أعلنت البحرين أمس السبت، إبعاد مدرسة أمريكية لم تسمها، تعمل" كصحفية غير معتمدة " اتهمتها بنشر مقالات مسيئة عن البحرين على حسابها بموقع التواصل الاجتماعى "تويتر"، وعلى مواقع مرتبطة بحزب الله اللبنانى، ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية "بنا" عن وزارة الدولة لشئون الاتصالات أن مكتب التنسيق والمتابعه (الذى أنشأته مطلع أغسطس الجارى) قام بتتبع حساب على "تويتر"، دأب على نشر مقالات مسيئة عن البحرين ومقالات تشجع على التفرقة المذهبية ونشر بعض المقالات على المواقع المرتبطة بحزب الله. وأشارت الوزارة إلى أن فريق العمل بالمكتب تمكن من التعرف على هوية صاحبة الحساب التى استعانت باسم وهمى للحساب، حيث تبين أنه يخص معلمة أمريكية الجنسية تعمل بإحدى رياض الأطفال بالمملكة، وبينت أنه ثبت أن الأمريكية كانت تعمل "كصحفية غير معتمدة " (لم تحدد لأى جهة تعمل) فى نفس الوقت الذى تعمل فيه كمدرسة لرياض الأطفال بالمخالفة لأحكام قانون هيئة تنظيم سوق العمل وقانون الجوازات والهجرة. وقالت الوزارة إنه طبقا للإجراءات القانونية وبالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، تم إلغاء تأشيرة دخولها إلى المملكة وإبعادها عن البلاد، وكان فواز بن محمد آل خليفة وزير الدولة لشئون الاتصالات قد وجه بإنشاء مكتب للمتابعة والتنسيق بوزارة الدولة لشئون الاتصالات يباشر أعماله اعتباراً من أول أغسطس الجارى بتنفيذ ما جاء فى توصية المجلس الوطنى (مجلسى الشورى والنواب) "لتفعيل الإجراءات القانونية ضد كل من يسيئ استخدام وسائل الاتصال الاجتماعى والعبث بأمن المملكة واستقرارها". وعقب إنشاء المكتب، أعلنت وزارة الدولة لشئون الاتصالات البحرينية فى 3 أغسطس الجارى حجب عدد من المواقع والمنتديات قالت إنها "تحرض وتروج للعنف والأعمال الإرهابية"، وكشفت أنها تدرس إغلاق المزيد من المواقع بناء على شكاوى وصلتها. وكان المجلس الوطنى البحرينى (البرلمان بغرفتيه الشورى والنواب) قد عقد جلسة استثنائية فى 28 يوليو الماضى (خلال إجازته البرلمانية) بناء على دعوة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وذلك فى أعقاب عدد من الحوادث "الإرهابية" التى شهدتها البلاد خلال الشهر الماضى، وكان أبرزها تفجير سيارة مفخخة فى موقف مسجد بالرفاع الغربى جنوب العاصمة المنامة خلال صلاة التراويح فى 17 من الشهر الماضى الماضى، دون أن يسفر عن وقوع إصابات. وأصدر المجلس عدد من التوصيات لمواجهة الإرهاب من بينها التوصية بإسقاط الجنسية البحرينية عن مرتكبى الجرائم الإرهابية والمحرضين عليها، و"تفعيل الإجراءات القانونية ضد كل من يسيئ استخدام وسائل الاتصال الاجتماعى والعبث بأمن المملكة واستقرارها"، وبعد 3 أيام من الجلسة أصدر العاهل البحرينى مرسومًا بقانون أجاز بموجبه إصدار حكم بإسقاط الجنسية عن المتورطين فى الأعمال الإرهابية والمحرضين على ارتكابها كعقوبة تكميلية، على ألا ينفذ الحكم "إلا بعد موافقة ملك البلاد"، كما أصدر عاهل البحرين الثلاثاء الماضى مرسوما بقانون حظر بموجبه تنظيم المظاهرات أو المسيرات أو التجمعات أو الاعتصامات فى العاصمة المنامة.