سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
بالصور.. المجلس القومى لحقوق الإنسان يزور الخصوص.. كاهن الكنيسة يتغيب عن استقبال الوفد.. والبلتاجى: كل من راهن على الفتنة فشل.. وأهالى الضحايا:" الشرطة هتمشى من هنا والمدينة هتولع"
بعد أحداث فتنة طائفية راح ضحيتها 8 مواطنين، وعشرات المصابين، جراء الاشتباكات بالأسلحة النارية، بمدينة الخصوص التابعة لمحافظة القليوبية، تحرك اﻷربعاء، وفد من أعضاء المجلس القومى لحقوق الإنسان، إلى كنيسة مارى جرجس بالخصوص، للقاء أهالى الضحايا والمصابين، وتقديم واجب العزاء، ومحاولة الوقوف على حقيقة اﻷمر هناك. وضم الوفد محمد الدماطى، نائب رئيس المجلس، والدكتور محمد البلتاجى أمين اللجنة السياسية والمدنية بالمجلس، والدكتور أسامة رشدى، والمستشار أميل حبشى مليكة، والدكتورة هدى عبد المنعم، وماريان ملاك، أعضاء المجلس. ووصل وفد من أعضاء المجلس القومى لحقوق الإنسان فى حوالى الرابعة عصر أمس، إلى مضيفة آل عليوة بالخصوص وهى من أكبر عائلات الخصوص، حيث استقبلهم الحاج عبد الله عليوة عضو مجلس الشعب السابق عن جماعة الإخوان المسلمين. وقدم الدكتور محمد البلتاجى، ووفد المجلس المرافق له واجب العزاء بمقر الكنيسة، ﻷهالى ضحايا أحداث العنف الطائفية، قال الدكتور محمد البلتاجى،" كل من راهن على الفتنة بين المسلمين والمسيحيين، فشلوا وسيفشلون دائما"، مشددا على أن مصر ستحيا بحياة المسلمين والمسيحيين، مشيرا إلى أن المجلس قادر على أن يميز جيدا بين أحداث فردية جنائية سيحاسب من ارتكبها سواء كان مسلما أو مسيحيا. وقال البلتاجى،" كنا نتمنى أن نضع سياراتنا على أول المدينة وندخل مشياً على الأقدام"، مضيفا،" مصر ليست لبنان وليست الجزائر، نحن لدينا مشكلات وجرائم سيتم حلها ومحاسبة المسئول عنها، وفى كل الأحوال سنظل يدا واحدة". ومن جانبه، تغيب القمص سوريال يونان كاهن كنيسة مار جرجس بالخصوص عن استقبال وفد المجلس القومى لحقوق الإنسان، حيث ذكرت مصادر داخل الكنيسة ل"اليوم السابع"، أن القمص سوريال تغيب لحضوره مؤتمر صحفى بالمطرانية، فيما استقبلهم مساعد مدير أمن القليوبية، ومأمور قسم الخصوص. وبدوره، أكد المحامى محمد الدماطى، نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، أنه يتعين على المجلس القومى والمؤسسات المدنية والحكومية العمل على إزالة الاحتقان الطائفى، الذى لا يمكن إنكار وجوده، موضحاً أن الزيارات والقبلات غير كافية. وأشار الدماطى، خلال كلمته من داخل كنيسة مارى جرجس بالخصوص، إلى أنه لابد من حلول جذرية تتمثل فى ضرورة ترسيخ العدالة الاجتماعية، ونشر الثقافة المصرية التى حلت محلها بعض الثقافات الفجوية التى حلت علينا من الخارج. وأضاف الدماطى، أنه لم يكن فى مصر تشتت، قائلاً،" من هم فى جيلى يعلمون أننا لم نكن نعرف الفرق بين القبطى والمسلم، ويتعين علينا وعلى كافة المؤسسات أن يعوا جيداً أن هذا الملف من أخطر الملفات"، لافتا إلى أنه لابد لكل ثورة فى تاريخ البشرية أن تنجب بالضرورة ثورة مضادة، تستخدم كل الملفات لإسقاطها، ومنها أخطر ملف وهو ملف الطائفية. وقال المستشار "أميل مليكة" عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان،" نحن مهما حدث بيننا فهى خلافات عابرة لا تؤثر فى وحدة النسيج الوطنى، مضيفا أنه لابد من إيجاد الحلول للقضاء على الأسباب التى تؤدى إلى حدوث الفتن الطائفية، متمنيا أن يتكاتف جميع فئات الشعب. ولم يمر من الوقت الكثير ونشبت مشادات كلامية بين الحاضرين من أهالى ضحايا أحداث العنف الطائفى اﻷخيرة بالخصوص، اعتراضا منهم على زيارة أعضاء المجلس القومى لحقوق الإخوان كما وصفوه. وقال أيمن عاطف، أحد أقارب المتوفين غاضبا،" كل حادث نضرب على قفانا، فى الزاوية، وإمبابة وماسبيرو، والحكومة هتمشى من هنا والخصوص هتولع تانى، ولو عايزينا نسيب البلد نمشى قلولنا وإحنا نمشى"، وحدثت حالة من الهياج داخل الكنيسة، مما اضطر أعضاء المجلس القومى لحقوق الإنسان للانصراف من مقر الكنيسة، وإنهاء الزيارة على الفور.