سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
سكينة فؤاد: يجب على أردوغان إدراك أن اللعب بالنار ليس في مصلحة تركيا..القاهرة والرياض يدركان حجم المخاطر.. وما بينهما من تعاون قادرعلى إعادة المياه لمجاريها..وعلى النافخين في النار بين الدولتين التوقف
قالت الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد، مستشارة الرئيس السابق عدلي منصور، إن ما بين مصر والسعودية أكبر من أن تؤثر فيه وجهات النظر المختلفة، مطالبة النافخين في النار بين الدولتين بالتوقف، مشيرة إلى أن تصويت مصر في مجلس الأمن بشأن الأزمة السورية كان لصالح الشعب السورى وليس ضد شقيقتها السعودية، مطالبة تركيا بعدم التلاعب بالنار، وخاصة أنه لن يحقق أهدافها، لافتة إلى أن الجماعات الإرهابية من مصلحتها إشعال النيران، مطالبة الدول العربية بإعداد قانون "جاستا" لمحاكمة الإدارة الأمريكية على ما ارتكبته من جرائم في حق الشعوب العربية.. وإلى نص الحوار: بداية.. كيف ترين العلاقات المصرية السعودية والتوترات التي تشوبها حاليا؟ ما تمر به الأمة من مخططات، وإشعال النار وتدمير ما تبقى من دول وطنية، ومن قوى صامدة يجب أن ننتبه إليه جيدا، والخلاف في الرؤى ووجهات النظر لا يفسد للأشقاء وللكبار قضية على الإطلاق، ما بين مصر والسعودية أكبر من أن تؤثر فيه اختلاف في وجهات النظر، يجب أن يكون أي خلاف في وجهات النظر محل حوار بين الدولتين، تفاهم بينهما، لا أصدق أن نتحدث فيمن أعطى ومن أفاض ومن منح، نظرًا لأن ذلك لا يليق بالكبار، العطاء المتبادل، والحفاظ على المصالح، نظرًا لأنه من المؤكد أن مصر حريصة على مصالح السعودية وأيضا السعودية حريصة على مصالح مصر. الدولتين تدركان حجم المخاطر، وعلى النافخين في النار أن يتوقفوا، وأن نسعى لرأب الصدع، وعدم السماح لتعميق أي جراح أو الآلام، فكل دولة لها قدرها، ومصر دولة كبيرة تعرف كيف تحترم، وكيف تقدر ومن المؤكد أن السعودية أيضًا تعرف قدر مصر، وأن الدولتين يعرفان أهمية التواصل جيدًا، وقوة الترابط بينهما، وكل وجهات النظر المختلفة في مجموعة من القضايا، يجب ألا يترك دون مناقشات وحوارات، والكبار دائمًا يعرفون أقدار بعضهما، ماذا تبقى في المنطقة بعد مصر والسعودية، ومن يريد أن يشق بينهما لينفرد المخطط الاستعمارى الأمريكى الصهيونى، لينفرد بكل دولة على حدة، بالأمس يعدون للسعودية "جاستا" ثم يريدون أن يشعلوا النيران بين مصر والسعودية، أثق أن الدولتين بكل حكماء وراشدين تسعيان لرأب الصدع، لاستنهاض كل قيم الأخوة، وعدم السماح لهذا المخطط الشيطانى بأن يجتاح، ليس جديدا اليوم، أثق أن احترام الدولتين هو محل اعتبار بينهما، ويجب ألا نسمح بمن يريدون شق الصف؛ لأن مصر أسقطت المخطط. هل من الممكن أن يكون للإمارات دور في تقريب وجهات النظر بين مصر والسعودية؟ من المؤكد أن الأشقاء الأعزاء والكل حريص على مصالح الأمة والكل مدرك المخاطر التي تحيط بها، سيتداخل ليحبط محاولات الإضرار أو كسر الجسور بين مصر والسعودية، من المؤكد أن الأشقاء الأعزاء، الأمة تمتلك بالحكماء، والعارفين بأهمية أنه لا نسمح للمخطط الشيطانى دوليا وصهيونيا وأمريكيا وإقليميا وداخليا، وألا نسمح لهم سواء في مصر أو السعودية أو في أي مكان بتنفيذ مخططتهم. ما تفسيرك لتصويت مصر لصالح القرار الروسى بشأن سوريا ضد السعودية وهل كان ذلك سببا في الأزمة؟ مصر صوتت لصالح الشعب السورى، وضد حماية الجماعات الإرهابية ولوحدة الأرض السورية، موقف مصر المبدئى في جميع القضايا هو احترام إرادة الشعوب، ومنع ما تتعرض له الشعوب من تدمير ومنع سيطرة القوى والجماعات الإرهابية، التي تريد الإدارة الأمريكية أن تقول إن هناك من الجماعات الإرهابية. مصر لم تصوت ضد السعودية، لكنها صوتت لصالح الشعب السورى، ولعدم تقسيم سوريا وحماية الشعب السورى، وأن يكون صاحب القرار في اختيار ما يفيده، مصر لا يمكن أن تأخذ موقف ضد أي دولة عربية ولكنها لصالح الحل السياسي الذي يرتضيه الشعب السورى ولعدم تقسيم الدولة السورية، ولعدم تحقيق المخطط الأمريكى الصهيونى، الإقليمى لتحطيم سوريا. هل يمكن أن تستفيد إيران من توتر العلاقة بين الرياض والقاهرة وأين مصلحة الجانب التركى في ذلك؟ لا أريد أن نشعل مزيدا من النار في المنطقة، أتمنى أن ما بين مصر والسعودية يكون فقط أكبر من أي تداخل من أي قوة من أي محاولات، ولا أريد إشعال النيران في النهاية إيران دولة في المنطقة ليس من مصلحتها أبدا أن تشتعل المنطقة، نظرا لأن اشتعال المنطقة سيحرق كل من فيها. أتمنى أن تدرك أيضا تركيا أن اللعب بالنار لن يحقق أي أهداف ولن يكون في النهاية إلا على حسابها وليس في صالحها، على حسابها وستدفع ثمنه ولن يكون لصالحها أبدا أتمنى أن تدرك جميع دول المنطقة أنه ليس من مصلحتها إشعال النيران، لأن النار ستحرق الجميع. هل ترين لجماعة الإخوان الإرهابية دورا في توتر العلاقات بين مصر والسعودية؟ كل كاره مصر وراهن لإسقاط دولة 30 يونيو، ويصيبه الجنون من أن تتقدم مصر إلى الأمام، أصحاب مخططات الغدر والدم الذين أسقطهم الشعب المصرى في 30 يونيو، لا يريدون أي تقدم لمصر، وعلاقات قوية مع أشقائها واستنهاض عناصر القوة، بالطبع جماعات الإرهاب الذين نقاومهم، يريدون إشعال النار، وكل من يدعم موقف وقوة مصر وما تتقدم به مصر لمواجهة المشكلات والتحديات، والظروف الصعبة التي تعبرها مصر تريد جماعات الإرهاب هدمها وإشعال النيران فيها. كيف ترين دور الإعلام المصرى والسعودى في توتر العلاقات بين البلدين وهل كان سببا رئيسيا كما يقول البعض؟ أتمنى على الإعلام أن يكون شريكا في صد الصدع وفى جمع الأمة وليس في شتاتها، الإعلام الوطنى المحترم دوره الأساسى، دعم واستنهاض عناصر القوة، وكشف النقاط الخطر، والتنبيه والتبصير بالمخاطر، وكشف مناطق القوة والتلاقى والتواصل، عبر حلقات كثيرة، وأتمنى على الإعلام أن يكون صاحب دور بناء، في رأب الصدع، وفى إسقاط المخطط الاستعمارى وإسقاط مخطط تدمير هذه الأمة. ما هي أفضل الفترات التي عاشتها مصر والسعودية وهل تراجعت العلاقات بعد وفاة الملك عبد الله؟ رحمة الله على العاهل السعودى الكبير الملك عبد الله، وإيمانه بقيمة مصر، وعلى كل حال السلالة الطيبة أثق أنها تمتلك نفس المقومات والمبادئ، بالطبع مرحلة الملك عبد الله شهدت الكثير، لكن كلهم أبناء أصالة عربية، وأثق في إدراكهم قيمة مصر، وأهمية التواصل مع دولة بحجم وقيمة مصر. هل تريد أمريكا الوقيعة بين الدول العربية وخاصة بعد قانون جاستا؟ أتمنى أن نرد على جاستا الأمريكى بقانون يحاكم الإدارة الأمريكية، على ما ارتكبت من جرائم في حق الأمة، أتمنى على الجامعة العربية والسفير أحمد أبو الغيط، أن يقود مبادرة تشارك فيها جميع الدول العربية، بإيقاف هذا التدخل الذي دمر دولا عربية، والذي دعم جماعات إرهابية، الذي أعطى نفسه حق إدارة تدمير المنطقة، ووضع مخطط التقسيم العرقى، والدينى والطائفى، أمريكا يجب أن تحاسب، يجب أن تقوم الدول العربية بإعداد قانون جاستا لصالح الدول العربية. أمريكا ارتكبت جرائم حرب شردت مئات الآلاف ودمرت دولا وطنية، كيف نصمت على ما فعلته هذه المخططات الأمريكية من أجل المصالح الصهيونية، من أجل أن يسود الكيان الصهيونى في المنطقة، جاستا التي تصورت أنها تحاكم وتبتز الأشقاء في السعودية يجب أن يكون هذه الادعاء الذي يستند إليه هذا القانون، نريد قانون جاستا لصالح الدول العربية، يستند إلى حقائق على الأرض، وليس إلى ادعاءات كما الجاستا الأمريكية.