حتى وقت قريب كانت صناعة المحتوى مقتصرة على دارسي الإعلام والصحافة، بل كانت تفصل بينهما خطوط واضحة. بينما الآن نحن أمام عدد لا نهائي من صُناع المحتوى، وتلاشى شرط التخصص والدراسة. وبات المتابع وحده صاحب القرار، وحده من يمنح اللقب وأتاحت المنصات الرقمية بيئة خصبة لنمو صناعة المحتوي، سواء كان مقروءًا أو مسموعًا أو مرئيًّا.. وتنوع غرضه ما بين محتوى ترفيهي أو تعليمي أو تجاري أو إعلاني، أو برصد سلوك يومي للفرد أو للغير، وصناعة المحتوى الرقمي يمكن أن تكون منصة للتعبير عن الأفكار والآراء، وفي نفس الوقت يمكن أن تكون مصدر دخل مهما. ففي مصر، تزداد أرباح البلوجرز يومًا بعد يوم، وقد تجاوزت هذه الظاهرة مرحلة الهواية لتصبح مهنة مستقبلية واعدة. ببساطة وبزيادة الجمهور، يمكن تحقيق إيرادات مهمة. وسواء كانت هواية أم مهنة، فإن السلطات الضريبية قد قامت بتصنيفها كنشاط تجاري اعتبارًا من 25 سبتمبر 2020. يُطلب من مُنشئي المحتوى مثل اليوتيوبرز والبلوجرز تسجيل أنفسهم للضريبة ودفع الضرائب بمجرد تحقيق مستويات دخل معينة، وخاصة بعد التطور المذهل للذكاء الاصطناعي الذي أضاف قدرات إبداعية لتعزيز إنتاج المحتوى، ومن ثم فرصًا جديدة لزيادة الأرباح وعدد المتفاعلين حوله وانتشار تأثيره.. ويتحقق الدخل من صناعة المحتوى من الإعلانات، والاشتراكات، والبيع المباشر للمنتجات، والرعاية، والتسويق بالعمولة. وأصبحت صناعة المحتوى تواجه تيارين متضادين، ما بين نشر التفاهة والإشاعات والتضليل والاستثمار فى المعلومات الشخصية للمشاهير، وما بين نشر العلم والوعي والانتماء ودعم الصلابة المجتمعية فى مواجهة الأزمات.. وما بين نشر محتوى هابط يخدر العقول ويهدر الوقت ويلعب على الغرائز واللهث وراء الثراء السريع، وما بين محتوى آخر جاد يقدمه هواة ومحترفون يساندون الدولة فى معاركها التوعوية، والذين أصبحوا بحكم مواقعهم شركاء للمؤسسات الإعلامية الوطنية، لما يتميزون به من المرونة والإبهار والسرعة في إنتاج المحتوى. غير أننا في مصر كالعادة نحول كل ما هو نبيل إلي محتوي ردئ. بالتركيز على ما هو خاص على ما هو شأن عام، والبحث عن غير المألوف وتصعيده بحثًا عن جذب الانتباه والمشاهدات، وتوظيف البُعد الكمي القياسي للمشاهدات أو التحميلات أو الإعجابات والتفاعلات كمعيار للانتشار والتأثير، ومحاولة فرضه كقيمة.. وكان لا بد للدولة من ممارسة سيادتها السيبرانية لمنع إلحاق الضرر بالفرد والمجتمع. وللأسف أصبحت وظيفة صانع المحتوى مرادفا للعري والانحطاط بحثا عن الترند والانتشار لدرجة أن بعضهن رحن يصوّرن حياتهن الخاصة جدا بدون أي حياء بل إنهن كن يسربن علاقتهن الحميمية لزيادة الانتشار والبعض راح يتعامل مع وكالات أجنبية لاصطياد المراهقين.. فضيلة الشيخ جوجل الموالد ثقافة أمة عبر الزمن وكان أن نشطت الداخلية لتطهير الفضاء المصري السيبراني، ويلاحظ أنه في السنوات الأخيرة، ازدادت وتيرة هجرة صانعي المحتوى من مصر إلى وجهات مختلفة؛ البعض توجّه صوب الإمارات، وتركيا، والبعض الآخر إلى الولاياتالمتحدةالأمريكية وغيرها من الوجهات التي يرون فيها ملاذًا لعملهم الحرّ.. وهو قرار مدعوم ببعض عوامل الطرد في مصر، جنبًا إلى جنب مع عوامل أخرى جاذبة في الدول الأخرى.. لأننا لا نزال لا نعرف أن صناعة المحتوى الرقمي صناعة وطنية يمكن أن تدر دخلًا للاقتصاد الوطني، إلى جانب وظيفته في تعزيز القوة الناعمة للدولة المصرية، وللأسف لا تزال تلك الصناعة حائرة رغم امتلاكنا كل عناصر تلك الصناعة ولكنها هربت لدول تعرف قيمتهم. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا