استقبلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بصيحات الاستهجان والكلمات النابية في دريسدن، معقل حركة "بيجيدا" المعادية للإسلام والأجانب، وذلك لدى وصولها للمشاركة في احتفالات عيد إعادة الوحدة الألمانية. لدى وصولها اليوم الإثنين، إلى دريسدن لإحياء ذكرى إعادة توحيد شطري ألمانيا. كما قوبل الرئيس الألماني يواخيم غاوك لدى وصوله إلى مدينة دريسدن بولاية سكسونيا (شرق) باحتجاجات أنصار حركة "أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب" أو يطلق عليها اختصارا "بغيدا" التي تنظم منذ سنتين مظاهرات ضد اللاجئين والمسلمين، كما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية. واتخذت تدابير أمنية مشددة شارك فيها نحو 2600 شرطي انتشروا في شوارع المدينة. ويشار إلى أن مثل هذا التجمهر ليس مسموحا به داخل المدينة في يوم الوحدة الألمانية. ولكن الشرطة أوضحت أنه يتم تحمل مسئولية هذا التجمهر، لأنه ليس له تأثير على النطاق الأمني أو البروتوكول. وانتقد رئيس مجلس النواب الألماني نوربرت لاميرت الذين "يصرخون ويصيحون" و"الذين لا يتذكرون على ما يبدو حالة هذه المدينة وهذه المنطقة قبل أن يصبح التوحيد ممكنا". وفيما يتنامى نفوذ اليمين الشعبوي منذ وصول نحو 900 ألف لاجئ العام الماضي إلى ألمانيا، شددت أنجيلا ميركل على هامش هذه الاحتفالات، على ضرورة التحلي ب "الاحترام المتبادل" و"قبول الآراء السياسية المختلفة جدا"، لإيجاد حلول للمشكلات التي تواجهها ألمانيا. وتتعرض المستشارة التي تتولى السلطة منذ 11 عاما لاحتجاجات غير مسبوقة تعبر عن هواجس جزء من الألمان حيال وصول هذا العدد الكبير من المهاجرين. وشهدت البلاد أيضا ازدياد الاعتداءات العرقية أو تلك التي تستهدف طالبي لجوء، على خلفية تنامي قوة الحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي الذي يسجل نتائج جيدة في الانتخابات الإقليمية منذ عام. والثالث من أكتوبر هو العيد الوطني الألماني، إحياء لذكرى إعادة التوحيد في الثالث من أكتوبر 1990، بعد أقل من سنة من سقوط جدار برلين في التاسع من نوفمبر 1989 وانهيار الكتلة السوفيتية.