أعلنت الصين مساء اليوم "الأحد" نجاح رواد فضاء المركبة الفضائية المأهولة الصينية "شنتشو-10" في إجراء مهمة الالتحام اليدوي مع وحدة المختبر الفضائي تيانقونج-1 المعروف في اللغة الصينية باسم القصر السماوي. وقال مركز بكين للتحكم الفضائي - في بيان له اليوم - إنه تم إجراء الالتحام الآلي بنجاح بين شنتشو-10 في يوم 13 يونيو بعد أن تم إطلاقها بنجاح من صحراء غوبي بشمال غربي الصين في يوم 11 يونيو الجاري مع تيانقونج-1، حيث دخل ثلاثة رواد فضاء على متن شنتشو-10 إلى وحدة المختبر الفضائي الصيني. وأضاف أنه صباح اليوم الأحد، تم فصل المركبة الفضائية يدويا من وحدة المختبر الفضائي تيانقونغ-1، وبعد فحص مركز بكين للتحكم الفضائي المركبة الفضائية ووحدة المختبر الفضائي عن بعد، اقتربت شنتشو-10 من تيانقونغ-1، حيث قاد الفريق الفضائي الصيني نيه هاي شنغ المركبة الفضائية فيما ظل كل من، الرائد تشانغ شياو قوانغ وزميلته وانغ يا بينغ، يراقبان الأجهزة والمعدات على متن المركبة الفضائية ويتابعان تحرك المركبة الفضائية إلى الهدف. وأشار إلى أن المركبة الفضائية قامت بالاتصال مع تيانقونغ-1 ثم تم اكتمال عملية الالتحام اليدوي بينهما بنجاح، حيث أنه وفقا لجدول زمني لمهمتهم، سيدخل رواد الفضاء وحدة المختبر الفضائي مرة أخرى لإجراء التجارب العلمية، موضحة أن مهمة الالتحام اليدوي، وهي عملية فضائية معقدة للغاية، تتطلب أن يقوم رائد الفضاء بوصل المركبتين اللتين تبلغ سرعتهما 7.8 كيلومتر في الثانية في الفضاء دون توقف. يذكر أن شنتشو-10 هي المركبة الفضائية المأهولة الخامسة للصين، وتعد رحلتها الحالية أول رحلة فضاء متجهة للتطبيق العلمي منذ بدء برنامج الفضاء المأهول للصين في عام 1992، وتعد الصين الدولة الثالثة بعد الولاياتالمتحدة وروسيا لاكتساب التكنولوجيات والمهارات اللازمة لعمليات الالتقاء والالتحام الفضائي وإرسال البشر والمواد اللازمة لوحدة مدنية عن طريق وسائل مختلفة للالتحام. وقد شملت عمليات الالتحام السابقة التي أجريت بين المركبات الفضائية المأهولة ووحدة المختبر الفضائي مرتين من الالتحامات الآلية للمركبة الفضائية شنتشو-8 غير المأهولة في عام 2011 ومرتين من الالتحام الآلي واليدوي للمركبة الفضائية المأهولة شنتشو-9 في عام 2012. وخلال الرحلة الحالية قامت رائدة الفضاء وانج يا بينج بإلقاء محاضرة على متن وحدة المختبر الفضائي تيانقونغ-1 التي تبعد نحو 340 كيلومترا عن سطح الأرض، لأكثر من 300 طالب من إحدى المدارس الابتدائية والإعدادية بالعاصمة الصينية بكين، وتعد هذه المحاضرة الأولى من نوعها في الصين. يذكر أن وحدة المختبر الفضائي تيانقونغ-1 المعروفة باسم "القصر السماوي" ما زالت تسبح في المدى لأكثر من 600 يوم، وسوف تعمل لمدة ثلاثة أشهر أخرى، حيث تعتبر هي الخطوة الأولى لخطة الصين في بناء محطة فضائية دائمة قبل حلول عام 2020.