أصدر حزب المؤتمر الوطنى الحاكم بالسودان، قرارا بتجميد النشاط التنظيمى للموقعين على "المذكرة الإصلاحية" وعلى رأسهم الدكتور غازى صلاح الدين القيادى بالحزب، وذلك لحين اكتمال المحاسبة واتخاذ القيادة العليا للحزب الحاكم قرارها بشأن الموقعين على المذكرة. وأكد أعضاء بارزون من الموقعين على المذكرة، لصحيفة السودانى الصادرة بالخرطوم اليوم الاثنين، عدم تلقيهم قرار لجنة المحاسبة بالحزب بصورة رسمية، مشيرين إلى أنه من حق اللجنة تجميد نشاطهم وفقا للائحة الحزب التنظيمية. ووصف الدكتور أسامة توفيق- أحد الموقعين على المذكرة- القرار "بالباطل" لعدم اختصاص اللجنة، وبرر بطلان القرار إلى أنهم خاطبوا رئيس الجمهورية كمواطنين وليسوا كأعضاء فى حزب المؤتمر الوطنى، كاشفا عن مشاورات يجريها الموقعون على المذكرة ستتبلور الرؤية حولها لاتخاذ موقف موحد بشأن علاقتهم بالحزب. وكان 31 عضوا من أعضاء الحزب الحاكم بالسودان يتقدمهم القيادى غازى صلاح الدين، قد وقعوا على مذكرة عرفت باسم "مذكرة الإصلاحيين" ورفعوها إلى رئيس الحزب الرئيس السودانى عمر البشير، للمطالبة بالتراجع عن القرارات الاقتصادية الأخيرة، وخاصة رفع الدعم عن المحروقات والتى أدت إلى اندلاع المظاهرات بالبلاد وسقوط ضحايا، مما أثار غضب "الحزب الحاكم" وقرر تشكيل لجنة لمحاسبة الموقعين على تلك المذكرة.