تكثف الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة جهودها لتحديد هوية سيدة متنقبة خطفت طفلة رضيعة من والدتها من داخل مستشفى الحسين. ويتتبع فريق من رجال المباحث لخط سير السيدة المنقبة المتهمة بخطف طفلة رضيعة من داخل مستشفى الحسين من خلال كاميرات المراقبة لتحديد مكان إقامتها لضبطها. خطف طفلة رضيعة من داخل مستشفى الحسين كانت البداية عندما تلقت غرفة عمليات شرطة النجدة بلاغا من أمن مستشفى الحسين يفيد بقيام سيدة بخطف طفلة حديثة الولادة من والدتها أثناء تواجدها داخل المستشفى، وانتقل رجال المباحث لمكان الواقعة. وتبين من فحص كاميرات المراقبة داخل مستشفى الحسين أن المتهمة كانت ترتدي نقابًا أثناء ارتكاب الجريمة، كما أنها عقب سرقة الطفل من والدته لاذت بالفرار. واستمع فريق من رجال المباحث لأقوال والدة الطفلة الرضيعة التى أكدت أنها توجهت برفقة زوجها لإجراء عملية ولادة قيصرية في مستشفى الحسين بالقاهرة، وبعد نجاح العملية ذهبت إلى دورة المياه وبرفقتها مولودتها، والتقت بالمصادفة مع المتهمة، التي عرضت عليها مساعدتها في حمل رضيعتها لحين انتهائها من قضاء حاجتها. وأضافت الأم أنها وافقت على مساعدة المتهمة وأعطتها طفلتها، وعقب انتهائها من قضاء حاجتها وخروجها من دورة المياه، لم تجد السيدة المنتقبة أو رضيعتها فأخذت تبحث عنهما في كل مكان بالمستشفى، ولكن دون جدوى. وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق. وقالت إدارة مستشفى الحسين الجامعي التابعة ل جامعة الأزهر: إنه في ضوء ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن واقعة اختفاء طفلة حديثة الولادة، فإنها تكشف مجموعة من الحقائق التالية للرأي العام، مع تأكيدها على تعاطفها مع أسرة الطفلة في هذا الظرف الإنساني، وحرصها الدائم على التعامل مع جميع المرضى والمترددين باعتبارهم محل رعاية واهتمام في إطار الدور الإنساني للمستشفى.
مستشفى الحسين يكشف ملابسات واقعة اختطاف رضيع أولًا: أوضحت إدارة المستشفى أن السيدة محل الواقعة كانت قد وضعت مولودتها داخل قسم النساء والتوليد، وتم تسليم الطفلة لوالدتها تسليمًا رسميًا من خلال طاقم التمريض المختص، ووفقًا للإجراءات الإدارية المتبعة، وبموجب توقيع رسمي يفيد استلام المولودة في الدفاتر المعتمدة بالقسم، وبذلك تنتقل مسؤولية رعاية الطفلة إلى ذويها وفقًا للضوابط المنظمة. ثانيًا: خلال فترة تواجد الأم بالقسم، وحين كانت برفقة ذويها وتحت الملاحظة لاستكمال إجراءات الخروج وعلمًا بأن والدتها وأخت المريضة كان مرافقين لها، تواجدت إحدى السيدات التي كانت تغطي وجهها وتواجدت بالمكان في إطار مرافقة أحد المرضى، وقدّمت بعض أوجه المساعدة للأم باعتبارها من المرافقين داخل المستشفى. ثالثًا: وبحسب ما أفادت به الأم بنفسها، فقد قامت — بحسن نية — بإعطاء الطفلة لتلك السيدة لمساعدتها في تهدئتها، إلا أن السيدة غادرت المكان عقب ذلك، وهو ما ترتب عليه وقوع الواقعة محل التحقيق. رابعًا: فور اكتشاف الواقعة، تم اتخاذ الإجراءات الفورية، حيث قام أمن المستشفى بإبلاغ الجهات الأمنية المختصة والنيابة العامة بشكل عاجل، كما تم البدء فورًا في فحص كاميرات المراقبة داخل المستشفى، بالتنسيق مع الجهات المختصة، لمتابعة خط سير الواقعة. عدد المترددين على مستشفى الحسين بشكل يومي خامسًا: أوضحت إدارة المستشفى أن عدد المترددين يوميًا على أقسام الاستقبال والعيادات الخارجية يبلغ حوالي 6000 متردد يوميًا، بخلاف المرضى المحجوزين داخل الأقسام الداخلية والبالغ عددهم نحو 1400 مريض، بالإضافة إلى أسرة الرعاية المركزة والحضانات وغيرها من الوحدات التخصصية. كما يشهد قسم النساء والتوليد ما يقرب من 80 إلى 120 حالة ولادة يوميًا، ما بين ولادة طبيعية وقيصرية، فضلًا عن حالات التدخلات والإجراءات الطبية الأخرى مثل الكحت والتفريغ، ويتم التعامل مع جميع الحالات وفق منظومة عمل وإجراءات إدارية وطبية منظمة ومعتمدة. وشددت إدارة المستشفى على أنها تتعامل بشفافية فيما يخص أي أمر يخص المستشفى والمرضى المترددين، بالتعاون مع جهات التحقيق والنيابة العامة، واستمرار المتابعة الدقيقة للواقعة حتى عودة الطفلة سالمة إلى أسرتها بإذن الله، مع التأكيد على ضرورة تحري الدقة فيما يتم تداوله، وعدم الانسياق وراء الشائعات. واقعة مستشفى الحسين تعيد للأذهان أحداث مسلسل نرجس وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد شهدت حالة من الجدل خلال الساعات الماضية بعد تداول فيديو لسيدة تستغيث فيه وتؤكد خطف رضيعة أخوها بعد عشر ساعات من الولادة من داخل احد الأقسام بمستشفى الحسين الجامعي من قبل إحدى السيدات التي ترتدي النقاب في واقعة أعادت للأذهان أحداث مسلسل " نرجس" الذي قدمته النجمة ريهام عبد الغفور خلال شهر رمضان المبارك.