سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الدعوة السلفية تشن هجوما حادا على "الإخوان".. محمد الأباصيرى: جماعة "حربائية" ولها ألف لون ولون.. ومن يتحالف معها خائن لوطنه.. وياسر برهامى: المظاهرات لا تجوز لمن يقصد بها غير مصلحة البلاد
شنت الدعوة السلفية هجوما حادا على جماعة الإخوان المسلمين، واتهم الشيخ محمد الأباصيرى الداعية السلفى، من يتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين بالخيانة للوطن والدين، قائلا: "خائن لله ولرسوله، صلى الله عليه وسلم، وكل من ينضم إلى تحالف الشر فهو شرير، وكل من يصافح الشيطان فهو إبليس، وكل من يتعاون مع الإخوان فهو خوّان". ووصف "الأباصيرى"، فى بيان أمس الجمعة، جماعة الإخوان بأنها "حربائية" لها ألف لون وألف وجه، تتشكل وتتغير على حسب البيئة المحيطة بها وعلى أساسٍ من مصالحها، فإذا كانت مصالحها مع من تراه أشر من الشيطان الرجيم تحالفت معه ووضعت يدها فى يده. وأضاف: "فليس مستغربًا أبدًا أن تمجد الإخوان اليوم من كانت تلعنهم بالأمس، وليس مستغربًا أن تدعم وتتعاون اليوم مع من خونتهم بالأمس، ذلك أنها جماعة متلونة بكل لون، تأكل على كل الموائد، وهو أمر متسق مع أدبياتها وأبجدياتها، ولكن المهم هو موقف هؤلاء الشباب ليس موقف الإخوان، والمهم ألا يعيش بيننا وينعم فى خير بلدنا من يخون وطننا ويسعى لخرابه وتفتيته تحت شعارات كاذبة، كالثورة والثورية، وهى شعارات ترفع ولهم من ورائها مآرب أخرى". وتابع قائلا: "أرى أن من يتحالف مع هذه الجماعة الخائنة فقد نادى على نفسه بالخيانة كائنًا من كان، ولا كرامة لأحد، فكل من يتحالف مع الإخوان فهو خائن لهذا الوطن، خائن لهذا الدين، خائن لله ولرسوله، صلى الله عليه وسلم، وكل من ينضم إلى تحالف الشر فهو شرير، وكل من يصافح الشيطان فهو إبليس، وكل من يتعاون مع الإخوان فهو خوّان". من جانبه، قال الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، إن الدعوة مازال خيارها عدم الصدام مع مؤسسات الدولة، والحرص على وجودها وليس هدمها. وأضاف برهامى خلال إجابته على سؤال أين الدعوة والحزب من الأحداث على الساحة وآخرها الحكم على فتيات فى الإسكندرية 11 عاما؟، قال: "حسبنا الله ونعم الوكيل، فما زال خيارنا عدم الصدام مع مؤسسات الدولة، والحرص على وجود الدولة وليس هدمها، فعليكم بالدعوة إلى الله، والنصح والبيان". وتساءل فى إجابته التى نشرت على موقع صوت السلف اليوم: "وهل كانت الدعوة أو الحزب هما اللذين تسببا فى هذه المآسى أو أمرا بها أو أقراها؟!، أم خيار الصدام غير محسوب العواقب، والمصالح والمفاسد، ب"ميزان الشريعة" الذى يقدِّم مصلحة الدين ببقاء الناس على الإسلام، ودخولهم فيه، والتزامهم به؟!. وأضاف: "ومن ذلك مصلحة بقاء الدعوة إلى الله فى المجتمع، وعدم تنفير الناس منها، ولا أن يتحدثوا عن الإسلاميين بالسوء، ثم مصلحة النفوس بحفظ الأرواح، ثم حفظ الجوارح، ثم حفظ المنافع بعدم الحبس والسجن، ثم مصلحة حفظ الأعراض، ثم حفظ العقول والأموال، فهل ما فعلته الدعوة واتخذه الحزب من مواقف كان يصب فى هذه المصالح أم يهدمها؟". وتابع: "وهل كان قرار مَن ضيَّع كل ذلك "مِن أجل البقاء فى كرسى الحكم" دون إقامة للدين، ولا سياسة للدنيا بالدين"، بل ولا بغير الدين، هو الذى كان يلزمنا متابعته، لندفع فاتورة أخطاء غيرنا. وأكد نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية، أن المظاهرات وسيلة من وسائل التعبير عن الرأى والتغيير، فحكمها حكم مقاصدها ومآلاتها. وأجاب برهامى على سؤال من أتباعه نصه: "ما معنى قول النبى -صلى الله عليه وسلم- "تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ"، فهل يمكن الاستدلال بهذا الحديث على تحريم المظاهرات عامة، سواء ضد النظام الحاكم فى مصر أو غيره بما فى ذلك "ثورة 25 يناير"؟، قائلا: "الأحاديث التى تدل على طاعة الأمراء "الذين يقودون الأمة بكتاب الله" فى الجملة، وإن وقع منهم ظلم وجور على بعض الرعية، كضرب بغير حق أو أخذ مال بغير حق، وتكون مفسدة قتالهم أعظم من مفسدة جورهم ومعاصيهم، لكن مع القيد المذكور فى الأحاديث، كقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ أَسْوَدُ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) وقوله: (وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِى يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا". وأضاف برهامى فى فتواه: "المظاهرات وسيلة من وسائل التعبير عن الرأى والتغيير، فحكمها حكم مقاصدها ومآلاتها، فمن قصد بها تغيير الواقع إلى ما هو أبعد عن الدين ومصلحة البلاد والعباد، لم تجز، وكذلك "إن آل الأمر إلى ذلك" من البعد عن الدين، والإضرار بمصالح العباد والبلاد، وزيادة الظلم من قتل، وجرح، وسجن، وغير ذلك". وتابع قائلا: "أما إذا كان القصد منها نُصرة الدين، وتغيير الواقع إلى ما هو أقرب من طاعة الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، ولم يترتب عليها فساد فى الدماء والأعراض والأموال، كانت مشروعة، من باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، ولذا لا نقول: إن ثورة "25 يناير" كانت حرامًا، وإنما نقول: الحكم حسب قصد الخارج ونيته، ثم المآلات".