استعرض أعضاء مجلس الأمن الدولى، اليوم، التحديات الأمنية والسياسية فى أفغانستان، لاسيما مع قرب مغادرة قوات المساعدة الأمنية الدولية "إيساف" نهاية العام المقبل. وأكد يان كوبيس، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأممالمتحدة فى أفغانستان (يوناما)، على أهمية عقد الانتخابات فى موعدها المقرر فى الخامس من إبريل القادم فى أفغانستان من أجل الانتقال إلى قيادة مستقرة بالبلاد. وقال كوبيس فى جلسة خاصة عقدها مجلس الأمن الدولى اليوم، إن هناك تقدما كبيرا قد تم إحرازه فى التحضيرات الفنية للانتخابات فى الأشهر الثلاثة الأخيرة، من بينها سن قانونين رئيسيين يتعلقان بتعيين المسئولين فى اللجنة المستقلة لإدارة وبدء تنفيذ عملية تحديث سجل الناخبين على مستوى المقاطعات. وأضاف المسئول الأممى فى إحاطته التى قدمها إلى أعضاء مجلس الأمن الدولى "أن الانتخابات المقرر عقدها فى عام 2014 تظل على صدارة الحياة السياسية فى أفغانستان وتمثل علامة على نقل السلطة من حكومة منتخبة إلى أخرى لأول مرة فى تاريخ أفغانستان، كما سيتم إجراء انتخابات لأعضاء الجمعية الوطنية فى عام 2015". ونوه كوبيس فى إحاطته إلى أعضاء مجلس الأمن أن الرئيس حامد كرزاى أكد مرة أخرى مؤخرا على أن الانتخابات سيتم إجراؤها لأن البقاء فى سدة الحكم دون انتخابات، من شأنه أن يثير التساؤلات حول شرعية النظام. وتحدث المسئول الأممى فى إحاطته إلى أعضاء المجلس على الجهود التى تبذلها بعثة الأممالمتحدة للمساعدة فى أفغانستان "يوناما"، والتى أنشئت فى عام 2002 لمساعدة البلاد على المضى فى طريق السلام والتنمية بعد عقود من الحرب والاقتتال الداخلى. وتطرق كوبيس إلى التحديات التى لا تزال أفغانستان تواجهها حتى الآن ولاسيما فى قطاعى الأمن ومكافحة المخدرات، مشيرا إلى أحدث تقرير للأمين العام للأمم المتحدة حول أفغانستان، والذى كشف عن أن هناك تحديات كبيرة تواجه البلاد وسط حالة من عدم الاستقرار. وتحدث عن التحديات المستقبلية المتعلقة بتطوير قدرات قوات الأمن الأفغانية، وقال إن مغادرة أفراد قوات المساعدة الأمنية الدولية "إيساف" فى نهاية العام المقبل، سيجعل الدعم الدولى لأفغانستان ضروريا السنوات الخمس المقبلة على الأقل. وأعرب رئيس بعثة "يوناما" عن قلقه العميق إزاء التقييمات التى أجريت هذا العام وشهدت ارتفاعا كبيرا، فى زراعة الأفيون، كما أعرب عن قلقه إزاء زيادة الاحتياجات الإنسانية للمواطنين الأفغان نتيجة استمرار نزوح السكان بسبب حالة عدم اليقين المتزايد وتصاعد وتيرة العنف فى بعض المناطق بالبلاد، مشيرا إلى وجود أكثر من نصف مليون من المشردين داخليا، من بينهم أكثر من 100 ألف مشرد نزحوا من ديارهم فى الأشهر السبعة الأولى من العام الحالى.