يكشفها متحدث الكنيسة الأرثوذكسية.. حقيقة صنع راهبات ل"كمامات كورونا"    "بروباجندا".. محمد علي خير معلقًا على ارتداء مجلس تحرير الأهرام ل"البالطو الأبيض"    وزارة التضامن تضىء مبانيها باللون الأزرق احتفالاً باليوم العالمي للتوحد    وقف احتفالات عيد القيامة.. 6 قرارات للطائفة الإنجيلية بسبب أزمة كورونا    المجمع الفقهي العراقي يعزي شيخ الأزهر في وفاة حمدي زقزوق    وزير الصحة البريطاني يطالب لاعبي الدوري الإنجليزي بتخفيص أجورهم    وزير التعليم يكشف حقيقة تأجيل امتحانات الثانوية العامة    «التهرب الجمركي» بالقاهرة تضبط محاولة تلاعب شركة في المستندات    الصفحة الرسمية للإنتاج الحربي تنشر لينك حلقة اليوم من "مصر تستيطع"    توزيع 10922 شريحة إنترنت على طلاب دمياط    الرئيس عباس يعلن تمديد حالة الطوارئ لمدة 30 يوماً    خبير: 2.7 تريليون دولار خسائر اقتصادية عالمية    شاهد| باحث حقوقي: تصاعد الوفيات بالإهمال الطبي سياسة ممنهجة    إنفانتينو عن عودة كرة القدم: حياة الإنسان أهم    أخبار الرياضة السعودية.. إعلامي يستشهد ب مرتضى منصور: صلاح لم يهز عرش الخطيب.. وصدمة مدوية ل الهلال    وزير الرياضة يدعو الشباب للاشتراك في أنشطة الوزارة «أونلاين»    السماح بنزول العاملين بمجال السياحة بمحافظة جنوب سيناء الى محافظاتهم لكل من امضى فترة الحجر الصحى    الحكومة توجه رسالة مهمة إلى القطاع الخاص    ضبط 173 متهمًا بالاتجار في المواد خلال 24 ساعة    فيديو..وزير النقل: زيادة عدد القطارات للقضاء على زحام يوم الخميس    تعقيم موقع تصوير «القمر آخر الدنيا» لمواجهة كورونا    برومو برنامج أحمد السقا على MBC مصر في رمضان (فيديو)    أحمد خالد توفيق يتصدر “تويتر” في الذكرى الثانية لرحيله.. ومغردون: جعل الشباب يقرءون    وزير الأوقاف يحذر من فتح المساجد خلسة: «سنتعامل بحسم مع المخالفين»    "البحوث الإسلامية": كفالة اليتيم والعناية به خلق إسلامي وإنساني رفيع وطريق لدخول الجنة    كورونا ليس فيروسًا طبيعيًا وتم تجهيزه لهذا السبب الخطير    الإدارة الأمريكية تستعد لإلزام الشعب بارتداء الكمامات لمنع تفشي كورونا    مسئول بريطاني: مباراة ليفربول وأتلتيكو خطأ كبير أدى إلى انتشار كورونا    الطيار أبو العينين رئيسا لشركة الخطوط الجوية    توزيع 1000 كرتونة مواد غذائية على الأسر ومحدودى الدخل بالفيوم    باحث بالشؤون الأسيوية: الصين بدأت تنتبه لانتشار كورونا بعد وصول الإصابات ل2000    مشاهير أصيبوا ب"كورونا".. بعضهم تعافى وفريق يحارب وثالث هزمه المرض    تعرف على أسعار السولار والبنزين والغاز بعد إنخفاض أسعارهم عالميًا في شهر أبريل 2020    بسبب صلاح.. مدرب ليفربول يرفض التعاقد مع هاري كين    بالفيديو.. تعليق الشيخ خالد الجندي عن إفطار رمضان بسبب «كورونا»    قرار جديد بشأن سائق التريلا المتسبب في دهس 14 سيارة ب كمين الحظر بالجيزة    خبير أرصاد يكشف موعد ارتداء الملابس الصيفية    برلماني يحذر من التخلص غير الآمن من الكمامات و"الجوانتيات"    قصر العيني: لدينا مستشفى متخصص للفيروسات يضاهي مستشفيات الجيش الأمريكي    توقعات شهر أبريل.. مفاجآت وأحداث غير متوقعة لهذه الأبراج    تموين الفيوم : ضبط طن دقيق بلدى مدعم قبل تهريبه للسوق السوداء بسنورس    مديرية تعليم شمال سيناء تواصل مبادرة "معلم أون لاين"    الأردن يفرض حظر التجوال الكامل لمدة 24 ساعة    لجنة الفتوى بالأزهر: تستحب إقامة الصلاة لمن يصلي منفردًا في بيته ويجوز تركها    بالفيديو.. كيف تعقم الداخلية مرافق السجون؟    سلفى "عدم الاختلاط" وهدم الأضرحة علاج ل"كورونا" والإفتاء: فكر متشدد    حادث متكرر.. تهشم سيارة أجرة اصطدمت ب"جيب" بالطريق السريع في البدرشين    الثقافة بين يديك    ممرض يقتل طبيبة لاعتقاده بنقلها فيروس «كورونا» له    الصين تؤكد استعدادها لمساعدة بلجيكا وإندونيسيا فى مكافحة كورونا    «تأجيل تحصيل فواتير الكهرباء من المواطنين لمدة 3 أشهر؟».. الحكومة توضح    الوزراء: تقسيط مقايسة تركيب العداد الكودي علي 24 شهرا بدون فوائد    منهجيات البحث العلمي في علوم الآثار.. محاضرة عن بعد بالمتحف المصري    تاريخ كبير.. أحمد علاء يوجه رسالة ل أحمد فتحي بعد رحيله عن الأهلي    لماذ يختلف أداء الأهلى فى الدورى عن بطولة أفريقيا؟ فايلر يكشف الاختلافات الثلاثة    هند النعساني تشيد بحملة أبو العينين لتنظيم صرف المعاشات وتطهير وتعقيم الجيزة.. فيديو    رئيس الفلبين يظهر العين الحمراء لمخالفى العزل    30 وفاة و6211 إصابة بكورونا في إسرائيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عنصرية "صفاء الهاشم"
نشر في فيتو يوم 19 - 08 - 2019

لا أستطيع وصف التصريحات العنصرية المتتالية التي تطلقها النائبة الكويتية "صفاء الهاشم" بين الحين والآخر، ضد العمالة المصرية في دولة الكويت، سوى ب"الجاهلة" التي لا تستند إلى واقع، ولا هدف من ورائها سوى خلق احتقان غير مبرر بين الشعبين، من أجل تحقيق مكاسب انتخابية شخصية "تافهة" خاصة أنها لا ترى في "العمالة المصرية" أنهم يعملون ويبذلون جهدا، ويشكلون سندا تعتمد عليه الدولة في تسيير كافة أمور الحياة في الكويت منذ سنوات، بل مجرد عبء و"شحوم زائدة" على جسد الدولة "الثرية" التي لا يزيد عدد سكانها على المليون مواطن.
ولعل ما يدعو للأسف في تصريحات النائبة الكويتية، أنها تأتي في توقيت تحتضن فيه مصر التي تعاني من أزمات اقتصادية ضخمة، ويزيد تعداد سكانها عن ال 100 مليون مواطن، ما يزيد عن "10 ملايين" لاجئ عربي "وليست "عمالة" من الأشقاء السوريين والعراقيين والليبيين واليمنيين والسودانيين "أي ضعف سكان دولة الكويت بمن فيها من عمالة أجنبية" ويعيشون بين المصريين ويلقون كل رعاية وترحاب.
وما يدعو للاستغراب، أن كل مواقف النائبة ضد مصر تقابل بصمت غير مبرر من كل المسئولين الكويتيين، على الرغم من آثارها داخل "مجلس الأمة الكويتي" بشكل دائم ومستمر منذ أبريل عام 2017، وتحديدا منذ طالبت علنا بعدم الاعتماد على العمالة المصرية، وما تبعه من اعتراضها بشكل غير مبرر على نقل القنصلية المصرية من منطقة الروضة إلى منطقة السلام، تحت زعم أن وجودها سيحدث "فوضى" بالمنطقة.
وفي ظل الصمت على تربص النائبة بمصر والمصريين، كان لا بد لها أن تتمادى، حيث خرجت بعد ذلك بتصريحات غير لائقة ضد "وزير القوى العاملة المصري" لمجرد إعلانه عن توافر فرص عمل للمصريين بالكويت، طبقا للاتفاقيات الموقع بين حكومتي البلدين، إلا أن "الهاشم" هاجت وطالبت بوقف الاعتماد على العمالة المصرية، وفرض رسوم جديدة عليهم تصل إلى حد تحصيل مقابل على الطرق التي يمشون عليها.
ولأن النائبة الكويتية، وجدت في مهاجمة مصر طريقا للنجومية، خاصة بعد الاهتمام الكبير من وسائل الإعلام الكويتية، فقد خرجت في نوفمبر 2018، وشنت هجوما ضاريا على وزيرة الهجرة المصرية، لمجرد تصريح بسيط عن مشاجرة تافهة وقعت بين مصرية وثلاث كويتيات، حيث ادعت بوقاحة "أن الكويت أكرمت المصريين أكثر من بلادهم" واختتمت بالقول: "وإن كنتم نسيتوا اللي جرى، هاتوا الدفاتر تنقرا".
في تطاول جديد ضد مصر، تقدمت النائبة في أبريل الماضي، بسؤال داخل البرلمان لوزير الخارجية الكويتي، تستفسر فيه بغرابة، عن الإجراءات التي اتخذتها الخارجية الكويتية لمتابعة التحقيق في حادث وفاة المواطن الكويتي "خالد الريش - 82 عامًا" في القاهرة، مدعية سرقة أعضائه خلال عملية فحص الجثة بمعرفة الطب الشرعي المصري، مطالبة بإرسال وفد أمني كويتي إلى مصر لمتابعة التحقيق، مع إفادتها بكشف عما وصفته ب"جرائم القتل التي تعرض لها الكويتيون في مصر خلال السنوات ال 3 الأخيرة".
ولأن النائبة الكويتية تجهل تاريخ وحجم مصر ومكانتها، وحجم التضحيات التي قدمتها ومازالت تقدمها للعرب، فقد أقحمت نفسها "دون داع" في كلام جاهل أطلقه عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحد من المصريين، استهدفت السوريين في مصر، ورغم خروج المصريين في ذلك الوقت بهاشتاج احتل صدارة موقع تويتر تحت عنوان "السوريين منورين مصر" إلا أن النائبة وجدت في ذلك فرصة لمهاجمة مصر "دون مبرر".
وعلى الرغم من جهل "الهاشم" بأن العمالة المصرية تذهب للكويت وفق متطلبات واحتياجات الكويتيين أنفسهم، وبناء على اتفاقيات رسمية بين حكومتي البلدين، فقد واصلت منذ أيام مسلسل تصريحاتها العنصرية ضد العمالة المصرية، واصفة ما جاء بتقرير جهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري، عن دخول 8 آلاف مصري إلى الكويت شهريًا في 2018 ب "الجريمة" معتبرة أن أغلب المصريين الذين دخلوا للعمل بلا مؤهلات، ويخالف توجهات الحكومة الكويتية بشأن الإحلال وتقليص أعداد العمالة الوافدة، مطالبة برد حكومي عاجل، ومهددة بأنها ستذهب بهذا الملف إلى أبعد مدى.
للأسف، على الرغم من "ضآلة "صفاء الهاشم، وجهلها بتاريخ ومكانة مصر، والعلاقات المتميزة بين مصر والكويت، والمكانة الكبيرة للكويت والكويتيين في قلوب المصريين، إلا أن تلك التصريحات "العنصرية" أصبح لا يمكن السكوت عليها، خاصة وأنها لن تعود سوى بالسلب على الشعبين، ولن تخلق سوى احتقانا غير مبرر، يحتاج إلى تدخل جدي من "البرلمان والحكومة الكويتية" لوقف جموح "نائبة" تهدف إلى تحقق مكاسب انتخابية "تافهة" على حساب علاقات أخوية متميزة امتدت لسنوات بين شقيقين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.