برغم عادة تقبيل خاتم بابا الفاتيكان التقليدية التي يقوم بها المصلون على مر العصور، إلا أن البابا فرانسيس أظهر حرصه مؤخرا على منع هذه العادة المعروفة منذ قرون. وسلطت تقارير إعلامية الضوء على مقطع فيديو لبابا الفاتيكان ظهر فيه في مدينة لوريتو الإيطالية الإثنين الماضي، وهو يسحب يده ويمنع 19 شخصا من تقبيل الخاتم الخاص بالبابوية في علامة تدل على رفضه لتلك العادة وسعيه للقضاء عليها في المستقبل. مخاوف كاثوليكية انتاب القلق الكاثوليك المحافظون بعد رفضه لهذه الفعلة، واتهموه بالابتعاد عن عقيدة وتقاليد الكنيسة، من أن الحبر الكاثوليكي الأكبر سوف يمنع الناس من هذه العادة، خاصة بعد أن بث التليفزيون الرسمي للفاتيكان مقطعا مصورا يظهر البابا فرانسيس أثناء استقبال عدد من الزائرين لأكثر من 13 دقيقة بينهم نحو 113 من الرهبان والراهبات ومرتادي الكنيسة. بعد دقائق من مراسم الاستقبال، بدأ سلوك البابا يتغير وتسارعت وتيرة استقباله للوفود، وفي كل مرة يحاول فيها منع أي شخص من تقبيل الخاتم، وكان من بينهم شخص شاء حظه العاثر أن يقبل يده هو بدلا من يد البابا بعد سحب الحبر الأعظم يده بسرعة مما أدي إلى سرعة انتشار المقطع عبر الإنترنت. رمز السلطة ويعد تقبيل الخاتم البابوية الذي يرتدى في الإصبع الثالث من اليد اليمنى ذي أهمية سياسية ودينية كبيرة تتزايد عبر قرون، وبمجرد وفاة البابا يتم تدمير هذا الخاتم على الفور في إشارة إلى نهاية عهده، لكن البابا حرص على تغيير هذه المعتقدات من خلال منع جميع الناس ممن انحنوا وحاولوا تقبيل الخاتم البابوي في ذلك اليوم من أن يفعلوا ذلك. رفض للخضوع وفي عام 1963، امتنع الرئيس الأمريكي جون كينيدي، الذي كان كاثوليكيا، عن تقبيل يد البابا بولس السادس، عندما التقى به في الفاتيكان مخافة أن يستغل معارضوه الأمر، ليؤكدوا ما يرونه خضوعا من قبل الرئيس الكاثوليكي لسلطة لروما. تجنب للشائعات يعتقد أن البابا الحالي على دراية كبيرة بأهمية هذه الإشارة الرمزية وربما يفضل أن ينشرها بطريقة مختلفة عما اعتاد الناس فعله، رفضًا للشائعات وأن البابا يجبر المواطنين على الانحناء له وتقبيل يده، على الرغم من أنه أثناء زيارته للقدس عام 2014، حاول فرانسيس جاهدا تقبيل يد البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، رئيس الكنيسة الأرثوذكسية، للتدليل على التصالح بين الطائفتين المسيحيتين، وحاول برثلماوس مقاومة فرانسيس، لكن الأمر انتهى بأن قبل الحبر الأعظم يد البطريرك.