الدفاعات السعودية تعترض طائرات مسيّرة في الرياض والمنطقة الشرقية    جوهر الرياضة أمام الوزير جوهر نبيل    لاريجاني: بقايا من شبكة جيفري إبستين يخططون لهجوم شبيه ب11 سبتمبر    عاجل- السيسي يؤكد تضامن مصر مع قطر بعد الهجمات الإيرانية: أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي    «الإسكان»: نضع ملف الانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة» على رأس أولوياتنا    دندراوى الهوارى: زيزو مانجحش مع الأهلي عشان «مش جعان كورة»    فليك يوضح سبب جلوس يامال على مقاعد البدلاء أمام إشبيلية    جريدة اليوم: المنتخب السعودي سيلاقي مصر وصربيا وديا في جدة    الدراما بالأعلى للإعلام تثمن إشادة الرئيس السيسي بالدراما المصرية وتشيد بأعمال المتحدة    هوليوود تحت الحراسة المشددة.. الأوسكار ينطلق وسط توتر الحرب الإيرانية    حتي لا يقع المواطن فريسة لسماسرة الأقوات، محمد علي خير يطالب الحكومة بتثبيت أسعار 10 سلع    القومي للمرأة بأسوان ينظم أمسيات توعوية ويوزع 1050 وجبة    وفاة نائب رئيس جامعة الزقازيق الأسبق الدكتور عبد الله عسكر    تقرير دولي: صدمة الطاقة قد تعيد البنوك المركزية للتشديد النقدي    أيمن يونس: "هات للزمالك ملعب كويس وهو يكسب أي حد"    جوارديولا: أنا متفائل بشأن لقاء ريال مدريد    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا بارد ليلا والصغرى بالقاهرة 14    إصابة 8 عمال في انقلاب سيارة نصف نقل بالغربية    هيئة مفوضي مجلس الدولة تحجز دعوى إلغاء قرار حجب «روبلوكس»    بيان عاجل لترشيد الإنفاق الحكومي ومواجهة التداعيات الاقتصادية وارتفاع الأسعار    القوات الروسية تقترب من سلوفيانسك بشرق أوكرانيا    محمد ثروت من «الهناجر الثقافي»: المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التلاحم والتكاتف    فترات مفتوحة وبرامج حاصة في احتفال الإذاعة بيوم المرأة المصرية    إثارة وتشويق فى الحلقة 25 من مسلسل "على قد الحب"    «بيت الزكاة والصدقات» يقدم 8 آلاف وجبة سحور لرواد الجامع الأزهر في ليلة 27 من رمضان    محافظ دمياط يفاجئ مستشفى ميت أبو غالب المركزي بزيارة لمتابعة الخدمة الطبية    محافظ الأقصر يستقبل مدير هيئة الرعاية الصحية الجديد ويؤكد دعم المنظومة    رئيس الطائفة الإنجيلية: رسائل الرئيس تعكس تماسك الأسرة المصرية والمجتمع    حمزة عبد الكريم يشارك فى خسارة شباب برشلونة ضد بيتيس بنهائي كأس إسبانيا    مصرع شخص وإصابة 2 آخرين فى مشاجرة بقنا    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    إسرائيل تخصص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية "طارئة"    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول «التمكين الاجتماعي»    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع محافظ البحر الأحمر إزالة التعديات وتطوير الخدمات    محافظ الدقهلية يشدد على ضرورة الالتزام بالإعلان عن الأسعار أمام المواطنين    رئيس جامعة بني سويف يشهد ختام مهرجان الأنشطة الرمضانية    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    هل تنجو الطفلة فيروز بعد إصابتها؟.. مفاجأة فى الحلقة 11 من فرصة أخيرة    مصرع شاب صدمته سيارة أثناء توجهه لعمله في العياط    إكسترا نيوز: الهلال الأحمر المصري يواصل تجهيز قافلة المساعدات رقم 106 تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة    قادمين من مصر.. خارجية العراق تعلن وصول أول دفعة من العالقين بالخارج    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    «السنباطى» تتابع مبادرة «صحة ووعي» لفحص وعلاج أطفال دور الرعاية بالإسكندرية    محافظ القاهرة: خطة تشغيلية شاملة لهيئة النقل العام لاستقبال عيد الفطر المبارك    الزيمبابوي برايتون تشيميني حكمًا لمباراة شباب بلوزداد والمصري بالكونفيدرالية    طريقة عمل البسبوسة، تحلية رمضانية مميزة وبأقل تكاليف    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الأحد 15 مارس 2026    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المقاومة متعلقة بروح سيدها!
نشر في فيتو يوم 08 - 10 - 2024

سمعت هذه الجملة من صديقي المفكر اللبناني الكبير الأستاذ ناصر قنديل، وتوقفت أمامها كثيرًا وقررت أن تكون عنوان هذا المقال، ففي معرض تحليل الأستاذ لنشاط وحركة المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني بعد استشهاد سماحة السيد حسن نصر الله، أكد على أن شباب المقاومين كانوا متعلقين بروح قائدهم ومؤمنين به إلى أبعد درجة..

ولما لا فهو ذلك القائد التقي الورع النقي المؤمن بمشروعه المقاوم، الذي وهب عمره كله للدفاع عن قضية الأمة المركزية وهي القضية الفلسطينية، ففي النصف الأول من عمره حمل السلاح مجاهدًا ومقاتلًا في صفوف المقاومة، وشارك في تأسيس حزب الله عام 1982، وظل الحزب يدار بشكل جماعي حتى أنتخب أمينه العام الأول السيد صبحي الطفيلي عام 1989، وظل في موقعه لمدة عامين قبل الاستقالة..

تولى من بعده أمانة الحزب السيد عباس الموسوي الذي لم يستمر أكثر من تسعة أشهر فقط، حيث اغتاله العدو الصهيوني عام 1992، وخلفه سماحة السيد حسن نصر الله وكان عمره 32 عامًا، وتحت قيادته حقق الحزب انتصارات مدوية على العدو الصهيوني، لعل أهمها اجبار العدو على الانسحاب من الجنوب اللبناني عام 2000، وهزمته شر هزيمة في حرب تموز 2006..

والتي تحول بعدها سماحة السيد إلى أسطورة نضالية عالمية، وأصبح بشخصيته الكاريزمية ملهمًا لشباب المقاومة، لذلك تعلق كل شباب المقاومة بروح سماحة السيد، وعلى الرغم من عملية الاغتيال والحزن الذي خيم على كل المقاومين إلا أن ذلك لم يضعف أو يهن من صلابة وبسالة المقاومة، بل يزيدها إصرارًا على مواصلة المشوار الذي بدأه سماحة السيد، والذي رسم خريطته، ومهد طريقه، من أجل تحرير فلسطين..

وهؤلاء المقاومين يتحركون الآن في الميدان وصوت سماحة السيد يرن في آذانهم نحن لا نهزم، فعندما ننتصر ننتصر وعندما نستشهد ننتصر، وكما يؤكد الأستاذ ناصر قنديل أن شباب المقاومين ومع كل عملية يقومون بها يقولون "شايفنا يا سيد"، ومع كل هدف يتم تدميره داخل الكيان الصهيوني يقولون "راضي عنا يا سيد"..
هذا ما صنعه سماحة السيد حسن نصر الله بصدقه وإيمانه في جمهور المقاومة، ارتباط وإيمان بالفكرة وقائدها وكما أن الأفكار لا تموت، فأرواح القادة تظل خالدة رغم ارتقاء الأجساد.

وبالطبع هذا الإيمان ينقلنا إلى التفكير العميق في مستقبل المقاومة، فخلال هذا الأسبوع شاركت في عدد من اللقاءات التليفزيونية، وكان من بينها لقاء على قناة النيل للأخبار بالتليفزيون المصري، حيث حاول المذيع التعرف على مستقبل الصراع العربي الصهيوني في اللحظة الراهنة، ووصف المواجهة التي يقودها محور المقاومة بأنها الأشرس في تاريخ الصراع، وأشار أن كفة العدو هي الأرجح حتى الآن..

وهنا كانت مقاطعتي واعتراضي حيث أكدت على أن العدو الصهيوني الآن في أضعف حالاته، وأنه كما كان يؤكد سماحة السيد أنه أوهن من بيت العنكبوت، ولجوئه لعمليات الاغتيال تؤكد على فشله في الميدان وعدم قدرته على مجابهة رجال الله، وتؤكد أيضًا على المأزق الداخلي الذي أوقعته فيه المقاومة..

فعلى مدار عام كامل لم يتمكن العدو من تحقيق أهدافه المعلنة في غزة فلا حماس تم القضاء عليها، ولا سكان غزة تم تهجيرهم وتوطينهم على الأرض المصرية في سيناء، بل فتحت عليه نيران جبهات الإسناد في لبنان واليمن والعراق وسورية وإيران مما أفقده صوابه ودفعه لفتح جبهة حرب جديدة رغم عجزه عن تحقيق أي نجاح على جبهة غزة التي صمدت صمودًا أسطوريًا، وتحملت الإجرام الصهيوني وقدمت الدماء قرابين من أجل الحفاظ على التراب الوطني..

بل ما حدث هو العكس أكثر من مليون مستوطن صهيوني حمل حقائبه وجواز سفره وفر هاربًا من جحيم المقاومة، حيث عادوا من حيث أتوا، هذه الهجرة العكسية تعني أن الحياة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أصبحت غير محتملة..

لذلك فضل المستوطنين الصهاينة الهرب على البقاء، وهنا هو الفرق الكبير والشاسع بين عقيدة المستوطن المحتل والمغتصب للأرض، وعقيدة المقاومة المؤمنة بحتمية النصر أو الشهادة دفاعًا عن الأرض التي هي ملكًا لنا فهي أرض الأجداد والآباء وحتمًا سنحررها لينعم بها الأبناء والأحفاد.

وفيما يتعلق بالفرق بين عقيدة المقاومة وعقيدة المحتل، أكدت على أن تاريخ المقاومة حول العالم يؤكد على حتمية انتصارها، فلا توجد حركة مقاومة واحدة على مدار التاريخ الإنساني هزمت من قبل المحتل حتى لو كان هذا المحتل يمتلك أكبر وأضخم ترسانة عسكرية في العالم، ولنا في التاريخ الاستعماري الحديث أمثلة عديدة، لكن يكفينا الإشارة لهزيمة العدو الفرنسي أمام المقاومة الجزائرية وإنهاء حالة الاحتلال بعد 132 عامًا، كذلك هزيمة العدو الأمريكي أمام المقاومة في فيتنام وأفغانستان والعراق..

فعقيدة المقاومة أنها تدافع عن حق مشروع وهو التراب الوطني، وهي هنا عندما تواجه العدو المحتل تكون ورغم امكانياتها التسليحية المحدودة مقارنة بتسليح العدو تتسلح بإيمان كبير وقدرة هائلة على التضحية، فمن ينتصر سيخلد في الأرض، ومن يستشهد سيخلد في السماء، على عكس العدو المحتل فدائمًا ما يكون فاقدًا لهذا الإيمان..

وفي الحالة الصهيونية نجد أن عقيدة الصهيوني بنيت على فكرة وهمية توراتية مزعومة تقول دولتك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات، وقد حاول قادة المشروع الصهيوني زراعة هذه الفكرة في العقل الجمعي لليهود الصهاينة الذين كانوا يعيشون في الشتات، حيث تم إقناعهم بهذه الفكرة الوهمية، وجاء أجداد وأباء صهاينة الداخل الإسرائيلي الذين يخوضون المعركة اليوم..

وعلى مدار ما يزيد عن 76 عامًا لم يشعر المستوطنين الصهاينة بأن هذه الأرض هي أرض الميعاد، تلك الأرض التي زعم قادتهم أنها الأرض التي وعد بها الرب نبيه أبرهام وذكرت في كتابهم المقدس، فأرض الميعاد لابد وأن تكون أرض أمن وأمان، وهذا ما لم يشعر به المستوطنين الصهاينة حتى اليوم، ولن يشعروا به مادام على هذه الأرض مواطن عربي فلسطيني يؤمن بالمقاومة..

المستوطنين الصهاينة يعيشون في حالة زعر ورعب دائمة، وحين يشرعون في بناء بيوت لهم على الأرض المحتلة يهتمون ببناء الملاجئ السفلية تحت الأرض ليهرعوا إليها في لحظات الخطر وما أكثرها اليوم، لذلك لا عجب أن تتحول العقيدة الصهيونية لعقيدة الجبن والهرب..

لذلك كلما زادت ضربات المقاومة كلما حدث خلل ديموغرافي داخل الكيان، حيث يحتشد الألاف داخل المطارات للعودة من حيث أتوا، وهذا هو المكسب والانتصار الحقيقي الذي حققته المقاومة على مدار العام المنصرم، والذي يحاول العدو الصهيوني التعتيم عليه عبر الآلة الإعلامية الجهنمية الجبارة التي يمتلكها ويسيطر عليها حول العالم..

المقاومة لا تهزم
معك إن قلت مهلًا أو قلت حربًا!

لذلك نؤكد على أن المقاومة سوف تنتصر خاصة وأنها أصبحت تمتلك من القوة والقدرات العسكرية ما يمكن أن يمحو العدو الصهيوني من فوق الارض العربية المحتلة، ويهدد المصالح الأمريكية بالمنطقة، والتي أصبحت تحت مرمى نيران المقاومة ويمكن قصفها وتدميرها في أي وقت..
لذلك فعلينا أن نؤمن بحتمية النصر كما أكد سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله، وكما يؤمن أبنائه المتعلقين بروح سيدهم، والذين يرددون مع كل ضربة شايفنا يا سيد، راضي عنا يا سيد، اللهم بلغت اللهم فاشهد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.