسى مع أى قوى سياسية لضرب الإخوان فى الانتخابات البرلمانية القادمة.
القائمة أيضاً ضمت أسماء حزبية مثل سيد عبدالغنى من الناصرى، وهو من الوجوه التى تستطيع أن تدخل معركة ضد مرشحى الإخوان، والتى تنال احتراماً من جانب بعض شخصيات النظام، ومن الأسماء التي ربما يدفع بها الحزب الناصرى، اسم توحيد البنهاوى عضو المكتب السياسى والذى خاض عام 1995 انتخابات شرسة فى دائره شبرا الخيمة، وهو من الشخصيات التى لا ترحب بإجراء حوارات مع قوى سياسية غير شرعية مثل الإخوان أو كفاية، وهناك أسماء مثل صلاح المليجى بإمبابة، بالإضافة إلى أسماء ناصرية فى المحافظات سيتم دعمها طبقا للسيناريو، ولكن الحزب الوطنى اشترط أن يخوض المرشحون من الحزب الناصرى فى دوائر بها مرشحو الإخوان..
السيناريو يتكرر مع حزب الوفد، حيث سيتم الدفع بأسماء مثل منير فخرى عبدالنور أمام مرشحى الإخوان، وسيتم الدفع بفؤاد بدراوى وعصام شيحة، بالإضافة إلى محمود أباظة ،والسيد البدوى، ومحمد عبدالعليم ، وهم من النواب الحاليين، ورغم أن محمد عبدالعليم يتمتع بعلاقات طيبة مع الإخوان، كما أنه على خلاف مع حزبه الوفد، فإن جماهيريته فى دائرة مطوبس بكفر الشيخ، تحفظ له تواجده ونجاحه ضد أى مرشح، ويمكن أن يعتمد الوطنى على أسماء لامعة أيضاً من حزب الجبهة مثل أسامة الغزالى حرب رئيس الحزب، وإن كان ترشحه لهذه الانتخابات كما يقول المقربون منه غير واردة، بخلفية أن إمكانياته الأكاديمية أكثر من الجماهيرية، كما أنه يطرح نفسه فى خانة بناء الحزب تنظيمياً، ولكن هناك الأمين العام للحزب مارجريت عازر، والتى يمكن أن تكون ضمن كوتة المرأة باسم حزبها، وهى فرصة للحصول على كرسى البرلمان، وكذلك اسم مثل سكينة فؤاد أحد أهم قيادات الجبهة، وهناك أسماء حزبية أخرى يمكن أن تنافس الإخوان مثل ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل، والذى يمكن استخدامه فى الغربية وهى المحافظة التى تعد من أكبر أوكار الإخوان، وكذلك أسماء مثل ممدوح قناوى رئيس حزب الدستورى الحر والذى يفضل الترشح فى سوهاج.
ورغم اختلاف عدد كبير من قائمه ال100 من الأحزاب والشخصيات العامة مع سياسات الوطنى، فإنها ترى أن نار الوطنى ولا جنة الإخوان كما يقول رئيس حزب يسارى كبير، والتحالف يمكن أن يمتد إلى وجوه من الشخصيات الحزبية والعامة مثل آل السادات -طلعت وعفت ومحمد- وجميعهم لا توجد روابط سياسية مع الإخوان، بل إن طلعت دائم الخلاف معهم، وحتى لو كان يرفع شعار الكراهية للحزب الوطنى فإنه من المحتمل أن يجد جزءا من التقارب مع الوطنى نفس السيناريو ربما يطبق على النائب جمال زهران وإن كان البعض يستبعد نجاح السيناريو نظرا للمواقف العدائية التى يحملها زهران للحزب الوطنى، كما أن الحزب سيستعين بالنائب رجب هلال حميدة والذى يصرح دائماً أنه قادر على إنجاح أى مرشح إلا الإخوان، وهو ما جعله يقف مع مرشح الوطنى فى الانتخابات السابقة، كما أن الخطة اختارت أسماء مثل رجلى الأعمال إبراهيم كامل وشقيقه، وأحمد ناصر وجمال أسعد وممدوح نخلة. وكذلك أسماء حزبية مثل محمد عبدالعزيز شعبان وسامح انطوان ومجدى شرابية ومرتضى منصور والذى يجد نفسه أقوى من يقف فى وجه الإخوان فى محافظة الدقهلية والحزب لا يجد أى مانع فى التعاون معه لضرب الإخوان، حتى لو كان على خلاف مع أحمد شوبير العضو البرلمانى عن الوطنى، خاصة أن شوبير فى محافظة أخرى هى الغربية، كما أنها لعبة السياسة والتى تقول «عدو عدوى صديقى».
منتصر الزيات محامى الجماعات الإسلامية أيضاً لديه ثأر بائت مع الإخوان بعد تآمرهم عليه وإسقاطه فى انتخابات 2005 وهو ما يجعل فكرة استقطاب الوطنى له أمرا سهلا لكى ينتقم من الإخوان فى انتخابات 2010 بالإضافة إلى هذه القائمة سيتم الدفع بعدد من الوجوه النسائية فيما يعرف بكوتة المرأة، وهى وسيلة للحصول على مقاعد لزيادة نسبه الوطنى تحت القبة، وذلك يحقق معادلة العودة للأكثرية بالمجلس القادم، وهو الهدف الذى يريده الحزب الحاكم، وبسببه وضعت الخطط التى جعلته يتحالف مع خصومه التقليديين بهدف ضرب خصومه من الإخوان الذين أصبحوا يشكلون خطرا كبيرا على سيناريوهات الحزب الوطنى وذلك لسد الطريق أمام الإخوان فى سعيهم للتقدم السياسى المشروع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.