سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
تركيا بين الحياد والتدخل المحتمل في الحرب الإيرانية.. "ذا ناشيونال إنترست": مخاوف من دخول الشرق الأوسط حلقة من النار.. والأكراد بوابة أنقرة للانخراط بالحرب
أنقرة، قبل بدء الحرب الأمريكية الإسرئيلية ضد إيران، حاولت تركيا الحفاظ على موقف متحفظ، داعية إلى خفض التصعيد ونافية الشائعات حول تحرك مخطط له من أنقرة، فيما تنظر أنقرة إلى تعداد الأكراد الكبير في إيران باعتباره تهديدا محتملا لوحدة تركيا الداخلية. ومع اندلاع الحرب، اختارت الحكومة التركية، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، إدانة الضربات العسكرية ضد طهران؛ وأعلن حزنه لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي؛ واتصل الرئيس التركي بنظرائه في الخليج العربي في جولة دبلوماسية هاتفية غير مثمرة، سعيا لحشد الدعم لوقف إطلاق النار، محذرا من أن غيابه سيؤدي إلى غرق الشرق الأوسط في "حلقة من النار". لكن تقريرا نشره موقع "ذا ناشيونال إنترست" الأمريكي أشار إلى أن "تردد تركيا في الانخراط في هذه الحرب الإقليمية المتصاعدة لا يعني أن أفعالها ستظل محصورة في الخطاب السياسي إلى أجل غير مسمى". التقرير أعده الأستاذ المشارك لدراسات الأمن القومي في جامعة مشاة البحرية الأمريكية سنان جيدي ، والباحث في برنامج تركيا بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية ويليام دوران. مخاوف أنقرة من تهديدات كردية يقول التقرير: يحسب أردوغان خطواته التالية بعناية للاستفادة من أزمة قد تتحول إلى فرصة سانحة؛ إذ إن استمرار الصراع لأسابيع عدة قد يدفع أنقرة إلى نشر قواتها داخل إيران، والسبب اقتناع أنقرة بأن تهديدا كرديا لتركيا قد ينشأ من إيران المضطربة؛ وقد يلوح هذا الاحتمال قريبا في الأفق؛ إذ أجرى الرئيس دونالد ترامب مؤخرا اتصالا هاتفيا مع قادة أكراد في المنطقة، لحثهم على تأجيج ثورة كردية داخل إيران لإسقاط النظام؛ ما قد يشكل ذلك الذريعة التي يحتاجها أردوغان للتدخل في إيران. تكاثر التكهنات بشأن مسار التحرك التركي عندما ارتفعت احتمالات العمل العسكري الأمريكي بشكل حاد في يناير 2026، سعت القيادة التركية إلى التوسط لصالح طهران، بل واستضافت وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحفي عقد في إسطنبول في 30 يناير؛ ومنذ ذلك الحين، مارس أردوغان ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان ضغوطا على واشنطن وحلف شمال الأطلسي (الناتو) لتجنب رد عسكري، مشيرين إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي باعتبارها الخطر الرئيسي، بحسب التقرير. الداخل التركي يحكم قرارات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول الحرب الأمريكيةالإيرانية ضد إيران ويقول الكاتبان: حظيت الاستعدادات التركية المفترضة لأسوأ السيناريوهات، وهو انهيار النظام الإيراني وانتشار الفوضى على الحدود، بينما سارعت وزارة الدفاع التركية إلى نفي "خطط لغزو الأراضي الإيرانية لأسباب أمنية"، دون أن يمنع النفي التركي تكاثر التكهنات بشأن مسارات التحرك التركي. مبررات أنقرة للدخول في الحرب يشدد التقرير على أنه "إذا تحركت تركيا عسكريا، فمن المرجح أن تبرر ذلك بعملية تستهدف منع هجمات إرهابية قد تنطلق من أكراد إيرانيين مرتبطين بحزب الحياة الحرة الكردستاني، وهو فرع من حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية". ويضيف الكاتبان: في 22 فبراير، انضم حزب الحياة الحرة الكردستاني إلى أربعة أحزاب كردية إيرانية أخرى لتشكيل ائتلاف من أجل "النضال لتحرير كردستان الشرقيةالإيرانية"، وسط مخاوف تركية إقامة ما تصفه أنقرة ب"ممر إرهابي" على الحدود الشرقيةلتركيا، على غرار منطقة السيطرة السابقة للقوات الكردية في سوريا. تقارير متضاربة حول الوضعية العسكرية التركية على الرغم من معارضتها للتدخل العسكري في إيران، سمحت تركيا لطائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمولة جوا (أواكس) التابعة للناتو بتنفيذ مهام مراقبة فوق شرق تركيا في فبراير 2026؛ وتصمم هذه الطائرات لمتابعة تحركات الطائرات المعادية، وتوفر لتركيا معلومات استخباراتية مهمة بشأن التطورات الفورية، وفق "ذا ناشيونال إنترست". ويتابع: لم تشر تقارير تركية أو دولية حتى الآن إلى تحركات كبيرة للجيش الثاني التركي، المسؤول عن تأمين الحدود مع سوريا والعراق وإيران؛ لكن التغطيات الإعلامية حول خطط محتملة عبر الحدود تضاعفت مع بقاء التفاصيل غامضة؛ فيما أشار أردوغان إلى استعداد تركيا للتحرك العسكري الأحادي قائلًا: "أينما وجد تهديد، سنقضي عليه من مصدره دون طلب إذن من أحد". مخاوف تركية من تشكيل تنظيمات كردية بارزة لتحالف سياسي عسكري لإسقاط النظام الإيراني في 22 فبراير 2026 ويضيف التقرير: إلى ذلك، أشارت وسائل إعلام دولية إلى أن أزمة لاجئين محتملة قد تكون سببا كافيا لنشاط تركي عبر الحدود. إلا أن الذريعة الأبرز لعمليات تركية واسعة أو لفرض منطقة عازلة في شمال غرب إيران تتعلق بقضية حزب الحياة الحرة الكردستاني. فإذا اتسع هامش تحرك الحزب نتيجة ضربات كبيرة تستهدف الحكومة الإيرانية، فقد تطلق تركيا عمليات عبر الحدود؛ حيث استهدفت أنقرة سابقا عناصر الحزب داخل إيران وخارجها. الداخل التركي يحسم مصير التحرك العسكري وبحسب التقرير، فقد "طرحت صحف تركية مستقلة سيناريوهين محتملين للتحرك العسكري التركي: أولهما إنشاء ملاجئ حدودية مبكرا تحسبا لأزمة لاجئين، وثانيهما توغلات لاحقة داخل إيران لتأمين منطقة عازلة إذا انهارت الدولة الإيرانية". ويختتم الكاتبان بالقول: سيظل حجم نشاط حزب الحياة الحرة الكردستاني -أو الائتلاف الكردي- في حال انهيار إيران العامل الحاسم النهائي بالنسبة للتدخل العسكري الإيراني في الحرب؛ لكن ذلك يبقى –في الوقت ذاته- مرهونا بالداخل التركي الذي يشهد انتخابات خلال عامين على الأكثر، ويبدو أن أردوغان يمهد الطريق لابنه بلال لتولي قيادة حزب العدالة والتنمية؛ ومن غير المرجح أن يخدم انتشار عسكري واسع ومكلف مستقبل الحزب السياسي، لذلك من المتوقع أن يوازن أردوغان بين أي عمليات عسكرية تركية محتملة وبين مؤشرات قبول الشارع التركي لتلك العمليات. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا