حقوق الإنسان بالنواب تناقش مشكلات العنف الأسري وعمالة الأطفال    طلاب جامعة القاهرة يشاركون الهلال الأحمر في إعداد قافلة "زاد العزة "لمساعدة أهالي غزة    مدبولي ل رئيس مجموعة البنك الدولي: مصر تجاوزت مختلف التحديات منذ 2011    أسواق المنيا، أسعار السمك اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026    وزيرة التضامن تواصل لقاء أعضاء مجلس النواب، وتوجه بسرعة التعامل مع طلبات دوائرهم    مدبولي يشيد بالدعم المقدم من البنك الدولي لتحقيق الإصلاح الاقتصادي والهيكلي    كندا تغلق سفارتها في السعودية    ترامب: العلاقة بين واشنطن ولندن لم تعد كما كانت    مواعيد مباريات الجولة ال21 والأخيرة بالمرحلة الأولى من الدوري المصري    مدرب منتخب مصر للكرة النسائية: مكاسب عديدة من وديتي الجزائر رغم الخسارة    خالد جلال مديرًا فنيًا للنادي الإسماعيلي    حبس عامل بتهمة هتك عرض طفل أعلى سطح عقار في كرداسة    أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026    التنمية المحلية: 112 ألف مواطن استفادوا من أنشطة "وحدة السكان" خلال شهر فبراير    وزير الخارجية يبحث مع نظيريه من بلغاريا والجبل الأسود التصعيد فى المنطقة    إير فرانس: تعليق الرحلات من وإلى إسرائيل وبيروت ودبى والرياض حتى 5 مارس    إصابة 13 شخصا إثر حادث تصادم سيارة نقل بميكروباص على طريق بلبيس العاشر    طقس اليوم الثلاثاء.. الأرصاد تعلن بدء تحسن الأحوال الجوية    أخبار فاتتك وأنت نائم| حريق في السفارة الأمريكية..خناقة حريمي.. شظايا وسط إسرائيل    محافظ الوادي الجديد: اتخاذ خطوات تنفيذية لوضع حجر الأساس لأول جامعة تكنولوجية بمركز بلاط    ألفت إمام: زواجي كزوجة ثانية لم يكن تنازلًا بالإجبار.. اخترت رجلًا ناضجًا    حد أقصى حلقة 13، رسالة خاصة من صناع العمل للفتيات بعد مشهد ابتزاز صابرين    "الست موناليزا" تكتسح تريند جوجل... حلقة 12 تقلب الموازين ومي عمر تتوهج في رمضان 2026    قصور الثقافة تشارك في معرض فيصل للكتاب بأكثر من 200 عنوان وفعاليات فنية وأنشطة للأطفال    ليلة طرب في الشيخ زايد.. محمد عدوية يحيي سهرة رمضانية ويُشعل الأجواء بأغانيه وأعمال والده الأسطورة    الكينج يشعل محركات البحث.. الحلقة 13 تقلب الموازين وتحلق بمحمد إمام إلى صدارة تريند جوجل    الأسباب الأكثر شيوعا للدوار    وفاة طفلة وإصابة 4 آخرين بتسمم غذائي في الوادي الجديد    محافظ المنوفية يجري زيارة مفاجئة لمستشفى الحميات بشبين الكوم    بروتوكول تعاون بين جامعة الأزهر ومديرية الصحة بمطروح لتطوير الخدمات الطبية    عميد طب جامعة طنطا يتفقد مستشفى سرطان الأطفال الجامعي    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الثلاثاء 3 مارس 2026    كردون أمني حول قرية طوخ الخيل بالمنيا بعد مقتل شاب في مشاجرة عائلية    بينهم مصر| الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها لمغادرة أكثر من 12 دولة    تفاصيل الهجوم على السفارة الأمريكية في الرياض    الحرس الثوري: عدد قتلى وجرحى العسكريين الأمريكيين بلغ 650    مجلس الزمالك يقرر منح ممدوح عباس الرئاسة الشرفية للنادي    تقدم في مفاوضات تجديد عقد فلاهوفيتش مع يوفنتوس    ننشر حركة تنقلات رؤساء الأحياء في بورسعيد    قبل أن تنفجر العبوة.. انفجرت القيادة في «رأس الأفعى»    رئيس الوفد يشكل لجنة لتحويل الصحيفة والبوابة إلى مؤسسة متكاملة    صدام الأختين.. مواجهة نارية بين سينتيا خليفة وياسمين عبد العزيز في "وننسى اللي كان"    وفاة ماجد حسنى رئيس مجلس إدارة شركة دير جيست والنجوم ينعونه    خسوف كلي للقمر تزامنًا مع بدر رمضان.. تعرف على المدة وكيفية أداء الصلاة    دعاء الليلة الثالثة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أحمد موسى: ليس لدينا أزمة في أي سلعة.. ونحمد ربنا على النعم اللي إحنا فيها الأمن والأمان لا يُقدر بمال    ترامب: الديمقراطيون سينتقدون حتى لو لم نهاجم إيران    تعرف على نتائج اليوم الثانى من دورة المتحدة الرمضانية    أودينيزي يشعل صراع البقاء في إيطاليا بالفوز على فيورنتينا    هشام نصر: تصدر الزمالك ثمرة دعم الجماهير.. وتصعيد 7 ناشئين دليل على قوة النادى    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة ال13 من رمضان بتلاوات ندية    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    الأمن العام الأردنى ينفى مقتل مصرى ب«شظايا إيرانية»: عيار نارى وراء الحادث    باحث بجامعة بني سويف يشارك في تطوير أصعب اختبارات الذكاء الاصطناعي عالميًا    بعد مشهد الابتزاز الإلكترونى بمسلسل حد أقصى.. اعرف كيفية التصرف الصحيح    بدون حرمان من الحلويات في رمضان، نظام منخفض السكر لتقليل ارتفاع الأنسولين    برلمانية: اتفاقيات مشروع السكة الحديد العاشر من رمضان تدعم الصناعة وتعزز منظومة النقل الذكي    مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤتمر الحزب الوطنى.. حفلة وداع للإخوان المسلمين

الحزب الحاكم أعلن الحرب فى المؤتمر السادس.. وقائمة ورثة الإخوان تضم عاشور ومرتضى منصور ومنير فخرى و الزيات و الغزالى وفرغلى
لم يعد الأمر فى ساحة التخمينات والتوقعات بل دخل فى دائرة المعلومات المؤكدة، بأن تجربة نجاح 88 عضواً من الإخوان فى انتخابات مجلس الشعب السابقة فى 2005 لن تتكرر مطلقاً فى الانتخابات المقبلة المقرر انعقادها فى شهر نوفمبر 2010، والاتصالات المباشرة لتحقيق هذا الهدف، بدأت من الآن بين قيادات بارزة فى الحزب الوطنى ورؤساء أحزاب المعارضة، وعدد من الشخصيات العامة والمستقلة لتنسيق المواقف قبل فتح باب الترشيح للبرلمان..
حتى الآن لا توجد خطة مكتوبة داخل الحزب الوطنى لتنفيذ هذا المخطط، ولكن هناك تسريبات وإشارات سياسية لتحقيق هذا الهدف ظهرت بوضوح مع تلميحات القيادات السياسية فى كلماتها بالمؤتمر السادس للحزب، فالرئيس مبارك قال: «يخطئ من يتصور أن الانتخابات المقبلة ستكون انتخابات سهلة» وسبقه أمين التنظيم أحمد عز والذى كان أكثر هجوماً على الإخوان وإن لم يحددها بالاسم، بل قال فى كلمته أمام المؤتمر: «الأحزاب والمعارضة ستواجه حزباً وطنياً جديداً فى الانتخابات.. لن نسمح بتفتيت الأصوات، وإذا التزم مرشحونا فسنحسمها من الجولة الأولى دون إعادة»، وأضاف عز: من يراعى مصلحة الوطن لا يفضل المسلم غير المصرى على المصرى غير المسلم، والديمقراطية لن تأتى من مكتب الإرشاد، فهى ديمقراطية تقوم عندهم على مبدأ مواطن واحد وصوت واحد لمرة واحدة، وبعدها يختفى الصوت إلى الأبد».
ومن يطالع بإمعان التوجيهات داخل دهاليز الحزب الوطنى المرفقة بالمواد الدستورية الأربعة والثلاثين التى تم تعديلها مع بداية سنة 2007، يكتشف للوهلة الأولى أن الهدف من هذه التعديلات لا يخرج عن أمرين: الأول هو ترتيب السلطة فى مصر، والثانى هو إزاحة الإخوان المسلمين ليهبطوا من جماعة سياسية سلمية على أبواب المشروعية القانونية والشرعية السياسية، إلى زمرة على عتبات الإرهاب والجريمة المنظمة، فتعديل المادة الخامسة من الدستور، لا يسمح لأى جماعة «دينية» أو ترفع شعارات دينية أن تخوض الانتخابات.
وهذا الإجراء الدستورى هو واحد من حزمة إجراءات تتبعها السلطة المصرية منذ الانتخابات التشريعية التى جرت نهاية عام 2005 فى سبيل تقليم أظفار الإخوان، وتحجيم وجودهم، وإجبارهم على العودة إلى قمقمهم التاريخى مرة أخرى، رداً على النتيجة اللافتة التى حققتها الجماعة فى هذه الانتخابات، ومكنتها من أن تصبح قوة المعارضة الرئيسة فى البلاد، والإجراء الثانى هو استمرار حملات اعتقال رموز الجماعة، وهى مسألة اشتدت فى الآونة الأخيرة وأصبحت تدور بشكل منهجى، وترمى إلى حرمان الجماعة من قادتها وحراس بواباتها، القادرين على أن يقودوا عمليات التعبئة والتجنيد المستمرة، وقد وصل الأمر إلى حالته القصوى بتحويل بعض رموز الإخوان، وهم مدنيون، للمحاكمة أمام القضاء العسكرى، والإجراء الأخير هو ضرب الركائز الاقتصادية للإخوان، من خلال اعتقال رجال أعمال منتمين أو منتسبين أو متعاطفين مع الجماعة، وإغلاق شركات ومؤسسات تساندهم ماديا، وتجعل بوسعهم أن ينافسوا النظام الحاكم فى أهم ركيزة قوة، يمتلكها فى مواجهة المعارضة، وهى الموارد الاقتصادية التى يمكن تحويلها إلى موارد سياسية، واستخدامها فى تعبئة الناس وتجنيدهم وعملية شراء الأصوات أثناء مختلف الانتخابات، والإنفاق الطائل.
هذه التلميحات جعلت المراقبين يؤكدون أن الحزب الوطنى لم يعد يرى من الضرورى أن يفرط فى 88 مقعداً لجماعة محظورة، كما يراها النظام، وأنه لو هناك نية لكى يفقد تلك المقاعد، فإنه من الأولى أن يتركها لأحزاب شرعية لها منهج سياسى واضح وبرامج معلنة، فالحزب الوطنى يرى أن تذهب تلك الأصوات إلى أحزاب شرعية مثل الوفد أو التجمع أو الناصرى أو الجبهة أو الأحرار أو فى الأحزاب الصغيرة مثل الدستورى والوفاق والأمة، كما أنه من الممكن أن يتم اختيار شخصيات عامة ليس لها أى توجه إخوانى، لتحل محل نواب الإخوان فى دوائرهم - خاصة أن الانتخابات القادمة ستكون فردية طبقا لما أكده زكريا عزمى والوطنى لديه تأكيدات من شخصيات كبيرة غير محسوبة على الأحزاب، ولديها اختلاف منهجى مع الإخوان فى أن تدخل هذه اللعبة السياسية..
ولا يعتقد المحللون أن هذه الخطة هى وليدة اليوم، ولكنها نتاج رفع جماعة الإخوان راية العصيان فى العديد من القضايا، وأهمها رفضهم فكرة أن يكون جمال مبارك هو الخليفة المنتظر فيما يعرف بملف «التوريث»، فقيادات النظام ترى أنها صاحبة الفضل فى تمرير التمثيل الإخوانى فى برلمان 2005 والذى وصل إلى 88 عضوا،ً بما يساوى 20 % من نواب مجلس الشعب، وهو الأكثر فى تاريخ الجماعة حيث ترك مرشحيه فى دوائرهم يتحالفون مع مرشحى الإخوان ضد شخصيات حزبية كبرى، والأمثلة كثيرة وأشهرها ما حدث من تحالف بين الوطنى والإخوان فى دائرة خالد محيى الدين زعيم حزب التجمع فى دائرة كفر شكر، وكان من نتيجتها الإطاحة به لصالح مرشح الإخوان، وفوز الوطنى بمقعد العمال، وتكرر نفس السيناريو مع المعارض الشرس البدرى فرغلى فى بورسعيد، والآن النظام يعود إلى رشده ويعمل منذ بداية عام 2007 على أن يغير فى منهجه، خاصة أنه يعلم أن العامين القادمين من أخطر الأعوام فهناك انتخابات رئاسية قادمة سواء خاضها مبارك الأب أو طرح اسم مبارك الابن، وبالتالى فإن النظام يرى أن وجود العدد الكبير للإخوان فى برلمان 2010، ربما يسبب بعض العراقيل خاصة مع تصعيد الإخوان الأخير..
إذن هناك خطة معروفة فى المطبخ السياسى لكل القوى السياسية لاختيار 73 اسماً من احزاب المعارضة و10 من الشخصيات العامة والسماح ل8 أو 5 من الإخوان للوصول إلى كرسى البرلمان وهدفها تقليم أظفار الإخوان، ومنع وصول هذا العدد الضخم للبرلمان والاعتماد الأكبر سيكون على الأحزاب الرسمية والتى حصلت على الضوء الأخضر بالتحرك، ورفض فكرة مقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة فى مقابل تسهيلات كبرى لها، تبدأ بالتحالفات، وتنتهى بإخلاء الدوائر السهلة لمرشحيها، ولم يكن غريبا أن تخرج تسريبات لم يتم تأكيدها - للقاء جمع بين الرئيس مبارك نفسه ورئيس حزب الوفد محمود أباظة تناول فيه ضرورة أن يكون للوفد تواجد مكثف فى انتخابات 2010 القادمة لتفويت الفرصة على القوى غير الشرعية أى «الإخوان» - لم يذكر اسمها مباشرة فى الانفراد بالشارع، كما حدث فى انتخابات 2005 هذا اللقاء غير المعلن كان وراء إعلان محمود أباظة فى أن الحزب ينوى التقدم ب100 مرشح.. وحتى إذا لم يكن لقاء مبارك وأباظة غير مؤكد، فإن المؤكد أن تسريبات بدأت تخرج منذ عام 2007 من المطبخ السياسى للحزب الوطنى، بل كل الأحزاب والقوى السياسية الشرعية تدور حول الهدف نفسه، وهو ما ظهر بوضوح فى خطة حزب التجمع للترشح لبرلمان 2010، فهناك خطة تهدف لتحقيق مخطط الوطنى، وهى التقدم بما يقرب من 70 مرشحا قويا فى دوائر الإخوان، بالإضافة إلى نفس العدد فى دوائر أخرى، وطبقاً لسيناريو غير معلن مع الوطنى، فإن تحالفا سيتم بين مرشحى الوطنى لضرب مرشحى الإخوان فى دوائرهم، وتكرر نفس السيناريو مع الحزب الناصرى والذى ينوى خوض الانتخابات بما يقرب من 90 مرشحا، وكذلك الأحرار والجبهة وغد موسى مصطفى موسى وبعض الشخصيات فى غد أيمن نور، وإن كان الأخير لم يجر أى حوارات مع قيادات بالوطنى حول هذا الموضوع، خاصة مع ارتفاع حدة الهجوم من جانب نور على النظام، وحصر خلافه مع النظام على كرسى الرئاسة، رغم علمه بأن الطريق لكرسى الرئاسة لن يكون إلا من خلال نواب البرلمان والكتل السياسية به..
من المؤكد أن للإخوان نصيبا فى سيناريو الحزب الوطنى، فالهدف ليس منعهم نهائيا من التمثيل فى برلمان 2010، ولكن الهدف تقليل نسبة التمثيل بحيث لا يتجاوز 8 أو 5 أعضاء من الجماعة، استكمالاً للديكور السياسى، وهذا العدد سيكون فى الدوائر التى يحظى فيها من سيترشح من الإخوان بشعبية جارفة، ومساندة جماهيرية قوية، وربما يكون ذلك فى دائرة فى الإسكندرية وأخرى فى الدقهلية أو الشرقية، المهم ألا يتكرر سيناريو 2005، وهناك طرق عديدة غير التحالف مع الأحزاب الشرعية، بدأها النظام ضد الإخوان فى عمليات الاعتقالات المستمرة لنجوم الصف الأول، وضرب الصف الثانى للجماعة، خوفاً من تطبيق سيناريو البديل الذى طبقته الجماعة فى الانتخابات السابقة، ونجحت فى إدخال عناصر لم يكن لها تواجد إخوانى..
سيناريو تقسيم الكعكة البرلمانية بين الوطنى وأحزاب المعارضة، كما يحلو للمراقبين والمتابعين لهذا الشأن تسميته، ربما يدخل حيز التنفيذ بعد أن انتهى مؤتمر الحزب الوطنى السادس أمس الإثنين، وسيركز على اختيار قائمة ال100 مرشح من الأحزاب والشخصيات العامة والتى يتمنى الحزب أن تحقق نجاحاً ساحقاً على مرشحى الإخوان فى دوائرهم، وخاصة فى محافظات القاهرة والإسكندرية والمنوفية والغربية وبورسعيد والبحيرة، وهى المحافظات التى نجح الإخوان بأكبر نسبة تمثيل تحت القبة، الوطنى لن يجد صعوبة فى الأسماء المرشحة من جانب الأحزاب، فهناك شخصيات حزبية تنال احترام الناخبين، وبعضها تعرض لمؤامرات الإخوان لضربها فى دوائرهم التقليدية بالتحالف مع الحزب الوطنى فى انتخابات 2005، ولكن مع تغيير الوطنى لخطته، تم طرح هذه الأسماء منها البدرى فرغلى النائب البرلمانى السابق، والقيادى فى حزب التجمع الذى تعرض لمؤامرة حقيقية افقدته كرسيه تحت القبة، رغم أن الجميع يعلم شعبية الرجل، ولكنه سقط بمؤامرة إخوانية، ولهذا فإن ترشيحه مرة أخرى وبتطبيق سيناريو الاتفاق بين التجمع والوطنى، فإنها فرصة كبيرة لكى ينتقم البدرى من الجماعة فى بورسعيد. نفس السيناريو سيطبق مع سامح عاشور فى سوهاج، وعاشور لديه ثأر بايت مع الإخوان الذين تحالفوا ضده فى انتخابات نقابة المحامين الأخيرة، ولهذا فإن الرجل لديه استعداد للدخول فى تحالف سياسى مع أى قوى سياسية لضرب الإخوان فى الانتخابات البرلمانية القادمة.
القائمة أيضاً ضمت أسماء حزبية مثل سيد عبدالغنى من الناصرى، وهو من الوجوه التى تستطيع أن تدخل معركة ضد مرشحى الإخوان، والتى تنال احتراماً من جانب بعض شخصيات النظام، ومن الأسماء التي ربما يدفع بها الحزب الناصرى، اسم توحيد البنهاوى عضو المكتب السياسى والذى خاض عام 1995 انتخابات شرسة فى دائره شبرا الخيمة، وهو من الشخصيات التى لا ترحب بإجراء حوارات مع قوى سياسية غير شرعية مثل الإخوان أو كفاية، وهناك أسماء مثل صلاح المليجى بإمبابة، بالإضافة إلى أسماء ناصرية فى المحافظات سيتم دعمها طبقا للسيناريو، ولكن الحزب الوطنى اشترط أن يخوض المرشحون من الحزب الناصرى فى دوائر بها مرشحو الإخوان..
السيناريو يتكرر مع حزب الوفد، حيث سيتم الدفع بأسماء مثل منير فخرى عبدالنور أمام مرشحى الإخوان، وسيتم الدفع بفؤاد بدراوى وعصام شيحة، بالإضافة إلى محمود أباظة ،والسيد البدوى، ومحمد عبدالعليم ، وهم من النواب الحاليين، ورغم أن محمد عبدالعليم يتمتع بعلاقات طيبة مع الإخوان، كما أنه على خلاف مع حزبه الوفد، فإن جماهيريته فى دائرة مطوبس بكفر الشيخ، تحفظ له تواجده ونجاحه ضد أى مرشح، ويمكن أن يعتمد الوطنى على أسماء لامعة أيضاً من حزب الجبهة مثل أسامة الغزالى حرب رئيس الحزب، وإن كان ترشحه لهذه الانتخابات كما يقول المقربون منه غير واردة، بخلفية أن إمكانياته الأكاديمية أكثر من الجماهيرية، كما أنه يطرح نفسه فى خانة بناء الحزب تنظيمياً، ولكن هناك الأمين العام للحزب مارجريت عازر، والتى يمكن أن تكون ضمن كوتة المرأة باسم حزبها، وهى فرصة للحصول على كرسى البرلمان، وكذلك اسم مثل سكينة فؤاد أحد أهم قيادات الجبهة، وهناك أسماء حزبية أخرى يمكن أن تنافس الإخوان مثل ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل، والذى يمكن استخدامه فى الغربية وهى المحافظة التى تعد من أكبر أوكار الإخوان، وكذلك أسماء مثل ممدوح قناوى رئيس حزب الدستورى الحر والذى يفضل الترشح فى سوهاج.
ورغم اختلاف عدد كبير من قائمه ال100 من الأحزاب والشخصيات العامة مع سياسات الوطنى، فإنها ترى أن نار الوطنى ولا جنة الإخوان كما يقول رئيس حزب يسارى كبير، والتحالف يمكن أن يمتد إلى وجوه من الشخصيات الحزبية والعامة مثل آل السادات -طلعت وعفت ومحمد- وجميعهم لا توجد روابط سياسية مع الإخوان، بل إن طلعت دائم الخلاف معهم، وحتى لو كان يرفع شعار الكراهية للحزب الوطنى فإنه من المحتمل أن يجد جزءا من التقارب مع الوطنى نفس السيناريو ربما يطبق على النائب جمال زهران وإن كان البعض يستبعد نجاح السيناريو نظرا للمواقف العدائية التى يحملها زهران للحزب الوطنى، كما أن الحزب سيستعين بالنائب رجب هلال حميدة والذى يصرح دائماً أنه قادر على إنجاح أى مرشح إلا الإخوان، وهو ما جعله يقف مع مرشح الوطنى فى الانتخابات السابقة، كما أن الخطة اختارت أسماء مثل رجلى الأعمال إبراهيم كامل وشقيقه، وأحمد ناصر وجمال أسعد وممدوح نخلة. وكذلك أسماء حزبية مثل محمد عبدالعزيز شعبان وسامح انطوان ومجدى شرابية ومرتضى منصور والذى يجد نفسه أقوى من يقف فى وجه الإخوان فى محافظة الدقهلية والحزب لا يجد أى مانع فى التعاون معه لضرب الإخوان، حتى لو كان على خلاف مع أحمد شوبير العضو البرلمانى عن الوطنى، خاصة أن شوبير فى محافظة أخرى هى الغربية، كما أنها لعبة السياسة والتى تقول «عدو عدوى صديقى».
منتصر الزيات محامى الجماعات الإسلامية أيضاً لديه ثأر بائت مع الإخوان بعد تآمرهم عليه وإسقاطه فى انتخابات 2005 وهو ما يجعل فكرة استقطاب الوطنى له أمرا سهلا لكى ينتقم من الإخوان فى انتخابات 2010 بالإضافة إلى هذه القائمة سيتم الدفع بعدد من الوجوه النسائية فيما يعرف بكوتة المرأة، وهى وسيلة للحصول على مقاعد لزيادة نسبه الوطنى تحت القبة، وذلك يحقق معادلة العودة للأكثرية بالمجلس القادم، وهو الهدف الذى يريده الحزب الحاكم، وبسببه وضعت الخطط التى جعلته يتحالف مع خصومه التقليديين بهدف ضرب خصومه من الإخوان الذين أصبحوا يشكلون خطرا كبيرا على سيناريوهات الحزب الوطنى وذلك لسد الطريق أمام الإخوان فى سعيهم للتقدم السياسى المشروع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.