باتت ملامح المرحلة المقبلة لمنتخب فرنسا أكثر وضوحًا، مع اقتراب نهاية حقبة المدرب ديدييه ديشامب، الذي قاد "الديوك" لسنوات طويلة، وسط توقعات متزايدة ببدء عهد جديد بقيادة زين الدين زيدان. ورغم أن رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، لم يعلن الاسم بشكل صريح، فإن تصريحاته الأخيرة فتحت الباب واسعًا أمام التكهنات. ففي لقاء صحفي، أكد ديالو أنه حدد بالفعل المدرب المقبل للمنتخب، مشيرًا إلى أن جميع المرشحين من المدربين الفرنسيين، لكنه تجنب الكشف عن الاسم، مكتفيًا بالإشارة إلى أهمية اختيار شخصية تحظى بقبول واسع داخل فرنسا. وفي الوقت نفسه، كشفت تقارير صحفية أن الاتحاد بدأ بالفعل تحركات فعلية خلف الكواليس للتفاوض مع زيدان، ليس فقط لتولي القيادة الفنية، بل أيضًا لوضع تصور كامل للجهاز المعاون، حيث يتمسك "زيزو" بوجود مساعده ديفيد بيتوني، إلى جانب تطوير الطاقم الفني ليواكب طموحات المرحلة المقبلة. وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس، حيث يستعد المنتخب الفرنسي لخوض مباريات ودية قوية، بينما يرى كثيرون أن إثارة ملف المدرب الجديد الآن قد تؤثر على تركيز الجهاز الفني الحالي، رغم إدراك الجميع داخل المنظومة بأن التغيير قادم لا محالة. ووفقًا للخطة الموضوعة، سيتم الإعلان الرسمي عن المدرب الجديد مباشرة بعد انتهاء مشوار فرنسا في كأس العالم 2026، خلال الفترة ما بين أواخر يونيو ومنتصف يوليو. من جانبه، ألمح ديشامب إلى قرب رحيله، بعدما وجه رسائل شكر للعاملين داخل الاتحاد خلال مؤتمر صحفي أخير في باريس، في خطوة فسّرها الكثيرون على أنها بداية لوداع رسمي، بعد مسيرة امتدت منذ عام 2012. ورغم محاولات إبقاء الأمور في إطار الغموض، إلا أن المؤشرات القادمة من داخل أروقة الكرة الفرنسية تؤكد أن تولي زيدان المهمة أصبح أقرب من أي وقت مضى، في خطوة ينتظرها عشاق المنتخب بشغف كبير.