أكدت هيئة العلماء والدعاة فى فلسطين، أن ما يحدث الآن فى مصر محزن ومخيف ويهدد مستقبل أكبر قطر عربى بالانزلاق إلى حرب أهلية، لا يستفيد منها سوى أعداء مصر الذين لا يريدون لها التقدم والازدهار والعمران. وأضافت الهيئة أن المجزرة التى حصلت فجر يوم الاثنين، هى مؤامرة مدبرة من العملاء الذين بادروا بالاعتداء على الحرس الجمهورى، مستغلين وضع المعتصمين وهم فى صلاة الفجر لإعطاء الحرس الجمهورى المبرر للقيام بالرد. وقالت فى بيان لها، إن هيئة العلماء فى فلسطين وهى ترقب الأحداث الجارية منذ فترة طويلة لتتمنى من جميع محبى مصر فى الداخل والخارج أن يتداركوا الأمر قبل استفحاله، وأن يتقدم عقلاء الأمة بمبادرة مصالحة تجمع الفرقاء جميعهم على طاولة حوار جاد ينهى هذه المحنة القاسية التى إذا استمرت بهذه الوتيرة المتصاعدة فإنها ستأكل الأخضر واليابس، ولن يكون فيها منتصر وخاسر لأن الوطن وطن الجميع، وعلى الجميع ممن يملكون صنع القرار ومن أصحاب التأثير أن يقدموا مصلحة مصر ومستقبلها على كل مصلحة حزبية أو شخصية أو جهوية، وأن هيئة العلماء والدعاة لتأمل من القادة العرب فى قمة الهرم السياسى من الملوك والأمراء والرؤساء أن يبذلوا مساعيهم الحميدة فى هذا الشأن للحفاظ على الشرعية، وتتمنى من الإعلاميين أن تكون رسالتهم رسالة تهدئة تدعو إلى تقريب وجهات النظر، وألا يكونوا ممن يسكبون الزيت على النار كى يزيدوها اشتعالاً، فيكفى ما أصاب الأمة من هوان بسبب مسلسل الانقسامات التى تكاد تطيح بكل ما كان من إنجازات وأعادت كثيراً من أقطارها إلى عصور ما قبل التاريخ. وأكدت أن هيئة العلماء فى فلسطين لتأمل ألا تضيع هذه الصرخة فى واد، وأن تلتقطها الأيدى الشريفة والعقول الحريصة على مستقبل هذه الأمة قبل فوات الأوان، فإن مصر القوية قوة لنا جميعاً.