مع اختلاف الزمن وتطور الواقع المجتمعي وازدياد المشاكل الاقتصادية، ظهرت عدد من القضايا المجتمعية التي تعاني منها المرأة المصرية، أهمها ظاهرة انتشار العنوسة، والتي أدت إلى تغيير في ثقافة ومعتقدات الأسر حتى لجا بعضهم إلى تفضيل زواج الفتاة من أي شخص لتتخلص من لقب العنوسة الذي يطاردها. الدكتورة منال زكريا أستاذة علم النفس قالت إن المجتمع المصري لا يزال ينظر للمرأة نظرة دونية تسبب لها العديد من المشكلات المجتمعية، مشيرة إلى أن أبرز صور تعنيف الفتاة تظهر في اطلاق لقب "عانس"، مضيفة أن المجتمع ينظر للفتاة التي لم تتزوج وكأنها نصف إنسان لأن أغلب ما يقال عن هذه الفتاة إنها سيئة الخلق أو أنها حادة الطباع بدرجة لا يتحملها أي رجل بما أدى مع الوقت إلى نظر أسر الفتيات إليهن باعتبارهن وصمة عار يجب إخفاؤها أو التخلص منها عند اقرب طالب زواج حتى وإن لم يكن مناسبا. وفيما يتعلق بالفتاة قالت زكريا إن كل هذه العوامل أدت إلى انخفاض ثقة الفتاة في نفسها وشعورها بأنها منقوصة وغير مرغوبة من الجنس الآخر بما يؤدي إلى اكتئابها الذي قد يجعلها تتزوج من أي شخص وحتى إن لم يكن مناسبًا لاعتقادها أن لقب مطلقة أفضل من لقب عانس. الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي قال إن زيادة التخوف المجتمعي من العنوسة جعل العديد من الاسر تنظر إلى الزواج المبكر باعتباره طريقًا لتخليص بناتهم من مصير العنوسة بمعنى انتشار ثقافة تفضيل الطلاق على العنوسة وهو ما يفتح الباب إلى عدد من المشاكل الاجتماعية الأخرى كزيادة عدد المطلقات وزيادة مشاكل أبناء الطلاق خاصة وأنه في هذه الحالة سيكون لدينا طفلة تحمل عبء أطفال آخرين.