سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
وسائل إعلام أمريكية: إحالة "مرسى" للجنايات فى قضية التخابر واقتحام السجون يمثل تكثيفا للحملة القانونية ضده.. الأسوشيتيد برس: الاتهامات الموجهة ل"المعزول" وجماعته تصل عقوبتها للإعدام
علقت وسائل الإعلام الأمريكية على قرار إحالة الرئيس السابق محمد مرسى إلى محكمة الجنايات فى قضية اقتحام السجون أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، وقالت إن تلك الخطوة تمثل تكثيفا للحملة القانونية ضد مرسى وقيادات الإخوان. قالت إذاعة صوت أمريكا، إن إحالة مرسى للجنايات هى محاولة على ما يبدو لتعزيز الحملة القانونية ضده، وأشار تقرير الإذاعة الأمريكية إلى أن وزير الدفاع الأمريكى تشاك هيجل كان قد أعلن عن قلقه من الاتهامات الموجهة لمرسى فى محادثة هاتفيه مع الفريق أول عبد الفتاح السيسى يوم الخميس الماضى. ونقلت الإذاعة تعليق الناشر هشام قاسم على ذلك، حيث قال إن الانتقادات الأجنبية لحكومة مصر المؤقتة قد تسرعت فى الحكم على قضية مرسى، وينبغى لها أن تدع القضاء المصرى يقوم بمهامه. وقال قاسم: "نعلم أن مرسى وجهت إليه اتهامات، والمحكمة لم ترسل المذكرة الفعلية التى تشمل الاتهامات إلا يوم أمس، فما الذى يتحدث عنه هيجل، ألا يستطيع أن ينتظر الأمريكيون، لقد أصبحت الضوضاء التى يتسببون فيها مزعجة، فالعملية القانونية تتطلب أن ينتظروا ويروا لو كانوا يريدون العدالة لمرسى". فى المقابل، قال محمد كمال، العضو السابق بالحزب الوطنى المنحل وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الكثير من تفاصيل ما حدث فى 25 يناير ضد مبارك لا يزال غير واضح ويحتاج مزيد من التحقيقات، مضيفا "إننا فى حاجة إلى تحقيق يجب أن يتم إجرائه من قبل هيئة أو فريق مستقل لكى نعرف تحديدا من تورط فى حوادث مهاجمة أقسام الشرطة وعدد من السجون فى كافة أنحاء مصر. فبالتأكيد من تورط فى هذه الحوادث لم يكن الشباب السلمى الذى تظاهر فى ميدان التحرير". بينما تحدثت صحيفة "واشنطن بوست" عن البيان الصادر من جانب المستشار حسن سمير، الذين عينه النائب العام للتحقيق فى اقتحام السجون قبل ثلاثة أشهر من عزل مرسى، وأشارت إلى وصفه لهذا المخطط بأنه أخطر جرائم الإرهاب التى شهدتها البلاد. وأوضحت الصحيفة أن هناك قضية اقتحام سجن وادى النطرون التى تم الإعلان عنها يوم الأربعاء الماضى، وهى منفصلة عن القضية الأخيرة، ويُتهم فيها مرسى وكبار مساعديه بالتخابر وتسريب أسرار تخص الأمن القومى لدول أجنبية. ونقلت الصحيفة عن أحمد الجدامى، الناشط والمحامى الحقوقى، قوله إنه يشعر بالارتباك كمواطن وكمحام، متسائلا: "أين كانت هذه الاتهامات عندما رشح مرسى نفسه للرئاسة وبعد انتخابه رئيسا للبلاد". ورأت الصحيفة أن محاكمة مرسى على الأحداث الفوضوية لأيام ثورة يناير، والتى تشمل الإضرار بمبان حكومية، تقلق نشطاء الديمقراطية الذين كانوا فى مقدمة الاحتجاجات التى أطاحت بمبارك. ويقول محمد عطا الناشط بحركة "لا للمحاكمات العسكرية" قوله إنه لو كان مرسى فى السجن وقت الثورة، فكان لأنه سجين سياسى. ويرى النشطاء أنه لو تمت إدانة مرسى فى الاتهامات الموجهة له، فإن الكثير من المتظاهرين أثناء الثورة سيواجهون بالاتهامات نفسها. ورأى عطا أن خطوة محاكمة مرسى بهذه الاتهامات هى بداية للقضاء على الثوار، على حد قوله، مضيفا أن بعض أبرز النشطاء المطالبين بالديمقراطية موجودون الآن خلف القضبان لتنظيم مظاهرات دون تصريح وفقا للقانون الجديد. فيما قالت وكالة الأسوشيتدبرس، إن الاتهامات الجديدة التى وجهتها النيابة العامة، أمس السبت، للرئيس السابق محمد مرسى، و130 آخرين، والخاصة بالتآمر لاقتحام السجون والهروب من السجن بالإضافة إلى خطف ضباط بالتعاون مع مسلحين أجانب، تزيد من حجم الملاحقات القانونية التى يواجهها مرسى وجماعته، والتى تتضمن اتهامات واسعة معظمها تصل عقوبتها إلى الإعدام. القضية الأخيرة ضد مرسى وقادة جماعة الإخوان تنطوى على التآمر مع جهات خارجية لاقتحام السجون والهروب مع 20 ألف مسجون وإحداث الفوضى وخطف ضباط. وتشمل القضية أيضا متهمين من الحركة الإسلامية المسلحة "حماس"، التى تسيطر على قطاع غزة، وحزب الله اللبنانى، الذى هرب أعضاؤه أيضا من السجن عشية 28 يناير 2011. ووفقا لمسئول من النيابة فإن قائمة المتهمين فى القضية تضم أيضا رجل الدين المتشدد يوسف القرضاوى، الذى يعيش فى قطر، ووصف بيان النيابة القضية بأنها "أخطر جريمة إرهابية تواجهها البلاد". وأشار إلى أن التحقيقات الجارية منذ أبريل الماضى، أظهرت أن الإخوان تآمروا مع جماعات أجنبية لتدمير الدولة المصرية ومؤسساتها، وتجنيد 800 متشدد، فى قطاع غزة، لشن هجمات على مراكز الشرطة واقتحام ما لا يقل عن ثلاث سجون، وتهريب آلالاف السجناء بالإضافى إلى قتل ضباط الشرطة وسجناء.