تسكين 1396 حالة قاسية فقط من إجمالى 22 ألف حالة.. وتخصيص 389 وحدة فقط لذوى الاحتياجات الخاصة رغم مشروعات الإسكان التي تعلن عنها محافظة القاهرة منذ العام الماضي، لحل أزمة السكن في العاصمة إلا أن المحافظة على أرض الواقع لم تحقق النجاح المطلوب، لاسيما وأن معظم هذه المشروعات سواء التي تم إنشاؤها أو التي يجرى تنفيذها تم تخصيصها لأهالي العشوائيات الخطرة، وتجاهل المسئولون تماما الحالات القاسية وحالات الإخلاء الإدارى "المنازل الآيلة للسقوط" وذوى الاحتياجات الخاصة وحديثى الزواج. المحافظة ركزت فقط على إخلاء المناطق الخطرة، ورغم ذلك لم تنفذ وعودها في إخلاء منطقة "بطن البقرة" و"إسطبل عنتر" و"عزبة خيرالله"، فالدويقة التي بدأ إخلاؤها منذ عام 2008 لا تزال صداعا يؤرق كل الحكومات التي تعاقبت على مصر حتى حكومة المهندس شريف إسماعيل الحالية، فحتى الآن مر 9 سنوات على بدء إخلاء المنطقة ولا تزال الدولة عاجزة عن منع هجرة الأهالي إليها واستوطانها للحصول على وحدات سكنية من محافظة القاهرة. في المقابل، ووفقا للأرقام المتاحة يتضح أن أكثر من 38 ألف وحدة سكنية تحت تصرف محافظة القاهرة سيتم الانتهاء منها خلال عام يمكن من خلالها حل أزمة السكن في العاصمة، فمشروع "الأسمرات" بمراحله الثلاث بإجمالى 17 ألف وحدة سكنية بواقع 6258 وحدة للمرحلة الأولى و4824 للمرحلة الثانية و7440 وحدة سكنية للمرحلة الثالثة، هذا بخلاف مشروعى المحروسة 1،2 اللذين يتضمنان ما يقارب 4 آلاف وحدة سكنية بواقع 2216 وحدة سكنية في المحروسة 1 و1608 وحدة سكنية في المحروسة2، إضافة إلى 8688 وحدة سكنية بمدينة بدر و9 آلاف وحدة سكنية من المقرر إنشاؤها في "التبة" بمنشأة ناصر وطريق الخيالة بالبساتين. المهندس عاطف عبد الحميد، محافظ القاهرة الحالى، أكد أنه بعد انهيار صخرة الدويقة كان مطلوبا من المحافظة توفير 40 ألف وحدة سكنية لإخلاء العشوائيات الخطرة تم بناء 35 ألفا منها خلال السنوات الماضية، متوقعا أن يتم الانتهاء خلال عام من تسكين العشوائيات الخطرة. حديث "عبد الحميد" يعنى أن المحافظة لا تحتاج من ال 38 ألف وحدة كثيرا لإخلاء الأماكن المهددة للحياة، وأنها يجب أن توجه أنظارها تجاه العقارات الآيلة للسقوط في الأحياء المختلفة، والعمل على إخلائها من سكانها وتوفير وحدات بديلة لهم.. الحالات القاسية تعد من أكثر المطالب التي تحاصر المحافظين في الشارع، فجلال سعيد وزير النقل الحالى، محافظ القاهرة السابق عندما كان يذهب لحى كان يلتف حوله العشرات بوصلات تقديم ضمن الحالات القاسية ولم يتم تسكينهم رغم مرور أكثر من 10 سنوات. المثير هنا أن "السعيد" قبل رحيله عن "القاهرة" اعترف بوجود خلل في منظومة التسكين، وأكد على أهمية إعادة هيكلتها، وبنظرة سريعة في تحرك المحافظة لتسكين الحالات القاسية نجد أنه هناك 22 ألف طلب مقدم ضمن الحالات القاسية للمحافظة، تم تسكين 1396 حالة حتى الآن، أما في حالات ذوى الاحتياجات الخاصة فمنذ 2013 تمكنت المحافظة من تسكين 389 وحدة فقط وفى حالات الإخلاء الإدارى وهى إخلاء طابق أو طابقين في عقار آيل للسقوط تم تسكين 939 وحدة سكنية لهم، وأما عن العقارات الذي تم إخلاؤها كاملة لخطورتها الداهمة فتم تسكين 847 أسرة وأخيرا الزواج الحديث حيث تم تسكينهم في 2000 وحدة سكنية، أرقام ضئيلة بالرغم من امتلاك المحافظة العديد من الوحدات السكنية الشاغرة. من جانبه، عقب العميد محسن صلاح، السكرتير العام لمحافظة القاهرة، على الأمر بقوله: المحافظة تولى اهتمام لقاطنى العشوائيات المهددة للحياة كعزبة خير الله وإسطبل عنتر وبطن البقرة، ولولا انشغال المحافظة بهم لكانت قطعت شوطا كبيرا في تسكين الحالات القاسية ولكن بعد التأكد من أحقيتهم من خلال لجان بحث.