عقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اجتماعًا موسعًا مع وفد برنامج الأغذية العالمي، لبحث أوجه التعاون المشترك، ودعم برامج الحماية الاجتماعية، وتطوير منظومة الدعم. ويأتي هذا الاجتماع في ضوء التحديات العالمية المتسارعة، خاصة ما يتعلق باضطرابات سلاسل الإمداد وتقلبات الأسواق الدولية، حيث تحرص الدولة على تنويع أدواتها وتعزيز تعاونها مع المؤسسات الدولية، بما يضمن استدامة توافر السلع الأساسية وتحقيق الأمن الغذائي. وخلال الاجتماع، تم استعراض جهود الدولة في تطوير منظومة الدعم، وآليات تحسين كفاءة استهداف الفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب بحث سبل الاستفادة من الخبرات الفنية التي يقدمها البرنامج، خاصة في مجالات تحليل البيانات وتقييم مستويات الهشاشة، بما يسهم في رفع كفاءة البرامج التموينية وتعظيم أثرها الاجتماعي. كما تناول اللقاء فرص التعاون في مجال التحول الرقمي، من خلال تطوير قواعد البيانات ونظم المعلومات، بما يدعم متخذي القرار، ويعزز من كفاءة إدارة الموارد، ويرفع مستويات الشفافية في تقديم الخدمات التموينية. وتطرق الاجتماع كذلك إلى برامج التغذية، خاصة المبادرات الهادفة إلى تحسين الحالة الغذائية للفئات المستهدفة، بما يدعم تحقيق الأمن الغذائي المستدام، ويتماشى مع أهداف التنمية. وأكد الدكتور شريف فاروق أن الدولة المصرية تمتلك منظومة متكاملة للأمن الغذائي، قادرة على التعامل مع مختلف التحديات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن التعاون مع برنامج الأغذية العالمي يمثل دعمًا فنيًا مهمًا لتطوير الأداء ورفع كفاءة الاستهداف، دون أن يكون بديلًا عن الجهود الوطنية، بل مكملًا لها. وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على استمرار التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، وتنفيذ عدد من البرامج الفنية وبناء القدرات، بما يسهم في دعم خطط الوزارة لتطوير منظومة الدعم والتحول الرقمي.