تطوير الأداء.. تفاصيل اجتماع وزير الدولة للإعلام مع رؤساء الهيئات الإعلامية    محافظ المنوفية: العمل بروح الفريق الواحد وتكاتف كافة جهود مؤسسات الدولة    النائب أحمد عبدالجواد: نسعى لتقديم خطاب سياسي متوازن وزيادة مساحة التوافق    مدبولي: تنفيذ توجيهات الرئيس بتوفير الاحتياجات الاستهلاكية للمواطنين    البنك المركزي: 54.7 مليون مواطن يمتلكون حسابات نشطة بنهاية 2025    إزالة 22 حالة تعدِ على 11 فدان في قنا    36% زيادة في صافي أرباح مدينة الإنتاج الإعلامي في نهاية العام المالي 2025    وزيرة التضامن: نستعد لتوزيع مليون وجبة إفطار ساخنة داخل قطاع غزة    عراقجي: توصلنا إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية في المفاوضات مع أمريكا    جنازة عسكرية مهيبة لتشييع اللواء دكتور مصطفى خليل كامل بالمنيا بحضور القيادات الأمنية والتنفيذية    سبب حرمان جماهير الجيش الملكي من حضور مباراة بيراميدز    وصول حافلة الزمالك لاستاد هيئة قناة السويس لمواجهة سيراميكا في كأس مصر    بعد موجة الدفء.. كتلة هوائية شمالية تعيد الشتاء من جديد| خاص    استعدادات «الإفتاء» لحفل رؤية هلال شهر رمضان 2026 | صور    السجن 6 سنوات ل عاطل تعدى على شاب من ذوي الهمم بالشرقية    عمرو سعد يفتح باب الأمل ل 30 أسرة ب 10 ملايين جنيه قبل عرض «إفراج»    القنوات الناقلة لمسلسل نيللي كريم «على قد الحب» في رمضان 2026    7 أسباب تجعل «عائلة مصرية جدًا» دراما الأسرة الأبرز في رمضان 2026    رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح عشرة أسرّة رعاية مركزة بمستشفى الإصابات والطوارئ    توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الأمني بين مصر ورواندا    وكيل الأزهر يستقبل كبير وزراء «ملاكا الماليزية» لتعزيز التعاون التعليمي والدعوي    القوات المسلحة تجرى مراسم تسليم وتسلم القيادة في تقليد عسكرى أصيل    صحاب الأرض.. مسلسل يجسد حرب غزة على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    صفاء أبو السعود: العوضي وشعبان وآسر ودينا ودرة نجوم قنوات ART في رمضان    رئيس مجلس الوزراء ينيب وزير الأوقاف لحضور احتفال دار الإفتاء باستطلاع رؤية هلال شهر رمضان المبارك    61 متبرعا بالدم من ضباط وأفراد الشرطة بالفيوم دعما للمنظومة الصحية    عاجل- مجلس الوزراء ينفي إجازة المدارس الحكومية يومي الأربعاء والخميس    روسيا تعلن إسقاط 178 مسيرة واستهداف مواقع أوكرانية    وزير الصحة يترأس الاجتماع رقم 214 لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي    سحل سيدة في شوارع بني سويف.. سقوط سائق ميكروباص بتهمة إصابة راكبة ووالدتها    الداخلية تضبط 10 أطنان دقيق وتضرب محتكرى الخبز الحر والمدعم    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    رئيس "اقتصادية النواب" يستعرض تفاصيل تعديل قانون سجل المستوردين    «الصحة» تعزز كفاءة العاملين حول الحوكمة بالتعاون مع المعهد القومي    وكيل سوبوسلاي يرد على تكهنات ارتباطه بالانتقال ل ريال مدريد    حكام مبارايات الثلاثاء في ختام منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة النسائية    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    عميد طب قصر العيني: بدء تنفيذ مجموعة استبيانات منظمة لرصد احتياجات الطلاب    وزير الخارجية يجتمع مع وزراء كينيين لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتعاون في مجال إدارة الموارد المائية    "القاهرة الإخبارية": الاحتلال يهدم منشآت زراعية بقرية عرب الجهالين شرقي القدس المحتلة    وزير الأوقاف يعلن تفاصيل الحفل الختامي لبرنامج دولة التلاوة    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    صلاة التراويح.. تعرف على حكمها وعدد ركعاتها وكيفية أدائها    تبدأ من مليون جنيه.. «ڤاليو» تطلق أحدث حلول التمويل الفوري عبر تطبيقها الإلكتروني    طالب بجامعة الدلتا التكنولوجية يحصد أول بطولة للجمهورية في رماية المسدس    إتشيفيري معترفا: دهست قدم كوندي قبل الهدف في برشلونة    «الصحة» تعلن إطلاق خدمة «الفترات البينية» لإنهاء الزحام في عيادات هيئة التأمين الصحي    نصائح مهمة لراحة الجسم بعد الإفطار فى شهر رمضان    عمرو سعد يعلن تبرعه ب 10 ملايين جنيه للغارمين بالتزامن مع «إفراج»    لجنة الانضباط ترفض احتجاج اتحاد جدة على مشاركة مهاجم النصر    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    استشاري صحة نفسية: دخول 700 نوع مخدر جديد لمصر خلال 2011-2013 (فيديو)    أسعار الفراخ والبيض اليوم الثلاثاء 17-2-2026 في الأقصر    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    محافظة القدس: إصابة فلسطيني جراء اعتداء مستوطنين عليه في بلدة النبي صموئيل    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسباب الصراع الفرنسي الإيطالي على ليبيا
نشر في فيتو يوم 24 - 01 - 2019

حرب تصريحات اشتعلت بين فرنسا وإيطاليا، تلقى بظلالها في بلاد عمر المختار، الذي استشهد من أجل التحرر من الاستعمار الإيطالي ليسقط أحفاده في براثن صراع المصالح بين الدولتين الاستعمارتين، يعمقها الخلاف الليبي الليبي.
حرب تصريحات
خرج نائب رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو سالفيني، أول أمس الثلاثاء، متهما فرنسا بأنها لا ترغب في تهدئة الأوضاع في ليبيا التي يمزقها العنف بسبب مصالحها في قطاع الطاقة.
وقال سالفيني للقناة التليفزيونية الخامسة "في ليبيا: فرنسا لا ترغب في استقرار الوضع ربما بسبب تضارب مصالحها النفطية مع مصالح إيطاليا".
فيما ردا على التصريحات الأخيرة لمسئولين ووزراء إيطاليين، قالت ناتالي لوازو الوزيرة الفرنسية المكلفة بالشئون الأوروبية الأربعاء: إن "فرنسا لن تشارك في مسابقة الأكثر غباء".
كما وصف مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصريحات الإيطالية ب"سخيفة".
ثنائية بنغازي وطرابلس
المصارع الفرنسي الإيطالي، ينعكس في استغلال صراع الفرقاء في ليبيا، بين بنغازي والتي تتمثل في قوة الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، والسواد الأكبر من البرلمان الليبي السلطة التشريعية في البلاد، وهي التي تحظى بدعم كبير من قبل فرنسا.
والجانب الآخر طرابلس والتي تسيطر عليها الميليشيات جماعة الإخوان، وكذلك حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج، المعترف بها دوليا.
كذلك تشكل دول الجوار دورا كبيرا في عملية الصراع حيث تتواجد فرنسا عسكريا في تشاد والنيجر على الحدود الجنوبية لليبيا وهو ما يساعد من حضور فرنسا في ليبيا بعكس إيطاليا التي تعتمد على تاريخها القديم باعتبار ليبيا دولة كانت واقعة تحت الاستعمار الإيطالي وكذلك تشابك علاقتها مع القوى الموجودة في طرابلس، كما عملت مؤخرا على فتح أبوابها لقائد الجيش الليبي في محاولة لنزع أي تأثير فرنسي في ليبيا.
إيطاليا والإخوان
يرى مراقبون أن إيطاليا رغم استقبال رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي، بقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، في نوفمبر، إلا أن روما ما زالت تميل إلى قوت طرابلس والتي تسيطر عليها ميليشيات الإخوان الإرهابية، في مواجهة بنغازي والتي يمثلها الجيش الليبي وجزء واسع من أعضاء البرلمان الليبي.
وقال عبد القادر قدورة، العضو السابق في الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي، وأستاذ القانون الدستوري بجامعة بنغازي، لصحيفة "تريبون دو جنيف" السويسرية: "يريد الإيطاليون أن يستلم الإخوان السلطة، إنهم يعرفون أن انتخابات يتم إجراؤها في الوقت الحاضر لن تكون لفائدتهم، ولهذا السبب يقومون بفعل كل شيء لتأخيرها".
فرنسا والجيش الليبي
فيما تذهب تعمق باريس علاقتها مع بنغازي وقائد الجيش الليبي، وأنها لن تقفل أبوابها أمام طرابلس ولكن تعمل بكل القوى لتواجد والتأثير في خريطة الصراع الليبية والسيطرة على أدوات النفوذ داخل ليبيا، وبات ذلك واضحا مع عقدها مؤتمر دولي حول ليبيا في مايو 2018 وشاركت فيه نحو 20 دولة وكذلك 4 منظمات دولية منها الجامعة العربية، بهدف وضع خارطة طريق مشتركة ترمي إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في البلاد وهي تقريبا نفس التوجه الذي ذهب إليه مؤتمر باليرمو الإيطالي في نوفمبر 2018 والذي كان ردا من حكومة كونتي على مؤتمر باريس.
كما عملت فرنسا على ترميم علاقته بكل من تونس والجزائر بالإضافة إلى حضورها جنوبا في تشاد والنيجر من أجل إحكام السيطرة على ليبيا، الغنية بالنفط.
المصالح الاقتصادية
ويتشكل الاقتصاد لب الصراع بين فرنسا وإيطاليا، حيث قدر اتحاد أرباب العمل الفرنسي "ميداف" في سبتمبر 2011 بعد أشهر قليلة على سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي، تكلفة إعادة بناء ليبيا بنحو 200 مليار دولار على الأقل على مدى عشر سنوات.
وأعرب الاتحاد -الذي يمثل مصالح كبرى الشركات الفرنسية في الخارج- عن الأمل في أن يكون لفرنسا التي لعبت دورا في دعم (الثوار الليبيين) نصيب كبير في الاستثمارات بليبيا، وهو ما يسعى فريق إدارة ماكرون إلى تحقيقه فعليا.
وصرّح وزير التجارة الفرنسي الأسبق بيير لولوش أن الشركات الفرنسية تضع مع الحكام الجدد في ليبيا التفاصيل بشأن الدور الذي يمكن أن تؤديه في إعمار البلاد، والتقى مسئولو نحو 80 شركة فرنسية من بينها "توتال" النفطية الكبرى وصناعة الأسمنت "لافارج" والمجموعة الهندسية "ألستوم" مع وزراء ومسئولين ومديري شركات ليبيين خلال زيارة لطرابلس.
مع بداية العام 2017 وقعت شركة "توتال" الفرنسية ثلاثة عقود جديدة على الأقل، وضخ استثمارات بقيمة 450 مليون دولار في الحقول الليبية.
كما وقعت شركة الخدمات النفطية الفرنسية "تكنيب" في 2016 اتفاقا بقيمة 500 مليون دولار مع "كونسورتيوم" يضم المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وشركة "إيني" الإيطالية للنفط والغاز لتجديد منصة نفطية بحرية.
كما تسعى فرنسا للحصول على حصتها على نصيبها في قطاعات الإسكان والكهرباء والحديد والصلب والأسمنت والصناعات المختلفة والاتصالات والمواصلات وغيرها من القطاعات التي تحتاج إلى إعادة بناء في ليبيا بعد سنوات من الصراع.
المصالح الإيطالية
ولإيطاليا مصالح كبيرة في ليبيا، ويأتي على رأسها مجال النفط حيث تسيطر شركة "إيني" على أغلب حقول النفط في برقة وفزان.
كما تستورد روما 48٪ من استهلاكها من النفط من ليبيا، وأكثر من 40 % من الغاز الطبيعي، بحسب تقارير صحيفة "ليندرو" الإيطالية.
كما تشكل ليبيا سوقا واسعا للمنتجات الإيطالية حيث تصدر رونا منتجات النفطية والآلات والمواد الغذائية المحفوظة (الفواكه والخضراوات)، وكذلك شركات إيطالية لها مصالح في مجال البنى التحتية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.