أوردت صحيفة أمريكية أن أعضاء في فريق حملة دونالد ترامب أجروا اتصالات متتالية مع مسئولين كبار في أجهزة الاستخبارات الروسية خلال العام الذي سبق فوزه بالرئاسة. وذكرت أن مكالمات هاتفية تم توثيقها بهذا الشأن. قالت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن أربعة مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين: إن سجلات هاتفية ومكالمات تم رصدها تظهر أن أعضاء في حملة دونالد ترامب للانتخابات الرئاسية ومساعدين آخرين له اتصلوا مرارا بمسئولين كبار بالمخابرات الروسية خلال العام الذي سبق الانتخابات. وذكرت الصحيفة أن ثلاثة من المسئولين قالوا إن أجهزة تنفيذ القانون والمخابرات الأمريكية اعترضت الاتصالات في نفس الوقت تقريبا الذي اكتشفت فيه أدلة على أن روسيا كانت تحاول التأثير في انتخابات الرئاسة بالقرصنة الإلكترونية على اللجنة الوطنية الديمقراطية. وقالت: إن أجهزة المخابرات سعت بعد ذلك لمعرفة ما إذا كانت حملة ترامب تتواطأ مع الروس بشأن التسلل أو غيره من الجهود للتأثير على الانتخابات. وأضافت أن مسئولين قالوا في مقابلات جرت في الأسابيع الماضية إنهم لم يروا أي أدلة حتى الآن على مثل هذا التعاون. غير أن الاتصالات التي تم اعتراضها أثارت قلق أجهزة تنفيذ القانون والمخابرات الأمريكية لأسباب منها حجم الاتصالات التي كانت تجري في وقت كان يتحدث فيه ترامب بإعجاب شديد عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقالت نيويورك تايمز: إن الاتصالات التي تم اعتراضها مختلفة عن المحادثات التي جرى التنصت عليها في العام الماضي بين مايكل فلين مستشار ترامب السابق للأمن القومي وسيرغي كيسلياك سفير روسيا لدى الولاياتالمتحدة. وخلال تلك المحادثات بحث المسئولان العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما على روسيا. وقدم فلين معلومات مضللة للبيت الأبيض بشأن الاتصالات وطُلب منه الاستقالة ليل الإثنين. ونقلت نيويورك تايمز عن المسؤولين أن الاتصالات التي تم رصدها لم تقتصر على مسئولي حملة ترامب وشملت مساعدين آخرين له. وأبلغ المسئولون الصحيفة أنه على الجانب الروسي شملت الاتصالات أيضا أعضاء بالحكومة الروسية خارج أجهزة المخابرات. وذكرت نيويورك تايمز أن جميع المسؤولين السابقين والحاليين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم لأن التحقيقات المستمرة لا تزال سرية. وأضافت أن المسئولين قالوا: إن أحد المستشارين الذين تم رصد اتصالاتهم كان بول مانافورت الذي قاد حملة ترامب لعدة أشهر العام الماضي وكان يعمل مستشارا سياسيا في روسيا وأوكرانيا. ورفض المسئولون الكشف عن هوية مساعدي ترامب الآخرين الذين تم رصد اتصالاتهم. ورفض مانافورت روايات المسؤولين الأمريكيين في مقابلة هاتفية مع الصحيفة يوم الثلاثاء. وأجرى عدد من مساعدي روسيا مثل مانافورت أعمالا تجارية في روسيا. وقالت نيويورك تايمز: إنه ليس غريبًا أن يتصل رجال أعمال أمريكيين مع مسئولي مخابرات أجانب- أحيانا عن دون قصد- في بلدان مثل روسيا وأوكرانيا حيث وجود أجهزة المخابرات راسخ في المجتمع. وذكرت أن مسئولي أجهزة تنفيذ القانون لم يحددوا إلى أي مدى ربما كانت الاتصالات بشأن التجارة. ورفض المسئولون الكشف عن كثير من التفاصيل بما في ذلك المسائل التي نوقشت في الاتصالات والمسئولون الروس الذين شاركوا فيها وكم عدد مستشاري ترامب الذين تحدثوا مع الروس. وقالت نيويورك تايمز: إنه لم يتضح أيضا ما إذا كانت المحادثات لها أي صلة بترامب نفسه. هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل