الحمى الروماتيزمية تحتل المركز الأول فى أوجاع قلوب المصريين، سواء فى الريف أو المدن.. هذا ما أكده الدكتور أحمد محمود، أستاذ جراحة القلب، ويرجع خطورة المرض إلى أنه يصيب الأطفال فى الشهور الأولى من الولادة وحتى سن 12 سنة، وتكون ناتجة عن الإصابة بالالتهاب "السبحى"، ومن أعراضه ارتفاع الحرارة وتورم واحمرار المفاصل، وتكون شكوى الطفل مستمرة من عدم القدرة على المشى، وعادة ما تصيب الأطفال نتيجة التهاب اللوزتين المتكرر. ويضيف الدكتور أحمد أن السبب فى المرض أن الأطفال ليست لديهم القدرة على وصف ما يشعرون به من ألم، فيختلط الأمر على الأبوين، ويعالجون أبناءهم على أنها نزلة برد، ويهملون العلاج، على الرغم من أنها قد تكون بداية حمى روماتيزمية.. التى من شأنها أن تؤثر على الصمام "الميترالى" ثم الصمام "الأورطى".. وتكرار الإصابة بالالتهاب "السبحى" يتلف صمامات القلب، أو يحدث ضيقا أو ارتجاعا فيها. ويشير إلى أن الفتيات أكثر عرضة للحمى الروماتيزمية، خصوصا بعد الزواج، لأن عضلة القلب تضاعف ضخها بنسبة 100 % مع بداية الحمل، وحتى الشهر السادس، مما يتطلب قلبا قويا لتحمل هذا المجهود.. وإن كان القلب ضعيفا بسبب الإصابة بالحمى الروماتيزمية، فسيؤدى هذا المجهود الزائد على القلب إلى التعرض لاستقساء فى الرئة، وهبوط فى عضلة القلب، مما يؤدى إلى فقد الجنين. وعن العلاج، يوضح الدكتور أحمد أن الحل الوحيد لعلاج الحمى الروماتيزمية هو "البنسلين طويل المفعول"، وهو عبارة عن حقنة كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، يظل المريض طوال حياته، حتى المرأة الحامل تأخذها أيضا طوال فترة الحمل دون أى ضرر على الجنين. ويدعو أستاذ جراحة القلب الأمهات لضرورة الاهتمام بالكشف الدورى على الأطفال لسرعة اكتشاف المرض.. خاصة عند الشكوى من ارتفاع الحرارة، أو أى ألم فى الأرجل.