اختار الرئيس الإيرانى حسن روحانى وزراء معروفين بخبراتهم أكثر من آرائهم السياسية فى تشكيلة حكومته المقترحة، ليحقق انجازا نادرا على الساحة السياسية الإيرانية يتمثل فى إرضاء الإصلاحيين والمحافظين. وأنعش تولى روحانى الرئاسة الآمال فى الدوائر الدبلوماسية بأن رجل الدين المعتدل الذى تربطه صلات بجميع الفصائل المتناحرة دائما فى إيران يمكن أن يكون شخصا يستطيع الغرب التحدث معه، ويمكنه على الأقل نزع فتيل التوتر الناجم عن الخلاف النووى. وسلم قائمة ترشيحاته الوزارية إلى البرلمان على الفور بعد أدائه اليمين أمس الأحد وربما جاء ذلك رغبة منه فى الاستفادة من هذا الشعور بحسن النوايا. ولا يزال حلفاء المحافظين الذين هزمهم روحانى فى انتخابات يونيو يهيمنون على البرلمان، ومن ثم فإن الحصول على موافقتهم على جميع الوزراء الذين رشحهم سيمثل أول التحديات التى يواجهها الرئيس الجديد. غير أن روحانى فى رقبته دين يجب أن يسدده للإصلاحيين المهمشين رسميا، ولكنهم الأكثر شعبية إذ سحبوا مرشحيهم من الانتخابات فى اللحظة الأخيرة وألقوا بثقلهم وراء حملة روحانى. وقال مير جاويدانفار، المحلل المختص بشئون إيران فى إسرائيل "إرضاء فصيل إيرانى واحد بترشيحات الحكومة مهمة صعبة فى حد ذاتها وإرضاء جميع الفصائل أمر فى غاية الصعوبة". وكان الاختيار الأبرز فى حكومة روحانى هو محمد جواد ظريف الذى رشح وزيرا للخارجية.