* كنت حتى وقت قريب من مشجعي مانشستر سيتي، غير أن هذا التشجيع توقف لأسباب أحتفظ بها لنفسي، وظل حبي واحترامي وتقديري لمدربه بيب جوارديولا، ليس فقط لأنه أكثر مدربي العالم عبقرية وذكاء وخلقًا وأدبًا، وإنما لوقوفه في وجه الإبادة الجماعية التي مارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد أشقائنا الفلسطينيين ومايزال في غزة. جوارديولا الإسباني – الذي صار في قلب كل عربي ويتماهى موقفه الرائع والشجاع مع موقف حكومة بلاده الأخير من العدوان الصهيو أمريكي على إيران ورفضها الخضوع للإملاءات الترامبية - ارتدى الكوفية الفلسطينية أثناء الحفل الخيري الذي أقيم في إقليم كتالونيا لإظهار الدعم العلني للشعب الفلسطيني.. معتبرًا أن ما يحدث إبادة جماعية حقيقية وأن ما يشاهده في غزة يؤلم جسده، مؤكدًا أن التضامن مع فلسطين هو تضامن مع المظلومين في كل مكان، وأن موقفه ينبع من واجب إنساني وليس سياسيًا، رافضًا الصمت تجاه مجازر الإبادة الجماعية، وواجه هجوم اللوبي الصهيوني عليه بسبب مواقفه الشجاعة. لم أر جوارديولا في أي مباراة عدوانيًا أو يخرج عن حدود اللياقة والأدب حتى في أشد لحظات انفعاله أو يقدم على أى إشارة أو فعل مسيىء، ينتمي للبشر الذين يظلمون أنفسهم ولا يظلمون الآخرين، وعندما يواجه ضغطًا عصبيًا وتوترًا خلال المباريات، لايؤذي أحدًا وإنما يخربش وجهه ورأسه. ربما هو المدرب الوحيد في العالم الذي يحتضن لاعبي الفريق المنافس الذين يجيدون أمام فريقه بعد نهاية المباراة ويشد من أذرهم في تصرف راق ومتحضر ليؤكد أن كرة القدم للاستمتاع وليس للمشاحنات.
جوارديولا النحيف جسدًا والكبير عقلًا، هو مؤسس مدرسة الاستحواذ وعدم فقدان الكرة وتقارب ال 3 خطوط وتحرك الفريق بشكل جماعي دفاعًا وهجومًا، وعدم الالتزام بالمراكز في الملعب، وهكذا أصبح اللاعب في فريقه مدافعًا ومهاجمًا في وقت واحد، لكن عيبه الوحيد من وجهة نظري أنه لا يعتمد في مدرسته الكروية على السرعة واللياقة البدنية ولاعلى الكرات الطولية واستغلال الهجمات المرتدة ويتمسك بأن يدخل لاعبوه مرمى الخصم بالكرة.
حصد 40 بطولة عبر تاريخه منهم 18 مع السيتي، وفاز معه بالدوري الإنجليزي 6 مرات، منها 4 مرات على التوالي. أمس الأحد 22 مارس 2026 كانت مباراة نهائي كأس الرابطة الإنجليزي بين السيتي وأرسنال، لم يكن أرسنال موجودًا، وفاز السيتي ببطولته المفضلة، وأثبت جوارديولا عبقريته كمدرب -رغم تراجع نتائج فريقه بآخر عامين-، وتفوق على تلميذه أرتيتا وحصد البطولة رقم 40 في تاريخه والخامسة له بآخر 9 سنوات.
أبرز مالفت نظري هو احتضانه لكثير من اللاعبين لدرجة تشعر أنه صديق لهم جميعا قبل أن يكون مدربًا، وكذلك حب ابنته التي ظلت تحتضنه بعد نهاية المباراة لتثبت أنه أب حنون مثلما هو مدرب قدير.
* لست مع قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، بسحب لقب النسخة الماضية من بطولة كأس الأمم الأفريقية موسم 2025 من منتخب السنغال ومنحها للمغرب لأنه سيفتح بابًا لن يغلق أمام منازعات وخطايا كروية وتحكيمية سابقة ليس لها نهاية. وكان أول الغيث: فبعد 50 سنة قرر الاتحاد الغيني لكرة القدم تقديم احتجاج رسمي ل "كاف" يطالب فيه بمراجعة نتائج كأس الأمم الأفريقية 1976. وسحب اللقب الأول والوحيد للمغرب في تاريخه ومنحه لها، استنادًا لواقعة مشابهة لماحدث في نهائي 2025 بين المغرب والسنغال. لن تكون غينيا الأخيرة، وهناك وقائع كروية كثيرة مشابهة، وباب الاحتجاجات لن يتوقف، فيمكن لإنجلترا مثلًا أن تتقدم للفيفا بطلب لإعادة مباراتها مع الأرجنتين بسبب الهدف الذي أحرزه مارادونا بيده اليسرى في شباك المنتخب الإنجليزي بمونديال 1986 واحتسبه الحكم الدولي التونسي علي بن ناصر، وغيرها من وقائع الظلم التحكيمي الكثير. كرة القدم مليئة بالأخطاء التحكيمية حتى بعد استخدام تقنية الفيديو، وعلينا أن نتقبل نهايتها مهما كان حجم الخطأ. هرولة في الجباية ومماطلة في الزيادة جدوى القواعد الأمريكية في الخليج * منذ عدة أشهر كتبت مقالًا قلت فيه أن الرواتب المتدنية التي يتقاضاها الناس لم تعد تحتمل الزيادات الجنونية في أسعار البنزين، والأمر ينطبق على من يذهبون إلى أعمالهم بسياراتهم الخاصة أو بالمواصلات العامة، وقلت أن تكلفة الانتقالات صارت تأكل نصف الحد الأدنى للرواتب تقريبًا.. وأتصور أن الحكومة يجب أن تكون جادة فيما تدرسه وتسمح للموظفين بالعمل يومين في الأسبوع أون لاين من المنزل، فهذا الأمر سيخفف الأعباء عن الناس وسيوفر وقتًا وجهدًا وأموالًا عنهم، فقد طبقت مؤسسات حكومية وغير حكومية في معظم دول الخليج فكرة الدوام بشكل كامل من المنزل أثناء فترة كورونا، دون أن تتأثر دورة العمل أو يتعطل الإنتاج. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا