«مشروعات البرلمان» تستكمل وضع إستراتيجية تنمية الصادرات أعلنت جمعية رجال الأعمال المصريين مساندتها لخطة الهيئة العامة لتنمية الصادرات، والتي تستهدف من خلال إستراتيجية تنمية الصادرات تحقيق نمو 10% سنويا خلال ال5 سنوات المقبلة. وأكدت أنها على استعداد تام للاطلاع بدورها وتقديم كافة المنشورات والمقترحات والمشاركات للهيئة والمساهمة في رسم مستقبل الصادرات ومساندة مجتمع المصدرين وذلك من خلال أعضائها وخبراتهم المتراكمة في كافة القطاعات الاقتصادية. وأضاف المهندس على عيسى رئيس الجمعية، أن الجمعية تساند بقوة خطة الهيئة واستعدادها للتعاون التام معها عن طريق تقديم كافة الاستشارات بمختلف القطاعات وتسهيل عمل الهيئة دوليًا من خلال الاستعانة بشبكة العلاقات الدولية التي تتمتع بها الجمعية بالإضافة إلى مجالس الأعمال المشتركة وبروتوكولات التعاون المشتركة بينها وبين غيرها من المنظمات المحلية والدولية. جاء ذلك خلال اجتماع عقدته لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس مصطفى النجاري لمناقشة الإستراتيجية الجديدة للهيئة العامة لمركز تنمية الصادرات بعد تشكيل مجلس إدارة جديد للهيئة، بحضور الدكتورة شيرين الشوربجى الرئيس التنفيذى للهيئة، ولفيف من رجال الأعمال والمصدرين وممثلى بنك تنمية الصادرات. وشدد "عيسى" على أهمية أن تقوم الهيئة بإصدار تعريف خاص "للمصدر" ووضع برامج لتحفيز عمليات التصدير منها رد الأعباء المالية للمصدرين بالإضافة إلى تنقية التشريعات الخاصة بالمنظومة. من جانبها كشفت الدكتورة شيرين الشوربجي الرئيس التنفيذى للهيئة العامة لمركز تنمية الصادرات، عن إطلاق الهيئة بوابة إلكترونية خاصة بالتصدير تحت مسمى "أنا مصدر"، مؤكدًا أن البوابة ستكون متاحة لكافة المصدرين ورجال الأعمال خلال الفترة القريبة القادمة. وأضافت " شيرين" أن بوابة المصدرين ستتيح لأول مرة لمجتمع المصدرين خريطة مفصلة عن المنتجات المصرية والأسواق المستهدفة لها بالإضافة إلى الاتفاقيات التجارية وتكلفة الشحن والمزايا المختلفة للمنتجات المصرية في كافة الدول وسيتم تحديثها دوريا لتتماشى مع متغيرات حركة الأسواق. وأكدت أن إطلاق البوابة هي بداية لانطلاقة حقيقة للهيئة في تقديم كافة الخدمات للمصدرين بشكل مرن والبحث عن فرص تصدير للمنتجات التي تتطلبها تلك الأسواق عن طريق تطبيق "أبلكيشن" تستطيع من خلاله التعرف على كل ماهو جديد بين الدول المستوردة والمصدرة. وقالت إن قرار وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، بإعادة هيكلة الهيئة العامة لمركز تنمية الصادرات يأتى في إطار استراتيجة الوزارة لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية حتى عام 2020 والتي تضمنت 5 محاور للنهوض بالصناعة المصرية، مشيرة إلى أن الهيئة قامت وفقًا للقانون رقم 92 لمركز تنمية الصادرات حيث يتيح القانون للهيئة مميزات عديدة وسلطة في التنسيق مع كافة الجهات المعنية بالتصدير. وأضافت أن منظومة الصادرات في مصر تواجه تحديات كبيرة وفى مقدمتها أن جميع الجهات القائمة على المنظومة تعمل منعزلة عن الأخرى، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء الهيئة لضم كافة هذه الجهات تحت مظلة واحدة للتنيسق بينهم، والتسهيل على فتح أسواق جديدة، وعقد اتفاقيات والترويج للصادرات المصرية بشكل فعال. وأوضحت أن مهمة الهيئة هي العمل على تنفيذ الرؤية العامة وتحقيق الأهداف الإستراتيجية لتنمية الصادرات المصرية، مشيرة إلى أن شركاء التنمية تشمل على مستوى القطاع الخاص كل من المجالس التصديرية وجمعيات المصدرين المصريين "إكسبولينك" والاستشاريين ومقدمى الخدمات التصديرية والجهات المانحة بجانب ممثلى من القطاع العام وهم صندوق دعم الصادرات المصرية وهيئة المعارض وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات وقطاع التجارة الخارجية والتمثيل التجارى وبنك تنمية الصادرات وشركة ضمان مخاطر الصادرات. واستعرضت "شيرين" إستراتيجية تنمية الصادرات وخطة عمل الهيئة، مشيرة إلى أن الإستراتيجية تستهدف زيادة معدلات نمو الصادرات بنسبة 10% سنويًا خلال ال5 سنوات القادمة. وقالت إن نسبة نمو الصادرات المصرية ضئيلة جدًا ولا تعكس قوة مصر في الأسواق الدولية ولكن الخطة تأخذ بعين الاعتبار أولوية تغطية السوق المحلى في ظل تقليل الواردات. وأضافت أن محاور وآليات تنفيذ الإستراتيجية تتضمن تحديد الأسواق والمنتجات المستهدفة من خلال اتاحة بيانات عن معدلات الطلب على المنتج ونمو الأسواق والاتفاقيات التجارية والإمكانيات اللوجيستية وخطوط الشحن والتركيز على أفريقيا من خلال خطة إستراتيجية منفصلة لتنمية الصادرات لأفريقيا، مؤكدة أنه على مستوى المنتجات تضم الخطة الجاهزية للتصدير والقدرات الإنتاجية والتوافق مع متطلبات الأسواق الخارجية. وأشارت شيرين الشوربجي إلى أن الهيئة ستقوم بإلزام المصدرين المشاركين بالمعارض الخارجية بتدريب الفريق المشارك على كيفية التعامل مع المعارض باعتبارها الأداة الأفضل للترويج للمنتجات المصرية. وأوضحت أن ذلك يأتي من خلال إقامة البرامج الترويجية التي تقدمها الهيئة للتيسير على المصدر باستخدام كافة الطرق الفعالة وهي المعارض الدولية، والبعثات الترويجية، ولقاءات توفيق الأعمال، والبعثات الخارجية، وخدمات المصدرين بالخارج. وقالت شيرين الشوربجي إن منهجية عمل الإستراتيجية الجديدة تشمل أيضا التدريب على كافة النواحي العملية التصديرية من خلال عروض تقديمية ونماذج محاكاة وتدريب داخل المنشأة، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني من خلال خبراء محليين ودوليين. وعن خطة الهيئة أكدت "شيرين" أن برنامج عمل الهيئة خلال الفترة القادمة يتضمن تقديم كافة الخدمات والبيانات عن المنتجات والأسواق الواعدة، مشيرة إلى أنه قد تم توقيع مذكرة تفاهم مع جمعية المصدرين المصريين "إكسبولينك" مؤخرًا لاتاحة خدمات استشارات السوق والاستشارات الفنية للمصدرين وبناء القدرات الترويجية للشركات بأسعار مخفضة. وأكدت أن البرناج يعمل على بناء القدرات التصديرية للمنشأت الصغيرة والمتوسطة والتعاون مع بنك تنمية الصادرات وشركة ضمان مخاطر الصادرات لتقديم حلول تمويلية للمصدريين، وتعظيم الاستفادة من البرامج التنموية المتاحة، وتدريب العاملين ورفع كفاءتهم. وأضافت أن الهيئة تستهدف ايضًا زيادة الوعي ونشر ثقافة التصدير في المدارس والجامعات ومجتمع رجال الأعمال ككل وذلك من خلال وضع وتنفيذ برامج تستهدف زيادة الوعى والتعريف بإجراءات التصدير، واللوائح المنظمة والمتطلبات الجمركية في الدول المستوردة والتفضيلات والمميزات الجمركية وغير جمركية والخدمية في الأسواق الخارجية. وأعلنت "شيرين" عن تفعيل مركز خدمة المصدرين بالسادس من أكتوبر ليصبح الفرع الأول لتنفيذ هذه الإستراتيجية فعليا وسيتم افتتاحه خلال أيام. واشارت إلى أن الفرع يقدم كافة الخدمات للمصدرين ويضم مبنى لتقديم خدمات جمعية المصدرين المصريين "إكسبولينك" وملتقى لخدمات المصدرين والتسويق والترويج لخدمات الهيئة ورفع الوعي التصديري وبناء القدرات، وتطوير جيل جديد من المصدرين كما يضم أيضا مركزا تدريبيا متطورا وإتاحة معلومات عن الأسواق الخارجية. وقال المهندس مصطفى النجارى رئيس لجنة التصدير بالجمعية، أن خطة الهيئة العامة لمركز تنمية الصادرات والتي تسعى الهيئة من خلالها إلى النهوض بجودة وحجم الصادرات وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية بقطاع التصدير والتجارة الخارجية تأتى في توقيت هام للغاية نظرًا للحاجة الملحة لمواكبة المتغيرات في حركة التجارة العالمية. وأكد مساندة الجمعية للهيئة في النهوض بالقطاع وتقديم إمكانيات وخبرات أعضاء الجمعية في معاونة الهيئة لتحقيق الإستراتيجية مساندة المصدرين. وأضاف "النجارى" أن هناك متغيرات عالمية وإقليمية كثيرة ومتسارعة وقد أثرت في حركة التجارة العالمية كما قامت بتحسين المناخ المالي والاقتصادي بصورة كبيرة بدءً من تحرير سعر الصرف وتحفيز قطاعات الزراعة والصناعة بفوائد ائتمان جاذبة في ظل كساد التجارة العالمية وانخفاض معدلات النمو وانخفاض القدرات التصديرية وفي المقابل زادت تنافسيات دول أخرى وارتفعت كفاءة وجودة الصادرات وهو ما يتطلب ضرورة تكاتف جهود القطاع الخاص والحكومة لاعادة بناء قدرات المصدرين وتوسيع قاعدة المصدرين المؤهلين لتحمل متطلبات الأسواق العالمية. وأكد رئيس لجنة التصدير بالجمعية ضروري إنشاء وحدة لتحليل المخاطر والتي تواجه هذا القطاع الهام والمؤثر والعمل على حلها في اسرع وقت، وكذلك ضرورة التركيز على عمل المعارض الداخلية المتخصصة والجاذبة للتصدير وتدريب المشاركين بها وكذلك دعوة المستوردين العالميين للحضور والمشاركة بها في مصرحيث انها لا تقل أهمية عن المعارض الخارجية.