أصدرت وزارة التربية والتعليم قرارا بإلغاء امتحانات الفصل الدراسي، وتطبيق نظام 6 اختبارات شهرية طول العام للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، وضم إلى هذا القرار مواد المجالات العلمية، وتكون مواد رسوب ونجاح، وليس لها دور ثان. وأثار هذا القرار غضب بعض مديري الإدارات، فيما رأى آخرون أن هذا القرار كان يجب تنفيذه منذ وقت طويل؛ لأن امتحانات نصف العام هي إهدار للمال العام، بينما أكد بعض الخبراء التربويين بأنه مضيعة للوقت. وقال "أيمن البيلي": عضو جبهة تحرير المعلمين، إن إلغاء الميدتيرم للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، جزء من منظومة متكاملة وليس جزءا متجزأ، وإذا كان الوزير يريد أن يطبق هذا القرار فعليه بتطبيقه بدءً من التعليم الابتدائي وحتى التعليم الثانوي. وأضاف "البيلي" في تصريحات خاصة ل"فيتو"، أن هناك إجراءات يجب اتخاذها قبل تنفيذ هذا القرار، أولها إلغاء الدروس الخصوصية تمامًا، وذلك بزيادة أجور المعلمين، وضمان تطبيق نظام التقويم الشامل على سنوات النقل، لأن وجود نظام الدروس الخصوصية مع تطبيق القرار يشوبه الكثير من المشكلات، ولا توجد أي ضمانات تمنع التلاعب في الدرجات. وأشار إلى أن هذا النظام منقول من دولة فلندا، فإذا كان الوزير يُطبق بعض أنظمة فلندا في التعليم، فعليه بتطبيق المنظومة التعليمية الفلندية كاملة عن طريق تغيير المدرسة، وجعلها بيئة تعلم جاذبة، وتجهيز المعلمين، وتأهيلهم، ورفع نسبة الأجور، وتطوير نًظم الإدارة وتغيير المناهج الحالية التي تعتمد على الكم وليس الكيف. وقال "إن وزير التربية والتعليم، يتعامل مع أزمة التعليم وقضاياه بأنها أزمة طارئة"، ولكنها أزمات مزمنة تحتاج إلى دراسة مسبقة من الخبراء للوصول لمنظومة تعليم متكاملة، ولتحقيق مستهدفات المجتمع من عملية التعليم، وليس باتخاذ قرارات فجائية لحل مشكلة طارئة كما يفعل الهلالي، ويجب على وزير التربية والتعليم أن يحل المشكلات حلًا جذريًا وليس حلا سطحيا. وأكد "البيلي" أن هذه التجربة ستفشل، وستزيد من الدروس الخصوصية التي تُرهق الأسرة المصرية والطالب، وهذا القرار يُزيد من سطوة المعلمين على الطلاب وإجبارهم على الدروس، مشيرا إلى أن قرار المجموعات المدرسية ليس قرارا صائبا، لأنه لا يقضي على ظاهرة الدروس الخصوصية بل ينقل الدروس من المراكز إلى المدارس، وليس إلغائها نهائيًا، والوزير يقصد التعليم الموازي داخل المدرسة تمهيدًا للقضاء على مجانية التعليم نهائيا، على حد قوله. من جانبه تساءل الخبير التربوي ومستشار مادة علم النفس الأسبق محمد الأمام: هل صدر هذا القرار نتيجة دراسة سابقة؟، أم صدر لإشغال الرأي العام؟، ففي حالة إذا صدر لإشغال الرأي العام فهو مضيعة للوقت، ويُثير البلبلة في المجتمع. وأكد "الأمام" أن هذا القرار يُزيد من ظاهرة الدروس الخصوصية، ويجب فصل درجات أعمال الشهور عن التقييم النهائي، وأن تخصص 40 درجة للأنشطة، ووضع معايير وضوابط لمواد المجالات العلمية.