سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
رفعت فياض يكتب: جامعات تتحدى قرار رئيس الوزراء بحظر المؤتمرات والفعاليات ترشيدًا للإنفاق.. الظروف الاقتصادية الراهنة تتطلب التكاتف بين جميع المؤسسات.. والإنفاق غير المنضبط يؤثر على الميزانيات
مع أن الجامعات بمختلف أنواعها ومسمياتها يجب أن تكون قدوة للمجتمع فى كل شيئ خاصة فى أوقات الأزمات، إلا أننا رصدنا العديد منها قرر من جانبه أن يتحدى قرارات رئيس مجلس الوزراء والدولة فى عملية ترشيد الإنفاق خلال الفترة الحالية وحتى نهاية موازنة 2025/ 2026 نظرا للظروف الاقتصادية الضاغطة بسبب ما تمر به منطقة الشرق الأوسط حاليا ونحن منهم، وفى مقدمتها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتى تسببت فى أزمات إقتصادية للعالم كله حاليا ونحن بالطبع جزء من هذا العالم وبناء عليه أصدر د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء قرارا رسميا تم نشره فى الجريدة الرسمية يوم 30 مارس يقضى فيه بحظر إقامة أية مؤتمرات أو فعاليات حتى نهاية السنة المالية 2025 /2026 . ومع أن هناك جامعات قررت على الفور الإلتزام بتنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء وفى مقدمتها جامعة العاصمة (حلوان سابقا) وأوقفت انعقاد أى مؤتمرات بمختلف كلياتها وفى مقدمتها كلية الخدمة الاجتماعية الذي كان مؤتمرها السنوى سوف ينعقد خلال هذا الشهر مع أن مكان انعقاد المؤتمر كان سيتم داخل مقر الجامعة ذاتها، إلا أننى فوجئت بالعديد من الجامعات الأخرى على الجانب الآخر المعاكس تتحدى قرار رئيس الوزراء وتقرر من جانبها الإستمرار فى عقد مؤتمرات كلياتها السنوية فى موعدها مع أن مكان انعقاده بعضها فى مدن سياحية مثل الغردقة وشرم الشيخ وهى أماكن لا تبت لمقر الجامعة بصلة، وكان فى مقدمة هذه الجامعات على سبيل المثال جامعة أسيوط.
فعلت هذه الجامعات ذلك قبل نهاية السنة المالية لتقوم بإنفاق بند المؤتمرات هذه التى لديها قبل نهاية السنة المالية، وحتى لا تعود ميزانية هذه المؤتمرات للدولة مرة أخرى والغريب أن هذه الجامعات المخالفة لقرار رئيس مجلس الوزراء تبرر لنفسها أن هذه مؤتمرات هى مؤتمرات علمية مهمة مع أن القرار لم يحدد ما إذا كانت المؤتمرات المطلوب وقف انعقادها هى المؤتمرات غير المهمة مثلا وتستمر هذه الجامعات المخالفة والمتحدية لقرار رئيس مجلس الوزراء مبررة لنفسها بأن معظم تكلفة هذه المؤتمرات سوف يتحملها رعاة من خارج الجامعة وكأن ماسوف يتم إنفاقه على هذه المؤتمرات ليست أموالا مصرية نريد أن نوفر إنفاقها للأيام الصعبة القادمة التى لا يعرف أحد فى العالم كله حجم هذه الصعوبات المستقبلية سوى الله سبحانه وتعالى. حدث هذا على سبيل المثال بعشر جامعات حتى الآن من بينها جامعات: أسيوط بكلية التربية للطفولة المبكرة جامعة أسوان بكلية الخدمة الاجتماعية جامعة كفر الشيخ بكلية التربية المنيا وغيرها. الإحساس بالمسئولية وعلى الجانب الآخر وإحساسا بالمسئولية قررت من جانبها جامعات أخرى وفى مقدمتها على سبيل المثال جامعة العاصمة (حلوان سابقا) وجامعة سوهاج الالتزام بتنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء ووقف جميع المؤتمرات العلمية بها التزاما بتنفيذ القرار وإحساسا بالمسئولية الواقعة على عاتق هذه الجامعة. وقد وجاء فى بيان رسمى لجامعة العاصمة ( المرفق صورة منه ) الموقع من كل من د. زغلول عباس عميد كلية الخدمة الإجتماعية بالجامعة، ود. أيمن جلالة أمين عام المؤتمر السنوى الخامس والثلاثين للكلية ود. صفاء خضير مقرر المؤتمر يقول " أنه وفقا لتوجيهات الدولة المصرية، ووفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 932 لسنة 2026 بشأن ضوابط وقواعد ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة فى الموازنة العامة للدولة فى ظل الظروف الإقتصادية الراهنة والمنشور بالجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 30 مارس 2026 والمتضمن نصا حظر إقامة أية مؤتمرات أو فعاليات حتى نهاية السنة المالية 2025 /2026 حرصا وإيمانا من إدارة كلية الخدمة الإجتماعية جامعة العاصمة بتنفيذ توجيهات الدولة المصرية فى هذا الشأن فقط تقرر تأجيل إنعقاد المؤتمر السنوى للكلية الخامس والثلاثون لأجل غير مسمى والذى كان من المفترض إنعقاده خلال شهر إبريل 2026، ونقدر حرص سيادتكم على الإقبال المنقطع النظير على المشاركة فى فعاليات المؤتمر، ومتاح لسيادتكم إسترداد إشتراك المشاركة أو الإبقاء عليه على أن نوافى سيادتكم بالموعد الجديد فى وقت لاحق. وهو نفس ما فعلته كلية علوم الرياضة بجامعة سوهاج عندما أصدرت بيانا هى الأخرى قالت فيه: "إنه في ضوء المستجدات والظروف الدولية الراهنة، وما تشهده الساحة العالمية من توترات متصاعدة بين بعض الدول، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على حركة السفر والتنقل الدولي ومشاركة الباحثين والخبراء من مختلف دول العالم، تعلن اللجنة المنظمة عن تأجيل المؤتمر الدولي الذي كان من المقرر عقده في الغردقة خلال الفترة من 1- 3 /4/ 2026 م". وقد جاء هذا القرار كما جاء فى بيان الجامعة بعد دراسة متأنية وتقييم شامل لكافة المعطيات الحالية، وحرصًا من إدارة المؤتمر على ضمان أعلى مستويات السلامة للمشاركين والضيوف، وكذلك حفاظًا على جودة المشاركة العلمية الدولية التي تمثل أحد أهم أهداف هذا المؤتمر. وتؤكد اللجنة المنظمة كما يقول البيان أن هذا القرار يأتي في إطار المسؤولية الأكاديمية والتنظيمية، وحرصًا على تهيئة الظروف المناسبة التي تضمن تحقيق الأهداف العلمية المرجوة من المؤتمر بما يليق بمكانته الدولية وبالمؤسسات الأكاديمية المشاركة فيه. وإذ تتقدم اللجنة المنظمة بخالص الاعتذار والتقدير للسادة الباحثين والعلماء والجهات الداعمة والشركاء الدوليين عن أي إزعاج قد ينجم عن هذا القرار، فإنها تثمن اهتمامهم بالمشاركة ودعمهم المستمر.ونحيطكم علما باستمرارية إجراءات التقييم والنشر فيما يخص البحوث مع الاحتفاظ باجور المشاركة والحجوزات وسمات الدخول للمشاركين. وجاء فى نهاية البيان أنه سيتم الإعلان في وقت لاحق عن أي مستجدات تتعلق بإعادة جدولة المؤتمر أو تحديد موعد جديد لانعقاده عندما تسمح الظروف الدولية بذلك. كما قررت جامعة الإسكندرية هى الأخرى وقف كل مؤتمراتها التزاما بتنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء. ويبقى السؤال: لماذا قررت جامعات تحدى قرار رئيس مجلس الوزراء والالتفاف حوله بتبريرات غير منطقية والاستمرار فى إهدار ملايين الجنيهات بهذه المؤتمرات فى هذا التوقيت العصيب وعدم الالتزام بتنفيذ قرار الدولة فى هذا الشأن، وجامعات أخرى كانت أكثر تقديرا للمسئولية وقررت وقف كل مؤتمراتها فى الوقت الحالى التزاما بقرار الدولة فى هذا الشأن لترشيد عملية الإنفاق؟ كل هذه الحقائق أضعها أمام د. عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالى للعلم فقط ولاتخاذ ما يراه مناسبا فى هذا الشأن.