تونس: التضخم يرتفع لأعلى مستوى منذ 1990 عند 7.8% في يونيو قال محمد المنصف المرزوقي، الرئيس التونسي السابق، إن بلاده تعاني من أزمات حادة وخطيرة على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. واعتبر رئيس حزب حراك تونس الإرادة، خلال مؤتمر صحفي اليوم بمقر الحزب أن الحل الأمثل للخروج من هذه الأزمات والدخول في حالة استقرار، يكمن في إجراء انتخابات مبكرة تؤدي إلى اختيار رئيس وحكومة مستقرة تعمل لمدة 5 سنوات. وبين المرزوقي أن هناك إجماعا لدى التونسيين أن البلاد تعاني أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وحتى أخلاقية، دون مزيد من التفصيل. وشبّه الرئيس التونسي السابق الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي تشهدها تونس اليوم، من فوضى وضعف وارتفاع في المديونية، بما عاشته تونس عام 1881 (أزمة سياسية خانقة وعجز عن تسديد الديون) ما أدى إلى الاستعمار الفرنسي (1881 - 1956). وأبرز رئيس حزب حراك تونس الإرادة أن المسار الأمثل للخروج من هذه الأزمات هو إجراء انتخابات مبكرة، على غرار ما يحصل في الديمقراطيات عند حصول أزمات خانقة كالتي تعيشها تونس الآن. وأضاف أنه على العكس من ذلك، فإن بعض الأطراف (لم يذكرها) تعمل على تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي من المقرر أن تجرى في 2019. وأوضح الرئيس التونسي السابق، أنه لا مجال للحديث عن تأجيل الانتخابات، لأن هذا الأمر سيساهم في تمديد الأزمة الاقتصادية، وهو جريمة في حق الشعب. وحمل المرزوقي الحكومة الحالية مسئولية ما وصفه ب "الفشل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي" في البلاد. واعتبر رئيس حزب حراك تونس الإرادة، أن أي تغيير لها يجب أن يمر عبر المنظومة الديمقراطية والإجراءات الدستورية. ومؤخرا، أقر رئيس الحكومة يوسف الشاهد بوجود أزمة سياسية تمر بها البلاد، محملا مسؤوليتها للمدير التنفيذي لحزب "نداء تونس" حافظ السبسي، نجل الرئيس التونسي الحالي الباجي قائد السبسي. ويرى الشاهد أن حكومته نجحت في تحقيق نسبة من أهدافها، أهمها الاستقرار الأمني، وكسب الحرب على الإرهاب، وتحسين الاستثمار والسياحة. وعلق حزب "نداء تونس" على ذلك، معتبرا أن الحكومة الحالية تحولت إلى عنوان أزمة سياسية، ولم تعد حكومة وحدة وطنية. كما تعاني البلاد ركودا اقتصاديا منذ اندلاع ثورة يناير 2011، تجلى في نسبة التضخم السنوي التي بلغت 7,7 بالمائة في مايو الماضي، وتجاوز نسبة البطالة 15 بالمائة.