أكد منير فخرى عبد النور وزير التجارة والصناعة أهمية زيادة التعاون المصرى الهندى فى مجالات التجارة والاستثمار والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمواصفات والجودة والصحة والمجال الزراعى، وكذا الاستفادة من الخبرات الصناعية الهندية خاصة فى مجالات تكنولوجيا المعلومات والأدوية والكيماويات والمنسوجات ومكونات السيارات، والتى تمتلك فيها الهند خبرات واسعة ومميزات تنافسية كبيرة. وقال الوزير- خلال جلسة المباحثات التى عقدها الوزير صباح اليوم الأحد، مع أشوك كانتا نائب وزير الخارجية الهندى لشئون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا- إن العلاقات المصرية الهندية كانت دائماً، ولا تزال علاقات وطيدة وإيجابية وبناءة، مشيراً إلى ضرورة تحريك العلاقات الثنائية بين البلدين لتمثل آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادى والاستثمارى، فضلاً عن رفع مجالات التبادل التجارى، بما يحقق المصلحة المشتركة لكلا الجانبين. وأشاد عبد النور بالموقف الهندى الداعم لمطالب الدول النامية خلال المؤتمر الوزارى التاسع لمنظمة التجارة العالمية والذى عقد بأندونيسيا مؤخراً، مشيراً إلى أن مصر ساندت الموقف الهندى، حرصاً منها على مصالح الدول النامية خاصة فيما يتعلق بقضية الدعم الزراعى والذى كان من المفترض أن ينتهى تماماً عام 2013، ولم تلتزم الدول المتقدمة بالاتفاق المتعلق بهذا الصدد. وحول الاستثمارات الهندية فى مصر أكد الوزير أن الحكومة حريصة على مساندة الاستثمارات الهندية المتواجدة فى مصر وانه يتابع عن كثب وضع المشروعات الاستثمارية الهندية فى مصر، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى دائما لدعم المشروعات الهندية وغيرها لمواجهة المشكلات والتحديات التى تواجهها وذلك من خلال أجهزة الوزارة ومن خلال الوزارات الأخرى المعنية. كما أكد الوزير أهمية مجلس الأعمال المصرى الهندى المشترك كأحد العناصر الأساسية لزيادة التعاون التجارى والاستثمارى بين البلدين، مشيراً إلى أنه يجرى حالياً إعادة تشكيل الجانب المصرى فى مجلس الأعمال المشترك، بما يتماشى مع المرحلة الراهنة. وقال الوزير إن الاستثمارات الهندية فى مصر تبلغ 2.5 مليار دولار فى عدد 50 مشروعاً فى مجالات المنسوجات والملابس والمستحضرات الطبية وتكنولوجيا المعلومات والبتروكيماويات وقطع غيار السيارات وغيرها، مشيرا إلى أن هناك عددا كبيرا من المشروعات المشتركة يتم تنفيذها حالياً فى مجالات مكافحة التلوث ومعالج المياه والرى. وأضاف عبد النور أن الوزارة تستهدف الوصول بمعدلات التبادل التجارى بين البلدين إلى 8 مليارات دولار عام 2016 حيث بلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين 5.5 مليار دولار فى عام 2012 وبلغ 2.3 مليار دولار فى النصف الأول من عام 2013، ولفت إلى أن أهم بنود الصادرات المصرية للهند تتمثل فى البترول والغاز المسال والفحم والفوسفات والمعادن والأسمدة والقطن، وأهم الواردات فى اللحوم والأدوية والكيماويات والشاى والسكر. ومن جانبه أكد أشوك كانتا، نائب وزير الخارجية الهندى لشئون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حرص بلاده على استمرار وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على الصعيدين السياسى الاقتصادى، مشيراً إلى أهمية مصر كلاعب أساسى وهام فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. وقال إن الحكومة الهندية تدعم الاستثمار بالسوق المصرى كقاعدة استثمارية وتسويقية ليس فقط على مستوى السوق المحلى ولكن على مستوى الأسواق الإقليمية، لافتاً إلى أن الحكومة الهندية تقدر موقف مصر الداعم للهند فى اجتماعات منظمة التجارة العالمية الأخيرة والتى عقدت بمدينة بالى الإندونيسية والتى تبنت خلالها مطالب عادلة تصب فى مصلحة الدول النامية بصفة عامة.