انتهى قسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة برئاسة المستشار يحيى دكرورى، إلى أحقية المضارين من حوادث القطارات والمترو والوحدات المتحركة بالهيئة القومية لسكك حديد مصر وورثتهم في الجمع بين المبالغ المقررة لهم بوثيقة التأمين ضد الحوادث، ومبالغ التعويض المحكوم لهم بها على أساس المسئولية التقصيرية في القانون المدني. وقالت الفتوى إنه تأسيسا على اختلاف مناط استحقاق كل منهما، بحسبان مبلغ التأمين الذي يتم يصرفه من المجمعة ليس تعويضا لعدم ارتباطه بأى عنصر من عناصر التعويض المقررة في القانون المدني وهي الخطأ والضرر وعلاقة السببية علاوة على اختلاف المصدر القانونى لكلا الالتزامين، فبينما يرتد المصدر لالتزام المجمعة بمبلغ التأمين، إلى العقد المبرم بالتأمين، فإن مصدر التزام هيئة سكك حديد مصر بالتعويض هو توافر إحدى صورتى المسئولية التقصيرية الواردتين بالمادتين (163)، (178) من القانون المدنى. وكذلك أحقية المضارين من الحوادث السابقة من العاملين بالهيئة المشار إليها وورثتهم في الجمع بين مبلغ التأمين المذكور سلفا والمبلغ المقرر لهم من صندوق خدمة الأغراض الاجتماعية لمصابى الحوادث من العاملين بالهيئة، وذلك تأسيسا على أختلاف المصدر القانونى لكلا الالتزامين واختلافهما من حيث الهدف والغاية فبينما يرتد المصدر بالنسبة لالتزام المجمعة بمبلغ التأمين، العقد المبرم بينها وبين الهيئة لمصلحة مستخدمى قطاراتها ومرتادى محطاتها والعاملين بها مستهدفا محاولة تغطية الأخطار والأضرار الناتجة عن حوادث القطارات، فان مصدر التزام الصندوق المذكور بدفع المبلغ المستحق يستند إلى القرار اللائحى المنشئ له.