في يوليو 2017 يمر عامان على إغلاق مصنع "المتحدون فارما" الذي ينتج المحاليل الطبية، والذي نتج عنه شلل تام في سوق المحاليل الطبية، وتعرض لنقص شديد بها، فضلا عن استغلال المصانع الأخرى التي تنتج محاليل طبية وعددها خمسة، بخلاف "المتحدون فارما" للأزمة، وبيع المحاليل في السوق السوداء بأسعار باهظة، مما تسبب في اشتعال الأزمة المستمرة منذ عامين. خطة تأميم "المتحدون فارما"، وشراء الشركة العربية للصناعات الدوائية "أكديما" له، بدأت بتضييق وزارة الصحة الحصار على المصنع وعدم منحه تصاريح الموافقة على بدء العمل به رغم الانتهاء من كل المواصفات المطلوبة التي أقرتها وزارة الصحة ليتم إعادة تشغيل خط الإنتاج وإعادة منحه تراخيص المستحضرات التي ينتجها بعد خطأ في تشغيله من محلول واحد. اعتبرت وزارة الصحة ضغط أصحاب المصنع والمستثمرين به عليها في وسائل الإعلام وتصدير سبب أزمة نقص المحاليل، هو غلق المصنع لإعادة تشغيله ورقة ضغط عليها، وهو ما رفضته وزارة الصحة، على الرغم من وجود أزمة فعليا مع ارتفاع أسعار المواد الخام المستخدمة في زجاجات المحاليل المعبأة بها وهى عبارة عن بودرة يتم تصنيعها في عبوات تعبئة بها المحاليل وتأثر برفع الأسعار كل مصانع إنتاج المحاليل. وأكد وزير الصحة، وفقا لمصادر "فيتو"، أنه لن يتم تشغيل المصنع طالما في يد ملاكه القدامى، حيث يمتلك 96% منه مستثمرون مصريون و4% مستثمر كويتي، والضغط عليهم لبيع المصنع للشركة العربية للصناعات الدوائية لتكون ذراع الدولة في توفير المحاليل، بدلا من الاعتماد على شركات القطاع الخاص ليصبح مصنع "المتحدون" ومصنع "النصر" التابع للشركة القابضة، منتجين للمحاليل والموردين الأساسيين لمستشفيات وزارة الصحة، وسد احتياجاتها من المحاليل الطبية. وأضافت المصادر أن ضغط وزارة الصحة على أصحاب المصنع لبيعه بثمن زهيد للاستفادة منه بعد إعادة تشكيل مجلس إدارة جديد للشركة العربية للصناعات الدوائية "أكديما"، وإضفاء مزيد من الإنجازات، ستحسب للمجلس الحالي، ووزير الصحة الدكتور أحمد عماد الدين، بعد الإطاحة بالدكتور عوض تاج الدين، وزير الصحة الأسبق من رئاسة مجلس الإدارة السابق، وإبلاغ رئيس مجلس الوزراء بذلك، فأصدر بدوره قرارا بإعادة تشكيل مجلس الإدارة، برئاسة الدكتورة ألفت غراب، بتوصية من الدكتور أحمد عماد الدين، الذي رشحها بعد الإعلان عن مسئولية المجلس القديم عن خسائر الشركة، فضلا عن رغبة وزير الصحة في إعادة إحياء شركة "أكديما"، حسب تصريحاته الدائمة، والاستفادة من مصانعها التي لها نسب استثمارات بها البالغ عددها 19 مصنعا لتكون أمان مصر من الدواء بعد تعرض وزارة الصحة لضغوط الفترة الماضية من شركات الدواء الأجنبية والمحلية في رفع الأسعار وتعطيش السوق للأدوية الحيوية والهامة لإحراج الحكومة. وكشفت المصادر عن وجود صراع بين شركة المهن الطبية التابعة لاتحاد المهن الطبية، وتضم نقابات الصيادلة والبيطريين والأطباء، وجزء منها مملوك ل "أكديما"، برئاسة الدكتورة ألفت غراب، حول تقسيم نسب الملكية في مصنع "المتحدون فارما" بعد شرائه، ورغبة كل منهم في الحصول على النسبة الأكبر. ورغم إعلان وزارة الصحة، أكثر من مرة، الموافقة على تشغيل المصنع والبدء في الإنتاج ليضاف إلى سوق المحاليل الطبية، وتوفير احتياجات المصريين من المحاليل البالغة 10 ملايين عبوة شهريا من المحاليل يمكن للمصنع أن ينتج بطاقة تقترب من 2 مليون عبوة شهريا من المحاليل، إلا أنه لم يبدأ في الإنتاج نتيجة استمرار المفاوضات بين الشركة العربية "أكديما" وأصحاب المصنع بضغط من وزارة الصحة على أصحاب المصنع بعد توقف استثماراتهم وضياع أموالهم لمدة عامين، نتيجة توقف المصنع. من جانبه أكد الصيدلى على عبد الله، مدير مركز الدراسات الدوائية، تعليقا على شراء "أكديما" لمصنع "المتحدون فارما"، أن تلك الخطوة تساعد على توفير المحاليل في السوق، خاصة أن لديها طاقة إنتاجية أكبر ورأس مال أقوى، والحكومة تستهدف النهوض بها وإحيائها من جديد.