وقفت "فريدة.ع" ربة منزل، بالعقد الثالث من عمرها، بائسة حزينة وتظهر على وجهها علامات الشقاء، أمام محكمة الأسرة بالزنانيري، وكانت ترتدي جلباب بسيط لونه أسود، وممسكه بحافظة مستندات. وروت "فريدة" مأساتها: "أنهيت دراستي "دبلوم تجارة"، وتقدم الكثيرون لخطبتي، حتى جاء "عبدالله" لخطبتي عن طريق إحدى صديقاتي، وكنت أحلم بحياة سعيدة يملؤها الحب والحنان، وهادئة يتخللها إحساس الأمان والاطمئنان بين أحضان زوجي، وزاد الشعور لدى بمعاملة زوجي الحسنة خلال فترة الخطبة". وأضافت: "حصل زوجي على عمل إداري بإحدى شركات البترول، بجانب شراكته لشقيقه بمحل لبيع الملابس، وكان راتبه يصل ل7 آلاف جنيه شهريا". وتابعت: "طلبت من زوجي إلحاق طفلينا التوأم بمدارس تجريبية لتحسين مستوى تعليمهما، فرفض بحجة إدخاره للمال لزيادة حجم تجارته مع شقيقه وشراء شقة جديدة، وكان يعطيني ألف جنيه شهريا، شاملة مصاريف الأطفال ومستلزمات المنزل من طعام وغيره، وسدادا فواتير الكهرباء والمياه والغاز، ووسط غلاء الأسعار لم أستطع تحمل الحياة بهذا المبلغ". واستطردت فريدة: "فطالبته بزيادة مصروف المنزل أو التصرف هو كما يشاء في شراء المستلزمات، فرفض ونشبت بيننا مشادات كلامية تطورت لتعديه علي بالضرب المبرح، وذهبت لمنزل والدي لأكثر من شهرين فلم يتواصل خلالهما لاسترضائي، أو محاولة التوصُّل لحل خلافاتنا". وتابعت: "نصحتني جارتي تعمل بمجال المحاماة، برفع دعوى نفقة ضده، بجانب رفع دعوى الخلع في آن واحد، وبالفعل تقدمت برفع الدعويين".