انطلقت اليوم فعاليات المؤتمر الأول للشبكة القومية للسكتة الدماغية بالتوازي مع المؤتمر الدولي المصري التاسع للسكتة الدماغية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 10 أبريل الجاري بالقاهرة، بمشاركة واسعة من نخبة الخبراء والمتخصصين من داخل مصر وخارجها. ويستعرض المؤتمر، على مدار ثلاثة أيام، أحدث ما توصلت إليه الأبحاث والتطبيقات الطبية في مجال تشخيص وعلاج السكتة الدماغية، مع التركيز على استراتيجيات التدخل السريع، بما يشمل تقنيات إذابة الجلطات والتدخلات القسطارية المتقدمة، التي تسهم في تقليل نسب الإعاقة والوفيات. ويتضمن البرنامج العلمي جلسات متخصصة تناقش آليات إنشاء وتطوير الشبكات القومية للسكتة الدماغية، بما يعزز تكامل الخدمات الصحية وسرعة الاستجابة للحالات الحرجة، إلى جانب مناقشة البروتوكولات العلاجية الموحدة وأهمية السجلات القومية في دعم اتخاذ القرار الطبي المبني على الأدلة. كما يشهد المؤتمر تنظيم ورش عمل تطبيقية متقدمة، تشمل التدخلات المخية الدقيقة (Mechanical Thrombectomy)، وبرامج التأهيل العصبي، وأساليب رعاية المرضى في المراحل الحرجة بعد الإصابة بالسكتة الدماغية. معايير جودة الرعاية الصحية واعتماد وحدات السكتة الدماغية وفي سياق متصل، يناقش المشاركون معايير جودة الرعاية الصحية واعتماد وحدات السكتة الدماغية وفقًا لمتطلبات الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، إضافة إلى استعراض دور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تحسين دقة التشخيص وتسريع اتخاذ القرار العلاجي. ويولي المؤتمر اهتمامًا خاصًا برفع كفاءة الفرق الطبية المعاونة، من خلال برامج تدريبية موجهة لفرق التمريض والإسعاف، بهدف تعزيز الاكتشاف المبكر للحالات والتعامل السريع معها. ويشهد الحدث مشاركة دولية بارزة من خبراء يمثلون أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، ما يعكس تنامي مكانة مصر كمركز إقليمي في مجال علوم السكتة الدماغية. ويُعد المؤتمر منصة مهمة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين مختلف الجهات المعنية، في خطوة تستهدف دعم جهود تطوير منظومة علاج السكتة الدماغية، وتحسين نتائج المرضى، وتقليل معدلات الوفيات والإعاقات المرتبطة بها.