سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
سعد الدين إبراهيم: الإخوان لن يحصدوا أكثر من 30% من مقاعد البرلمان المقبل.. والانتخابات ستجرى تحت رقابة دولية.. والسلفيون أفضل من الجماعة لعدم امتلاكهم أجندة.. والصوفيون طلبوا منى تقديمهم للأمريكان فى حوار مع قناة الحرة..
توقع الدكتور سعد الدين إبراهيم، المفكر السياسى ورئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، إجراء الانتخابات البرلمانية قريبا تحت إشراف أو رقابة دولية بفعل الضغط الأمريكى والدولى الذى يربط بين المساعدات وسلاسة الانتقال الديمقراطى فى مصر، وأنه فى حال إجرائها بطريقة حرة ونزيهة ستحصل جماعة الإخوان المسلمون على نسبة تتراوح بين 20 و30 بالمئة فيها، بينما سيحافظ السلفيون على نسبتهم وقد تتساوى مع الإخوان أو تزيد قليلا بعدما شرعوا فى تنظيم أنفسهم. وقال إبراهيم للإعلامى طارق الشامى فى حوار لقناة "الحرة"، إن الحركة الوطنية المصرية من أنصار الفريق أحمد شفيق ستكون قوى منافسة للإخوان إلى جانب جبهة الإنقاذ رغم حداثتها فى الشارع السياسى. وحول تصريحات وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى، بأن مصر ستعود إلى الوراء 40 سنة إذا عاد الجيش إلى الحكم، اعتبر رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، أن السيسى كان يعبر عن رأيه، لكنه لا يستطيع أن يصادر على الرأى العام المصرى الذى اختار حكم الجيش بنسبة 82 بالمئة فى استبيان أجراه مركز ابن خلدون قبل أسابيع قليلة، مستبعدا وجود صفقة بين السيسى والإخوان رغم تأكيده أن أشياء أخرى تجرى فى الكواليس وهو لا يعلمها. كما أوضح المفكر المصرى المرموق، أن الضغط الأمريكى يمارس على العسكريين والإخوان المسلمين على حد سواء لكى تتوازن الكفة وتسير عجلة التطور الديمقراطى، مشيرا إلى أن هناك ضغوط مادية تتمثل فى السلاح والمعونة، وضغوط معنوية تتمثل فى اللقاءات والتصريحات، لافتا إلى أن الأمريكيين لم يوجهوا دعوة إلى الرئيس مرسى كى يزور واشنطن، وأن الإخوان حينما شعروا أنهم فى عزلة نسبية مع الولاياتالمتحدة بادروا بزيارات مرسى إلى الصين وروسيا وإيران وكأنه يسير على خطى عبد الناصر وهو اعترف بذلك مؤخرا. وقال أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن الصوفيين طلبوا منه بعد زيارته الأخيرة إلى الولاياتالمتحدةالأمريكية تقديمهم إلى المسئولين الأمريكيين على اعتبار أنهم يمثلون نسبة كبيرة فى الشارع المصرى مثلما فعل مع تقديم "الدعوة السلفية" إلى الأمريكيين بطلب منهم نظراً لأنهم يمثلون قوة عددية كبيرة فى مصر، ولا تعرفهم الولاياتالمتحدة كما تعرف الإخوان. واعتبر إبراهيم أن السلفيين قد يكونون أفضل لمصر من الإخوان المسلمين إذا وصلوا إلى الحكم، لأنهم لا يملكون أجندة إمبراطورية مثلما هو الحال مع الجماعة، التى تسعى إلى "أستاذية العالم" عبر تحويل أى بلد يصلون إلى الحكم فيه إلى قاعدة للتوسع فى باقى البلدان الإسلامية، وصولا إلى السيطرة على العالم الإسلامى كله، متوقعا تغير المسلك السياسى للسلفيين إذا وصلوا إلى الحكم، مشيرا إلى أنه ليس لديه مشكلة فى وصول أى تيار إسلامى إلى الحكم طالما أنهم لا يصادرون حريات الآخرين، ويؤمنون بمساواة المرأة للرجل، ويؤمنون بمساواة غير المسلم بالمسلم.