يعد الشيخ «قرشي سلامة»، نقيب الأئمة والدعاة السابق بقنا، وأحد مساعدي الوزير لقطاع الصعيد حاليًا هو مفجر قضية وجود خلايا تتبنى الفكر الداعشي بقرى محافظة قنا في وسائل الإعلام منذ سنتين تقريبًا، ووقتها خرجت الجهات الأمنية تنفي هذا الكلام وتعرض الرجل للجزاء الإداري والعقوبة من قبل مديرية الأوقاف بقنا. أفكار تكفيرية بأسلوب العالم الملم بطبيعة وبيئة عمله، ظل الشيخ قرشي قريبًا من كل الأوساط والأطياف الاجتماعية بالمحافظة، ولم يتردد في إعلان خلاصة ما توصل إليه من نتيجة مفادها أن بعض الشباب في محافظة قنا يتنبى أفكارا تكفر رئيس الجمهورية وناخبيه، والموافقين عليه من العلماء والأئمة، وذلك في تاريخ 17 أغسطس عام 2014، بعد أن ضاق الشيخ ذرعًا بالأفكار الضالة ورأى من واجبه إيصال الأمر للمسئولين. أقران داعش لم يخش الشيخ قرشي من إعلان تشابه الأفكار المغلوطة بنفس الفكر الذي تتبناه بعض الجماعات الإرهابية بالعراق وتنظيم داعش، حيث يتم استغلال المساجد في الترويج للأفكار الضالة، وحذر وقتها من وقوع شباب محافظة قنا فريسة للتيارات وأصحاب المصالح، ووصل الأمر إلى مطالبته وزارة الأوقاف بالتدخل للسيطرة على مساجد قنا التي اعتبرها تصدر الفكر التكفيرى لشباب المحافظة، كما دعا الحكومة إلى عدم تهميش شباب الصعيد والاهتمام به. تحذير جاد لم يكن تحذير الشيخ قرشي للدولة من انتشار الفكر الداعشي بمساجد قنا رجما بالغيب بقدر ما كان قراءة عملية للواقع، خاصة بعد وقوع حادث تفجير كنيسة المرقسية الإرهابي بالإسكندرية وأعلنت وزارة الداخلية في بيان رسمي لها أسماء المتهمين الذين حددتهم طبقا لجهود صعبة ومعلومات تفصيلية، وتبين أن من بينهم 15 متهمًا من محافظة قنا، مما أعاد إلى الأذهان جدية التحذير. تاريخ من الاعتدال يعود التزام الشيخ قرشي بالمنهج الوسطي كونه خريج كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، بالإضافة إلى عمله بوزارة الأوقاف بدرجة مدير عام بمديرية أوقاف قنا وتولى منصب نقيب الأئمة والدعاة بنفس المحافظة إلى أن عين حاليًا مساعد وزير الأوقاف لقطاع الصعيد.