إذا بحثنا في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين سنجد أنهم أول من قالوا إن الانتخابات ليست الدليل علي التحول الديمقراطي، وذلك عكس ما كانوا يقولونه قبل الوصول للحكم في مصر. حاولت جماعة الإخوان المسلمين في عهد الرئيس السابق حسني مبارك إضفاء مزيد من الديمقراطية في البلاد بمشاركتهم في الانتخابات البرلمانية، ومما لاشك فيه أن الإخوان لا يعترفون بالعملية الديمقراطية تماما كما كان مبارك يفعل، فلم يتردد الإخوان فى استخدام موارد الدولة فى الدعاية السياسية، مثل شراء المواد الغذائية وعرضها بأقل من سعرها في السوق وإعادة توزيع تلك المواد بسخاء في المناطق الريفية في مصر قبل الانتخابات البرلمانية. مشروع الإخوان المسلمين منذ إنشائه على يد حسن البنا، يقوم علي إقامة الخلافة العالمية للإخوان، والجماعة تعمل على هذا البرنامج حتى الآن، ويعرفون الخطوات الرئيسية لتحقيق ذلك بداية من الفرد إلي الأسرة ثم المجتمع والدولة.. كما قال خيرت الشاطر الرجل القوي لجماعة الإخوان المسلمين في إبريل لعام 2011 إن بناء حكومة إسلامية في مصر هو شرط أساسي لإقامة دولة إسلامية عالمية. ووفقا لمحمد بديع، المرشد الأعلي لجماعة الإخوان المسلمين، الذي قال إن عصر استعادة الخلافة قريب، واستند لهذه الخلافة على تحرير الفرد والمجتمع باستخدام الجهاد الهجومي، وإدخال الشريعة ، كما كتب وأعلن من قبل رائد الجهاد سيد قطب. الكثير من الخبراء الغربيين والسياسيين، الذين يعرفون جماعة الإخوان المسلمين أو من لا يعرفونهم إلا من خلال الحسابات السياسية والإستراتيجية على المدى القصير، يعرفون جيداً أن الإخوان لا يمثلون الاستقرار الذي طال انتظاره ويحث عليه الغرب، وأن الإخوان لا يمثلون التحول الديمقراطي لهذه المرحلة. إننا لا نخطئ في التصريحات السياسية المهدئة للمجتمع الدولي، فهي تحمل واقعا آخر من الرسالة وهي مهمة مقدسة، وينبغي للأفراد ألا يقفوا علي الرسالة الناطقة فقط باللغة الإنجليزية بل أيضا يعوا الرسالة الناطقة بالعربية جيداً، وعندها سنعي الفرق بين الرسالتين المستخدمة دوليا والمستخدمة محلياً، وحينها سنفهم جيداً استمرار الغرب فى استخدام السياسة الإمبريالية لتحقيق سياستها الحالية بدعم حكومة ثيوقراطية لإخفاء الحقيقة. نقلاً عن صحيفة الموندو الإسبانية..