أعلنت هولندا، اليوم الأربعاء، إنها تتصدى لمحاولة تركيا مد ذراعها الأمنية إلى داخل أراضيها، بعد صدور تقرير عن إعادة السفارة التركية إلى أنقرة، عددًا من الهولنديين الأتراك المتعاطفين ربما مع محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو الماضي. واستدعى وزير الخارجية الهولندي السفير التركي يوسف أكار في لاهاي بعد أن نقلت صحيفة دي تليجراف اعترافه بإعداد قائمة بأسماء أتباع رجل الدين المقيم في المنفى فتح الله كولن. وتتهم أنقرة أتباع فتح الله كولن بمساندة محاولة الانقلاب التي قتل فيها أكثر من 240 شخصًا. وفي تركيا اعتقل أكثر من 100 ألف شخص، أو عزلوا، أو أوقفوا عن العمل، في مؤسسات القضاء، والإعلام، والخدمة المدنية، وساد التوتر بين أفراد الجالية الهولندية التركية التي يبلغ عددها نحو 500 ألف، وتعرض بعضهم من المشتبه في تعاطفهم مع غولن للتهديدات بالقتل. وقال وزير الخارجية الهولندي بيرت كويندرز في بيان، إن تقرير صحيفة دي تليغراف يثير القلق وأضاف "سنطلب إيضاحات حوله". وتابع: سنتعامل مع السلطات التركية وإدارة الشئون الدينية في أنقرة، ويأتي ذلك في إطار سياساتنا لمواجهة أي واقعة تتعلق بامتداد اليد الأمنية لنظرائنا الأتراك". وقال أكار للصحيفة إنه جمع القائمة من مصادر متاحة، باعتباره موظفًا في السفارة التركية، وليس بوصفه رئيسًا لوحدة إدارة الشئون الدينية التركية في هولندا. وقال كويندرز "إذا كان ذلك صحيحًا فإن الجمع بين الوضع الدبلوماسي، ومنصب رئيس إدارة الشئون الدينية مُشكلة". وأصدرت الإدارة التركية الجمعة الماضي، بيانًا صحافيًا نفت فيه تورطها في: "جمع معلومات عن أتباع كولن".