ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن إيران تتبنى نهجا حذرا بشأن الاتفاق الأمريكى- الروسى للحد من مخزون الحكومة السورية من الأسلحة الكيماوية، والذى تم التوصل إليه أمس السبت. وقالت الصحيفة الأمريكية- فى تعليق أوردته على موقعها الإلكترونى اليوم الأحد- إن هذا النهج يظهر علامة غير ملموسة على أن القادة الإيرانيين قد يرون فرصة حدوث انفراجة دبلوماسية مع واشنطن فى المستقبل القريب. وأشارت الصحيفة إلى أنه عقب مرور أربع وعشرين ساعة على الإعلان عن الصفقة، لم يدل الرئيس الإيرانى حسن روحانى، أو وزير خارجيته محمد جواد ظريف بأى تعليق على هذا الاتفاق، الذى يقلص من إمكانية توجيه ضربة عسكرية أمريكية ضد سوريا ردا على مزاعم استخدام الأسلحة الكيماوية فى أغسطس الماضى فى هجوم على منطقة غوطة بريف دمشق. وتابعت قولها "إن على لاريجانى رئيس البرلمان الإيرانى، يعد المسئول الإيرانى الوحيد الذى صدر عنه رد فعل حتى الآن، حيث قال "نأمل أن يتحلى الساسة الأمريكيون ببعض العقلانية حتى يتفادوا اتخاذ تصرف متطرف وتشير الأحداث والأيام القليلة الماضية والقرارات التى اتخذت إلى هذه العقلانية". واعتبرت الصحيفة أنه مع اقتراب انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك فى غضون أقل من أسبوعين، فإن إيران على الأرجح تسعى لتخفيف حدة التوتر بينها وبين واشنطن، فى الوقت الذى تتصاعد فيه حدة التكهنات بأن مسئولين رفيعى المستوى من البلدين قد يعقدان محادثات للمرة الأولى منذ عقود. ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن البلدين لم تجمعهما أية علاقات دبلوماسية منذ عام 1979، عندما شن الطلاب الإيرانيون هجوما على السفارة الأمريكية فى طهران واحتجزوا 54 أمريكيا رهائن لمدة 444 يوما.