وفد من المهندسين المعماريين التشيكيين يزور المتحف المصري الكبير (صور) قال المهندس محروس سعيد المشرف العام للمتحف القومي للحضارة المصرية، إن المتحف استقبل، اليوم الخميس، مجموعة متميزة من القطع الأثرية التي سيتم عرضها في قاعات العرض الجديدة التي سيتم افتتاحها هذا العام التي ترجع هذه القطع الأثرية إلى عصر الأسرة الأولى والثانية الشهيرة بين علماء المصريات بالعصر المبكر للحضارة المصرية أو العصر العتيق في الفترة ما بين 3100 ق. م و2780 ق.م التي اكتشفها عالم الآثار المصري زكي سعد بمنطقة عزبة الوالدة بحلوان في الفترة بين أعوام 1941 حتى 1954. وأكد "سعيد" أن القطع التي تم نقلها تبلغ نحو 350 قطعة أثرية تم تغليفها وتعبئتها داخل عشرة صناديق وجرى نقلها من المتحف المصري بالتحرير التي كانت مخزنة به إلى متحف الحضارة بمرافقة لجنة أثرية من متحف الحضارة وشرطة السياحة والآثار والأمن العام. ومن جانبها أكدت إيناس جعفر نائب المشرف العام للشئون الأثرية، أن هذه المجموعة المتميزة تضم عددا من الصلايات المصنوعة من حجر الإردواز التي سجل على بعضها أسماء بعض ملوك الأسرة الأولى والثانية، كما تضم مجموعة متميزة من الأواني الحجرية المختلفة الأحجام والأشكال: منها ما يمثل الأطباق ومنها ما يمثل صواني الطعام ومنها ما يمثل أواني لتخزين الجبن والملح ومنها ما يمثل أواني للشرب ومنها ما يمثل أواني للتطهير والغسيل، وقد صنعت هذه الأواني من أحجار المرمر والرخام والحجر الجيري والجبس الصخري والشست والبروفيري والبريشا، وتتميز أيضا هذه الأواني أن بعضها مزين بزخرفة بالبارز كشكل يشبه الحبال أو شبكة من الحبال الملفوف التي كانت مميزة في هذا العصر، كما تضم القطع الأثرية مجموعة أخرى متميزة من التوابيت المصنوعة من الفخار التي يوجد بأحدها عظام لدفنة شخص في وضع القرفصاء. وأضاف محروس الصناديدي كبير الآثاريين بمتحف الحضارة، أن القطع المنقولة تحتوي على مجموعة متميزة من الأواني الفخارية بأشكال وأحجام مختلفة بعضها محروق حرق جيد وبعضها لم يتم حرقه وهو ما يفيدنا في معرفة طرق صناعة وحرق الأواني الفخارية في هذا العصر المبكر من تاريخ الحضارة المصرية. وأوضح معتز الحسيني المسئول الإعلامي لمتحف الحضارة، أن متحف الحضارة يمر بمرحلة جديدة تعبر عن صورة مميزة ومشرفة أعاد رسمها من جديد أبناء مصر المحروسة للمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، لأن متحف الحضارة يعكس إرادة وطموح كل القائمين على هذا العمل ليبعث للأجيال الجديدة ثقافة وترسيخ قيم الحفاظ على ما تم إنجازه من تطور وإبداع على مر السنين وسوف تضع مصر أقدامها على طريق التنمية والنهوض الحقيقي، وكم نتمنى أن يكون قرار استكمال المرحلة الثالثة والأخيرة لمشروع متحف الحضارة هو بداية النهاية لنستمتع بهذا الجمال الذي سيظل عطره باق في أذهاننا ويجب أن نسلط عليه الضوء ليكون خير سفير لهذا البلد الحضاري العظيم (مصر)، فما أجمل أن تكون الحضارة المصرية مصدر تشع منه الأنوار الثقافية لكل العالم وتصبح تلك الحضارة كالنهر الجاري.