أثبت العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران خطأ رهان دول الخليج على ترامب لحمايتها من أي خطر وأن "المتغطي بأمريكا عريان"، بعدما تحولت القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيها إلى مصدر ذعر وفزع وتهديد، وأظن أن أحد تداعيات الحرب الدائرة الآن أنها قد تجبر دول الخليج على إعادة النظر في جدوى بقائها بعدما تنصل ترامب من مسئوليته عما تتعرض له من قصف إيراني. مجلة فورين بوليسي قالت إن الضربات الإيرانية على دول الخليج جعلتها تفقد الثقة في أمريكا وأجبرها على الانخراط في حرب كانت تأمل في تجنبها، كما لم تعد دول الخليج تصدق أن واشنطن قادرة أو مستعدة لحمايتها من التهديدات الوجودية.
من سوء حظ العالم والبشرية جمعاء أن يأتي رجل مثل ترامب ليبث الرعب والذعر في قلوب كل سكان العالم، فلا يوجد شخص على ظهر هذه الكرة الأرضية مستفيد مما يفعله الآن، الكل متضرر، والخسائر فادحة وستضرب اقتصادات كل دول العالم بلا استثناء.
العالم أمام سيناريوهات غامضة وضبابية، العملات ستنهار، برميل البترول قد يصل إلى 150 دولارًا.. شركات طيران قد تقترب من الإفلاس، الملايين في العالم سيفقدون وظائفهم، المستثمرون الأجانب يتخارجون من الأسواق الناشئة -ومنها مصر- في ظل تصاعد تداعيات الحرب، الضحايا سيكونوا بالآلاف.. باختصار العالم كله سيصاب بالشلل.
فجر 22 يونيو 2025 شن ترامب سلسلة من الضربات الجوية بالتنسيق الكامل مع إسرائيل استهدفت منشآت نووية إيرانية، وظن الجميع وقتها أن أمد الحرب سيمتد، لكن الضربات كانت خاطفة ولم تستمر تداعياتها إلا عدة ساعات وعاد الهدوء، لكن الضربات هذه المرة تنذر بحرب عالمية ثالثة، خصوصًا أن ترامب يستعد -كما أعلن منذ يومين- لخوض صدام مع كوبا ولن ينتهي الأمر عند إيران.
وكما قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز: "تبدأ الحروب الكبرى بسلسلة من الأحداث التي تخرج عن السيطرة نتيجة سوء تقدير أو أعطال تقنية أو ظروف غير متوقعة، لذلك يجب أن نتعلم من التاريخ ولا يمكننا أن نغامر بمصير ملايين البشر".
وهكذا اندلعت الحرب العالمية الأولى نتيجة لشرارة مباشرة تمثلت في اغتيال ولي عهد النمسا "فرانتس فرديناند" في سراييفو في 28 يونيو 1914، مما فجّر أزمة دبلوماسية.
إسبانبا بالمناسبة في أزمة العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران لقنت كثيرًا من الدول العربية درسًا في الاستقلال وعدم التبعية، رفضت استخدام قاعدتين عسكريتين مشتركتين على أراضيها في تنفيذ ضربات ضد إيران، وجدد رئيس وزرائها بيدرو سانشيز انتقاداته للضربات، واصفًا التصعيد المتزايد في الشرق الأوسط بأنه كارثة.
وقال سانشيز: لن نكون شركاء في أمر سيء للعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا لمجرد الخوف من الانتقام من أي طرف، وحذر من تكرار أخطاء الماضي، مستحضرًا المقارنة مع غزو العراق في أوائل الألفية الجديدة، ملخصًا موقف حكومته بالقول: لا للحرب..
يحدث هذا الموقف الرائع والشجاع رغم أن إسبانيا شهدت في الربع قرن الأخير صعودًا متسارعًا للتيار اليميني والمحافظين الجدد، الذي يعتمد خطابًا معاديًا للتعدد الثقافي، ويستند إلى رواية تاريخية تعتبر إسبانيا أمةً مسيحيةً، وتصوِّر غير المسيحيين باعتبارهم عناصر دخيلة على تكوينها الوطني.
لم تكن دوافع هذا الموقف الإسباني الرائع دينية، بل أخلاقية تتعلق برفض منطق البلطجة والظلم وإقرار قيم العدالة والحق والسلام في العالم.
*من المعروف أن المدى الزمني لتأثر اقتصاد أي دولة بالحرب يستغرق من ست شهور إلى سنة، لكن مصر الدولة الوحيدة التي سارع فيها تجار كل شيء بإعلان زيادات في الأسعار بعد أيام قليلة من بدء الحرب فرفعوا أسعار سلع مستوردة موجودة بالأسواق سلفا.
*مفارقة اقتصادية: تعرضت الإمارات لأكثر من 1000 قصف صاروخي إيراني استهدف مناطق في أبو ظبي ودبي، ومع ذلك لم يتحرك سعر الدرهم الإماراتي فلسا واحدًا أمام الدولار، في مصر البعيدة عن الحرب ارتفع الدولار 4 جنيهات ونصف خلال 7 أيام. سبع سنوات تصالح شهر العبادات والمفرقعات يحدث ذلك مع كل أزمة تواجه منطقتنا لأن مصر تعتمد على تدفقات الأجانب وعلى أدوات الدين الحكومي من أذون وسندات، وهي ما تسمى بالأموال الساخنة، وعندما تدخل هذه التدفقات بكثرة يتراجع ويستقر الدولار وعندما تخرج بكثرة كما حدث مؤخرًا -بتسجيل المستثمرين الأجانب والعرب صافي بيع بنحو 3 مليارات جنيه خلال الأسبوع نفسه- يزيد الطلب على الدولار فيرتفع تلقائيًا. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا