سيشهد اقتصاد قبرص انكماشا كبيرا حتى العام 2014 بعد الضربة التى تلقاها قطاعها المصرفى، حسب التوقعات الاقتصادية للمفوضية الأوروبية التى نشرت الجمعة. وأفادت المفوضية أن إجمالى الناتج الداخلى لقبرص سينخفض ب12,6% خلال عامى 2013-2014 مع تراجع نسبته8,7% لهذه السنة فقط. وهذه توقعات أسوأ مما كان مرتقبا وتأخذ فى الاعتبار خطة المساعدة المالية التى تقضى بمساهمة قبرص ب13 مليار يورو مقابل الحصول على قرض ب10 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبى وصندوق النقد الدولى. وسيجمع قسم من المساهمة القبرصية من ضريبة تصل إلى 60% على الحسابات المصرفية التى تزيد عن 100 ألف يورو فى بنك قبرص أكبر مصرف على الجزيرة، فى سابقة تطبق فى خطة إنقاذ بلد فى منطقة اليورو. كما ستتم تصفية بنك لايكى ثانى مصرف فى قبرص. وبموجب خطة الإنقاذ ستضطر قبرص إلى زيادة الضرائب وخفض عدد العاملين فى القطاع العام وتخصيص بعض المؤسسات العامة. كما صوت البرلمان القبرصى على زيادة ضريبة الشركات من 10 إلى 12,5%، وصدق البرلمان القبرصى هذا الأسبوع على خطة الإنقاذ رغم الانتقادات التى أثارتها. واتهم الرئيس القبرصى نيكوس اناستاسياديس، مؤخرا الاتحاد الأوروبى باستخدام قبرص "حقل تجارب" من خلال فرض ضريبة على بعض الحسابات المصرفية لأول مرة فى إطار خطة مساعدة.